أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » مسلحون يخطفون 4 صحافيين ليبيين يعملون في وكالات دولية

مسلحون يخطفون 4 صحافيين ليبيين يعملون في وكالات دولية

خطف مسلحون في العاصمة الليبية طرابلس أمس أربعة صحافيين يعملون بوكالتي «رويترز» ووكالة الصحافة الفرنسية، وذلك في عملية اعتقال جديدة، نفذتها ميليشيات مسلحة، ووصفت بأنها تستهدف «إبعاد وسائل الإعلام عن ملف الهجرة غير الشرعية، وعمليات تهريب البشر في العاصمة».

وقال المركز الليبي لحرية الصحافة في بيان أمس إن «الصحافيين الأربعة الذين يعملون في وكالتي (رويترز) ووكالة الصحافة الفرنسية تعرضوا لعملية اعتقال من قبل مجموعة تابعة للمجلس الرئاسي لحكومة (الوفاق الوطني) في طرابلس، على أثر تغطيتهم لأخبار الهجرة غير المشروعة بقاعدة أبو ستة في طرابلس»، مطالباً المجلس الرئاسي بـ«التحرك وإثبات دعمه للإعلام، ومبدأ حرية الصحافة والحق في الوصول للمعلومات والأنباء، ووقف الممارسات والإجراءات التعسفية بحق أبناء المهنة».

وفيما لفتت وكالة الصحافة الليبية إلى أن الصحافيين المعتقلين هم: هاني عمارة، وأحمد العمامي، يعملان مع وكالة «رويترز»، ومحمود وحمزة تركية يشتغلان مع وكالة الصحافة الفرنسية، استنكر أحمد عبد الحكيم حمزة، مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، عملية توقيف الصحافيين الأربعة، وقال إنه «لا يمكن أن تستمر هذه الاعتداءات المتعمدة من قبل الجهات الأمنية التابعة لحكومة الوفاق الوطني دون مساءلة».

وأضاف حمزة لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة «هي المسؤولة اليوم عن تصاعد هذه الأعمال العدائية نتيجة فقدانها أي قدرة على محاسبة ومساءلة مرتكبي الانتهاكات».

بدوره، أوضح عبد المنعم الحر، الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن المعلومات الأولية تشير إلى أن «عملية خطف الصحافيين» تنحصر ما بين (قوة الردع الخاصة) وكتيبة النواصي، وكلتاهما تبع لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق».

وفي منتصف يوليو (تموز) الماضي أطلقت «قوة الردع الخاصة» في العاصمة، الصحافيين سليمان قشوط، ومحمد اليعقوبي بعد أكثر من شهرين على احتجازهما بمقر القوة في قاعدة معيتيقة الجوية، على خلفية تنظيمهما احتفالية فنية.

وتقول تقارير إعلامية إن الصحافيين والإعلاميين في ليبيا يتعرضون إلى أخطار جسيمة تمنعهم في ممارسة أعمالهم، مؤكدة مقتل أكثر من 18 صحافياً منذ ثورة 17 فبراير (شباط) عام2011 وخطف العشرات منهم، كما أُخضع بعضهم للتحقيق لفترات طويلة.

من جهة أخرى, قالت الأمم المتحدة، أمس، إن عملية إنقاذ قام بها زورق إيطالي، وأعاد خلالها أكثر من مائة مهاجر إلى ليبيا، في وقت سابق هذا الأسبوع، قد تشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

وذكرت المنظمة الخيرية الإسبانية «برواكتيفا أوبن أرمز»، حسب تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء، أن زورقاً إيطالياً أنقذ 108 مهاجرين من المياه الدولية أول من أمس، ونقلهم إلى ليبيا، الدولة التي أبحروا منها. وهو ما قد يمثل، حسبها، انتهاكاً للقانون الدولي الذي يقضي بأن المهاجرين، الذين يجري إنقاذهم من المياه الدولية، لا يمكن إعادتهم إلى مكان تكون فيه حياتهم مهددة، خصوصاً بعد أن أقرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بأن ليبيا ليست بلداً آمناً.

وقال خفر السواحل الإيطالي، أمس، إن عملية الإنقاذ جرت في المياه الليبية، وليس في المياه الدولية، وتم ذلك بالتنسيق مع حرس السواحل الليبي.

ولم يتسن على الفور الاتصال بخفر السواحل الليبي للتعليق، لكن لورا لانوزا، المتحدثة باسم «برواكتيفا»، قالت إن أعضاء المنظمة علموا أن عملية الإنقاذ تمت في المياه الدولية لأن زورقها كان قريباً، وأمكنه الاستماع إلى اتصالات لاسلكية بين الزورق الإيطالي والسلطات الليبية.

من جهته، قال متحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المفوضية لم تتمكن من تحديد موقع الإنقاذ، موضحاً أنها ما زالت تحقق في الأمر، لكنه أكد عودة المهاجرين إلى ليبيا. كما قالت المفوضية على موقع «تويتر» إن العملية «قد تمثل انتهاكاً للقانون الدولي».

وفي غضون ذلك، دخلت المنظمات الخيرية التي تساعد المهاجرين في مواجهة مع الحكومة الإيطالية الجديدة، ووزير الداخلية اليميني ماتيو سالفيني، الذي يريد خفض أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى شواطئ إيطاليا.

وكان حرس الحدود الإيطالي خلال السنوات الماضية ينسق عمليات الإنقاذ، على أن يتم نقل المهاجرين عادة إلى الشواطئ الإيطالية، لكن منذ يونيو (حزيران) الماضي تغيرت سياسة الحكومة الإيطالية، إذ طلبت روما من إحدى السفن نقل المهاجرين إلى طرابلس.

وقالت المفوضية العليا للاجئين، تعليقاً على ما حصل: «إن ليبيا ليست ملجأً آمناً، ويمكن أن يؤدي الأمر إلى خرق للقانون الدولي»، موضحة أيضاً أنها لا تزال تجمع المعلومات حول المسألة.

من جهتها، اعتبرت النائبة الإيطالية اليسارية نيكولا فراتواني أن ما حصل عبارة عن «طرد جماعي». وهذه النائبة موجودة حالياً على متن سفينة تابعة لمنظمة إسبانية غير حكومية، وقد تابعت الاتصالات اللاسلكية التي أجرتها سفينة الإمداد. أما منظمة «سي ووتش» الألمانية، غير الحكومية، فاعتبرت أن ما حصل يشكل «أول عملية طرد قامت بها سفينة إيطالية منذ سنوات».

المصدر: الشرق الأوسط