أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » ليبرمان: من مصلحتنا أن يعيد الأسد الوضع إلى ما قبل 2011

ليبرمان: من مصلحتنا أن يعيد الأسد الوضع إلى ما قبل 2011

أنهى الجيش الإسرائيلي تدريبا للقيادة على سيناريوهات حربية مع إيران وحلفائها، في وقت تم الكشف عن غارة نفذها سلاح الجو الإسرائيلي فجر أمس وقتل فيها سبعة مسلحين في مثلث الحدود الجنوبي بين سوريا والأردن وإسرائيل، أثارت القيادات الإسرائيلية السياسية أجواء درامية عالية.

وأعلن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عن إلغاء سفره إلى كولومبيا في الأسبوع المقبل، وهرع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، إلى الجولان المحتل ليطمئن على قواته «اليقظة والمستعدة لمجابهة أي عدو»، فيما قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن قواته لن تنجر إلى حرب مع قوات النظام السوري.

وكانت القيادات الإسرائيلية برئاسة نتنياهو ليبرمان والرئيس رؤوبين رفلين احتشدت في القاعدة العسكرية البحرية الرئيسية في ميناء حيفا، للمشاركة في حفل تخريج فوج من الضباط وأطلقوا تهديدات مباشرة إلى إيران تتعلق بنشاطها الحربي في البحر الأحمر وفي سوريا وغيرهما. وقال نتنياهو: «إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة إيرانية لإغلاق مضيق باب المندب، وستنضم إلى تحالف عسكري دولي لمجابهتها في حال أغلقت إيران المضيق، أو أقدمت على أي نشاط عسكري يعيق حرية الملاحة فيه». وأضاف: «سنرى في ذلك إعلان حرب من طرف إيران وأتباعها».

وأما ليبرمان، قال ليبرمان أثناء تفقده لبطاريات صواريخ باتريوت في شمال إسرائيل إن «الوضع في سوريا من وجهة نظرنا سيعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية وإن من مصلحة الأسد ومن مصلحتنا أن يكون الوضع مثل سابق عهده». وأضاف أن «الجيش الإسرائيلي لن يسمح لطهران بتعزيز قوتها، لا عند حدودها الشمالية في سوريا ولا عند حدودها الجنوبية في قطاع غزة ولا خارج الحدود». واعتبر ليبرمان انتشار عناصر «حزب الله» إلى جانب الإيرانيين في سوريا التحدي الأكبر لإسرائيل. وقال إن جيشه قادرٌ على مواجهة جبهتين في آن واحد.

وكان ليبرمان قد وصل إلى قاعدة عسكرية في الشمال، في اختتام تدريبات عسكرية واسعة النطاق، لتحسين قدرة قيادة الجيش على خوض وقيادة حروب على مختلف السيناريوهات. وقال في كلمته إن الدفاع الجوي والمضاد للطائرات مستعدان لأي طارئ، وفي لحظة الحقيقة يثبتان قدراتهما. وأضاف: «ما زلنا نتعامل مع سوريا كما كانت الظروف قبل الحرب الأهلية، لا نتدخل في شؤون البلاد، وليس لدينا النية للتدخل إذا لم تكن هناك حاجة لذلك للحفاظ على مصالحنا الأمنية، ولا نبحث عن الاحتكاك مع أي طرف، ولكننا سنعرف كيف نرد على أي استفزاز من حدود لبنان أو سوريا أو غزة».

واستمع ليبرمان إلى تقرير ميداني حول الحدث الدرامي الذي وقع قبل ساعات، عندما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي في ساعات الفجر الأولى على تجمع مسلحين في الجنوب السوري في المنطقة المتاخمة لخط وقف إطلاق النار، على المثلث الذي تلتقي فيه حدود كل من سوريا والأردن والمنطقة التي تحتلها إسرائيل من الجولان.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان عممه على وسائل الإعلام حول هذه الغارة، إن «الطيران الحربي قصف مجموعة من السوريين في جنوب الشق السوري من هضبة الجولان، بعد نحو الساعتين من مراقبتهم. فقد بدا في البداية أنهم هاربون من قوات النظام السوري، فلم نعترض طريقهم. ولكن مع متابعة سيرهم، تبين أنهم متجهون نحو الحدود مع إسرائيل. ولما أيقنت القوات المراقبة أنهم مسلحون، بل مدججون بالأسلحة، يحمل كل منهم حزاما ناسفا ورشاش كلاشنيكوف وقنابل، تقرر إطلاق النيران عليهم. فقتل المسلحون السبعة وهم على بعد 200 متر من الحدود».

وقال الجيش في بيانه: «بعد تمشيط المنطقة، صباح اليوم (أمس الخميس)، تم العثور على الأحزمة الناسفة والرشاشات من نوع كلاشنيكوف». ورجح الجيش بأن من تم قتلهم بالغارات الإسرائيلية ينتمون إلى تنظيم داعش، حيث إنه ما زالت هناك قوة صغيرة قوامها 300 عنصر رفضت الاستسلام لقوات نظام الأسد وتواصل القتال. وحسب الناطق بلسان الجيش، رونين ميلس، فإن هذه القوة كانت تحارب قوات النظام وحده ولكنها كما يبدو قررت توجيه سهامها إلى إسرائيل حتى تجرها إلى حرب مع قوات النظام.

وعلى أثر ذلك، أعلن ديوان رئيس الوزراء، أن نتنياهو قرر إرجاء الزيارة التي كان مقررا أن يقوم بها إلى كولومبيا في الأسبوع المقبل، وذلك نظرا للوضع الأمني في الشمال والجنوب.

المصدر: الشرق الأوسط