أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » موسكو تعيد قوات الفصل إلى الجولان… وتلوح بتصعيد في إدلب

موسكو تعيد قوات الفصل إلى الجولان… وتلوح بتصعيد في إدلب

دخلت أمس الاتفاقات حول رعاية موسكو لنشاط قوات الفصل على خط فك الاشتباك في الجولان السوري حيز التنفيذ، وأعلنت موسكو انتشار قوات دولية في مواقع كانت أخلتها قبل 6 سنوات بسبب الظروف الأمنية في المنطقة.

وأوضح نائب قائد القوات الروسية في سوريا سيرغي كورالينكو أن الشرطة العسكرية الروسية أمنت وصول قوات الأندوف إلى مرتفعات الجولان عبر الأراضي السورية لأول مرة منذ اندلاع النزاع السوري. وشدد على «الأهمية البالغة» للحدث، مضيفا أن «بعثة الأمم المتحدة تمكنت من عبور الطريق السريع إلى موقعها في منطقة القنيطرة المدمرة، أي أنهم تمكنوا من مغادرة الأراضي السورية إلى أماكن تقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي».

وأوضح كورالينكو أنه خلال النزاع المسلح في سوريا، لم تتمكن بعثة الأمم المتحدة من العمل في مواقعها على الأراضي السورية، وكانت تضطر لتفقد تلك المناطق والوصول إليها عبر الأراضي اللبنانية. وأضاف أن الشرطة العسكرية الروسية «تقدم كل المساعدة اللازمة للبعثة الأممية لتفقد المواقع التي دمرتها الحرب من أجل البدء في إعادة إعمارها».

وكانت موسكو أعلنت الخميس زج وحدات الشرطة العسكرية في منطقة فك الاشتباك وقالت وزارة الدفاع الروسية بأنها ستعمل على تأمين وصول وعمل قوات الفصل الدولية إلى المنطقة وأكدت إقامة 8 نقاط تفتيش لانتشار القوات الروسية وقيامها بمراقبة المنطقة بهدف عدم السماح بوقوع احتكاكات. ونفذ أفراد القوات الأممية أول من أمس أول دورية لهم في المنطقة منذ 6 سنوات، بمرافقة الشرطة العسكرية الروسية.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها رصدت تحركات لمسلحين من جبهة النصرة، وتنظيمات أخرى قالت بأنهم يحشدون قواتهم في شمال محافظتي حماة واللاذقية وفي جنوب غربي مدينة حلب ويقصفون من هناك مراكز سكنية.

ودعا رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا اللواء أليكسي تسيغانكوف، «قادة التشكيلات المسلحة غير الشرعية إلى التوقف عن العمليات الاستفزازية المسلحة والتحول إلى مسار الحل السلمي في المناطق الخاضعة لهم». وحذر من تصعيد محتمل في منطقة خفض التصعيد في إدلب، مشيرا إلى أن «المسلحين مستمرون في انتهاك نظام وقف إطلاق النار، وقتل عسكريان سوريان وأصيب 4 مدنيين جراء القصف خلال الساعات الـ24 الماضية».

وكانت وسائل إعلام روسية لفتت أمس، إلى أنه بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة في سوتشي في التوصل إلى اتفاق حول آليات تسوية الموقف في إدلب، برزت تفاهمات بين موسكو وطهران ودمشق لمنح أنقرة مهلة محدودة لمعالجة الموقف مع القوات المعارضة، وفي حال فشلت تركيا في حشد الفصائل المعارضة ضد الإرهابيين في المدينة فإن العملية العسكرية المشتركة تغدو أمرا لا بديل عنه».

إلى ذلك، واصلت الدبلوماسية الروسية أمس حملتها العنيفة ضد ناشطي منظمة «الخوذ البيضاء» وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بأن المنظمة «كانت لها صلات وثيقة مع المتطرفين في سوريا، وساهمت في تأجيج الصراع».

وزادت أنه «حان الوقت لنطلق عليهم تسمية الأقنعة البيضاء بدلاً من «الخوذ البيضاء»، لأن الأشخاص الذين قدموا أنفسهم على أنهم ناشطون إنسانيون، اتضح في الواقع أنهم عملاء أجانب، عملوا في سوريا لمصلحة دول أخرى، تخالف سياساتها المصالح السورية، وذلك مقابل أموال هائلة، والآن ثبت ذلك، الآن يجري إجلاؤهم وتوزيعهم على دول مختلفة».

المصدر: الشرق الأوسط