أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » الدفعة الأولى من العقوبات الأميركية على إيران تدخل حيز التنفيذ

الدفعة الأولى من العقوبات الأميركية على إيران تدخل حيز التنفيذ

دخلت الدفعة الأولى من العقوبات التي قررت الولايات المتحدة إعادة فرضها على إيران حيز التنفيذ، اليوم الثلاثاء، بهدف ممارسة ضغط اقتصادي على طهران، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن العقوبات هذه هي الأقسى على الإطلاق.

وتشمل الدفعة التي دخلت حيز التنفيذ الثلاثاء الساعة 04:01 بتوقيت غرينتش، تجميد التعاملات المالية وواردات المواد الأولية، كما تستهدف قطاعي السيارات والطيران التجاري. وستعقبها في نوفمبر/تشرين الثاني تدابير تطاول قطاعي النفط والغاز، إضافة إلى البنك المركزي الإيراني.

وقال ترامب إن هذه العقوبات على إيران “هي الأقسى على الإطلاق وفي نوفمبر ستصل إلى مستوى أعلى”، محذراً على “تويتر”، بالقول إن ” كل من يجري معاملات مع إيران لن يجري معاملات مع الولايات المتحدة”.

ووقّع الرئيس الأميركي، أمس، أمرًا تنفيذيًا من شأنه إعادة فرض عدد من العقوبات ضد إيران، بعد مرور ثلاثة أشهر على انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وذلك بعد أن أبدى في وقت سابق، استعداده للقاء الزعماء الإيرانيين في أي وقت للتوصل إلى اتفاق جديد، بحسب ما نقل عنه مسؤولون أميركيون.

وقال ترامب، في بيان، إن سياسة الولايات المتحدة هي “فرض أقصى ضغط اقتصادي على البلاد (إيران)”، حسبما نقلت وكالة “أسوشييتد برس” الأميركية.

وردّ الرئيس الإيراني، حسن روحاني، على عرض نظيره الأميركي، والمتعلق بفتح حوار غير مشروط بين الطرفين، قائلا إنه “لا معنى للتفاوض بالتزامن مع وجود عقوبات، فللحوار بنيان خاص يقوم أولا على الصدق، ويستند ثانيًا إلى نية الوصول لنتيجة”، معتبرًا أن على ترامب أن يرجع كثيرًا إلى الوراء بما يحقق شروط إيران لتقبل التفاوض، وبأن الولايات المتحدة الأميركية مديونة لبلاده، ويجب سداد ما عليها إثر سنوات من الحصار والتدخل والعداء.

ولم يتخوف روحاني كثيرًا من حزمة العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ العملي فجر اليوم، لكنه رأى أن الحزمة القادمة في نوفمبر/تشرين الثاني ستكون هي الأساس، كونها تستهدف النفط والمبادلات المصرفية، موضحًا أن الأطراف الباقية في الاتفاق أعطت وعودًا لإيجاد حلول تضمن بيع النفط الإيراني والحفاظ على العلاقات المالية مع البلاد.

واستقبلت طهران دخول الدفعة الأولى من العقوبات الأميركية حيز التنفيذ، بحزمة قرارات لردع المضاربين بالعملة تجنباً لمزيد من تدهور سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار الأميركي، والحد من ارتفاع أسعار السلع وارتباك الأسواق.

تفاؤل في صفوف الاستخبارات الإسرائيلية

في سياق متصل، نقل موقع الإذاعة الإسرائيلية، صباح اليوم، أن هناك تفاؤلاً في أوساط الاستخبارات الإسرائيلية من بدء سريان العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران.

وذكر الموقع أن هذا التفاؤل مبعثه الضغط على النظام في إيران لتقديم تنازلات والتوصل لاتفاق دولي جديد مع إيران، لا يقتصر على نشاط إيران الذري، وإنما يشمل أيضا مجمل سياسات إيران ونشاطها العسكري في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، ووقف مشاريع تطوير الصواريخ الباليستية، إلى جانب انعكاس ذلك على تحسين وضع حقوق الإنسان في إيران نفسها.

ووفقا للتقرير المذكور فإن التقديرات الداخلية في صفوف أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن العقوبات الأميركية ستؤتي أكلها، وستؤدي إلى تغيير سياسة النظام الإيراني.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى: “إنه فقط من خلال المطرقة الاقتصادية يمكن إحداث التغيير، وأن تركع إيران، فهي اليوم ضعيفة وفي حالة هيستيريا”.

ولكن في المقابل فإن التقديرات الإسرائيلية تبين أن العقوبات لن تؤدي إلى تغيير النظام الحالي في إيران. وبحسب المسؤول الإسرائيلي: “نريد أن نرى تغييرا في السياسة، لكن لا يمكن أن نعرف كم من الوقت سيستغرق هذا الأمر”.