أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » “ولكم باك” حلا شيحة.. نريدك بحجاب أو بلا حجاب وردود افعال متناقضة بين لا مبالي وبين مستهجن وشاتم

“ولكم باك” حلا شيحة.. نريدك بحجاب أو بلا حجاب وردود افعال متناقضة بين لا مبالي وبين مستهجن وشاتم

غابت 12 سنة، مختبئةً وراء نقاب أسود، وحجاباً جعلها تعتزل التمثيل نهائياً. أحبت حياتها قريبة من الله، وكانت تدعو ربها الثبات في كل لحظة مكررةً تمسكها بقراراتها التي اتخذتها باقتناع، وبقيت عليها كل هذه السنوات.

قبل شهر، تحديداً يوم 12 يوليو الماضي، نَشَرَ طبيب الأسنان محمد عماد صورة برفقتها وهي من دون نقاب، لتتلقى على إثرها هجوماً بسبب استغنائها عنه خاصة بعد إطلاقها بياناً أبرز ما فيه “لا أتخيل أن تعود حياتي كما كانت سابقاً” (بلا حجاب ولا نقاب).

أما المفاجأة التي فجّرتها أمس، فهي استغناؤها عن حجابها، وإعلانها العودة إلى عالم التمثيل. ومن باب المصادفة، فالطبيب ذاته هو من نشر “أحدث” صورة لها بلا حجاب ليتلقى على حسابه عبر “انستغرام” تعليقاتٍ ما بين “واعظٍ”، و”مهاجم واعظٍ” لشيحة. “كنتِ مثل أعلى لبنات كتير.. ده كله هيقلع حجابه ونقابه من بكرة”، و”معقولة اللي يدوق حلاوة القرب من الله يرجع عنه؟” أما التعليق الأكثر استرعاءً للنظر، كان “آخر مرة كانت معاك كانت قلعت النقاب واتصورت بالحجاب والمرة دي قلعت الحجاب واتصورت بشعرها ياترى المرة الجاية الصورة ها تبقى بالمايوه ولا ايه؟”

مالناش دعوة.. ولكن لا حياة لمن تنادي

نقول “دع الخلق للخالق” دائماً، ومع ذلك يخرج المفتي الصغير الذي يعيش بداخلنا عندما نقرأ خبراً مثل “خلع شيحة للحجاب”.

لم يعد للناقد الفني مكان بيننا، ولم نعد نستمع لشيوخ الدين لأننا أصبحنا نحن من نفتي فيما نعرف ولا نعرف في السياسة أو الرياضة أو الفن. ولكننا لا نلام على ذلك بعد إعطائنا مساحة للتفكير بصوت عالِ وحرية التعبير في ما نشاء دون حسيب ولا رقيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

اعتبرت شيحة عند خلعها النقاب أن من هاجمها هو مثال على الرجعية والتخلف. ولكن بعد خلع الحجاب، اكتشفت أن من يؤيدها أيضاً مثال على العنصرية العمياء لأننا حقاً لا نملك حق أخذ أي طرف. فقد اختصر المذيع أحمد يونس الكلمات كلها بقوله “مش هعمل فيها المتحرر الكول وأقول مبروك خلعك للخيمة وباقي المصطلحات العنصرية ولا هعمل فيها مفتي وشيخ وأقول حرام واتقي ربنا يا (مصطلحات عنصرية برضه)! أنا بس بدعي ربنا يرشدنا للصح”.

كانت حلا شيحة “تشتاق كثيراً للوقوف أمام الكاميرا، والمشاركة في تقديم أعمال تحمل مضامين وأفكاراً تنتصر للإنسانية، وهو الأمر الذي شجعها عليه زوجها”.
حلا شيحة: اشتقت للوقوف أمام الكاميرا

تخيل نفسك نجم تمثيل تعيش بدلاً من الدور الواحد في حياتك، عشرات الأدوار. وبدلاً من أن تكون الطيّب دائماً، تكون الشرير أحياناً، والخائن في أحيان أخرى. تعيش قصص حب بدلاً من قصة، تلعب دور الحكيم أحياناً، ودور الطائش في أحيان أخرى. تأخذ “بريك” من حياتك الواقعية وتتعمق في حياة شخص آخر تحاول أن تجيد دوره. وفي وقت لاحق، تأخذ “بريك” من حياة ذلك الشخص وتعود لحياتك الواقعية قليلاً.

العلاقة التي يعيشها الممثل مع “الأوراق” أو النصوص التي تقدم إليه من الصعب أن تكون مجرد صفحة تم طيها ونسيانها بسهولة. ماذا عن الليالي التي قضاها محاولاً حفظ هذه الجملة وتلك؟ وماذا عن رؤوس الأقلام والملاحظات التي ملأت المساحات البيضاء في نسخته المطبوعة؟

لقد اشتاقت حلا شيحة لتلك الأجواء. اشتاقت للكاميرات، ولساعات التصوير التي لا تكون دائماً مثلما تُكتب على الـ “Call Sheet”.

قالت لـ “بوابة الأهرام” إنها “تشتاق كثيراً للوقوف أمام الكاميرا، والمشاركة في تقديم أعمال تحمل مضامين وأفكاراً تنتصر للإنسانية، وهو الأمر الذي شجعها عليه زوجها”، كما قالت إنها “تعيش هذه الأيام حالة إنسانية وفنية مبهجة لقرب عودتها لتقديم أعمال جديدة تتمنى أن يكون لها تأثير في الوجدان مثل أعمالها السابقة”.

إلى حلا شيحة: لقد كنّا نراكِ في شقيقتك هنا شيحة، ولذلك لم نشعر بالـ12 سنة التي انعزلتِ فيها عنّا، ولكننا، بحجاب أو بلا حجاب، أردنا رؤيتك عبر شاشات منازلنا لأننا اشتقنا إليكِ يا “حبيبة” (الدور الذي لعبته في فيلم “عريس من جهة أمنية” كابنة الفنان عادل إمام).

المصدر: رصيف 22



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع