أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » نهر العاصي داخل سوريا بلا مياه بسبب التعدي عليه وسرقة مياهه من قطاع الطرق في لبنان

نهر العاصي داخل سوريا بلا مياه بسبب التعدي عليه وسرقة مياهه من قطاع الطرق في لبنان

منذ عشرين يوماً تقريباً اشتكى من تبقى من أهالي منطقة القصير بريف حمص الجنوبي من انحسار منسوب مياه نهر العاصي الذي يعتبر أحد أهم مصادر مياه الريّ في المنطقة، كما يعتبر النهر مورد مياه الشرب الوحيد في محافظتي حمص وحماة، ورجح الأهالي أن تكون تعديات على مجرى النهر قد تمت في المناطق اللبنانية، حيث ينبع النهر من مرتفعات الهرمل في سلسلة جبال لبنان الغربية، قبل أن يدخل الأراضي السورية قرب قرية جوسية بمنطقة القصير في ريف حمص الجنوبي.

وأفادت مصادر محلية في وقت سابق أن الأهالي رفعوا عريضة إلى محافظ حمص طلال البرازي الذي وعدهم خيراً وأحال العريضة إلى المجلس السوري – اللبناني الذي وعد بمراجعة القضية ومتابعتها مع السلطات اللبنانية، وذلك أواخر شهر تموز (يوليو) الماضي، ورغم مضي نحو أسبوعين على تلك الوعود من قبل سلطات البلدين فإن نهر العاصي لم يستعد حياته وتحول إلى جدول صغير لا تزيد كمية المياه فيه عن بضعة سنتيمترات لا تكفي لري الحشائش والأعشاب البرية التي تنمو على جنبات النهر (سابقاً)!

وبثت “الفضائية السورية” أمس الجمعة 10 آب (أغسطس) أول تقرير ميداني عن الحادثة، بعد أكثر من أسبوعين على بدايتها، وذلك رغم أن المنطقة تقع بالكامل تحت سيطرة قوات النظام وخلت من أي وجود لقوات المعارضة منذ حزيران (يونيو) 2013.

الغريب في التقرير الأخير أن المسؤولين الذين أدلوا بدلوهم في القضية عزوا مسألة انحسار منسوب مياه نهر العاصي إلى “الأسباب الإلهية” بدعوى أن “الأمطار كانت شحيحة هذا العام”، وهو ما لم ينفهِ الأهالي أصلاً، وتجنب هؤلاء “المسؤولون” الإشارة إلى مطالب الأهالي بضرورة التواصل مع الجهات اللبنانية لإزالة التعديات على مجرى النهر في منطقة بعلبك – الهرمل، رغم التحذيرات من تضرر آلاف الهكتارات الزراعية التي تتضمن محاصيل من أنواع مختلفة من الخضار والفواكه إضافة إلى مزارع الأسماك النهرية في المنطقة.