أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » اتفاق تاريخي اليوم بين قادة دول بحر قزوين لتقاسم ثرواته الهائلة /

اتفاق تاريخي اليوم بين قادة دول بحر قزوين لتقاسم ثرواته الهائلة /

بعد مفاوضات شاقة دامت 20 عاماً، محورها الغاز والنفط والكافيار، من المقرر أن يوقّع رؤساء دول روسيا وايران وكازاخستان وأذربيجان وتركمانستان، اليوم الأحد، اتفاقاً تاريخياً يحدّد وضع بحر قزوين.

واتفق قادة الدول الخمس المحيطة بقزوين المجتمعون في مرفأ أكتاو بكازاخستان، على وضع هذا البحر الذي لم يعد واضحاً منذ انهيار الاتحاد السوفياتي الذي كان يضم كل هذه الدول باستثناء إيران. وكان هناك اتفاق موقع بين الطرفين، لكنه أصبح لاغياً اليوم.

ولا يتوقع أن يُنهي الاتفاق الجديد الذي سيوقع اليوم بعد اجتماع لوزراء خارجية البلدان الخمسة أمس السبت، كل الخلافات المتعلقة بهذا البحر المغلق الأكبر من هذا النوع في العالم. لكنه سيساعد على تهدئة التوتر القائم منذ فترة طويلة في المنطقة التي تضم احتياطات هائلة من المحروقات تقدّر بنحو 50 مليار برميل من النفط ونحو 300 ألف مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.

وقال الكرملين إن الاتفاق يبقي على الجزء الأكبر من بحر قزوين كمنطقة تتقاسمها الدول الخمس، لكنه يوزع الأعماق والثروات تحت البحر عليها. وقال نائب وزير الخارجية الروسي غيرغوري كاراسين إن بحر قزوين سيتمتع “بوضع قانوني خاص”، لا كبحر ولا كبحيرة وكل منهما له تشريعاته الخاصة في القانون الدولي.

وقمة أكتاو التي تُعقد اليوم الأحد في كازاخستان هي الخامسة من نوعها منذ 2002، بينما عُقد أكثر من 50 اجتماعا وزاريا وتقنيا منذ تفكك الاتحاد السوفياتي الذي أدى إلى ولادة 4 دول جديدة على بحر قزوين.

ونشرت في يونيو/ حزيران على الموقع الإلكتروني للكرملين، نسخة من الاتفاق الأولي.

4 حقائق عن ثروات بحر قزوين

في ما يلي 5 حقائق عن هذه المساحة المائية

1- بحر أم بحيرة؟

ما زال هذا السؤال يثير انقساما بين الخبراء. لكن ما هو أكيد هو أن بحر قزوين أكبر مساحة مائية مغلقة في العالم، تشكل حوالي سبعين ألف كيلومتر مكعب، أي أكثر من بحري الشمال والبلطيق.

ويوصف قزوين الذي يغذيه نهر الفولغا بأنه “بحر مغلق” مثل بحر آرال. والاتفاق الذي سيوقع اليوم الأحد يصف قزوين بـ”البحر”، لكنه سيمنحه وضعا قانونيا خاصا، بحسب موسكو.

2- محروقات

يعود اهتمام البلدان المطلة على بحر قزوين بشكل رئيسي إلى الاحتياطات الكبيرة من المحروقات فيه.

وتفيد تقديرات بأن مياهه المالحة تضم حوالي خمسين مليار برميل من النفط و300 ألف مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. ويحوي أكبر الحقول فيه، وهو كاشاغان في كازاخستان، 13 مليار برميل من النفط.

لكن استخراج المحروقات من المياه ليس سهلا دائما، كما كشف التأخر في استغلال كاشاغان الذي يواجه تحديات تقنية كبيرة، من بينها العمق غير الكافي للمياه وتجمدها في الشتاء والضغوط الكبيرة جدا على الاحتياطات.

3- الكافيار

يحوي بحر قزوين أكبر تجمع في العالم لسمك الحفش الكبير الذي تستهلك بيوضه بشكل “الكافيار”.

وأغلى أنواع الكافيار القادم من قزوين يأتي من بيوض نوع نادر من سمك الحفش الأبيض الموجود في جنوب هذا البحر.

ويدين ناشطو الدفاع عن البيئة الصيد المكثف لهذه الأسماك ويأملون أن يعطي الاتفاق الجديد دفعا لجهود حمايتها.

ويشير كتاب “غينيس” للأرقام القياسية إلى أن كيلوغراما واحدا من الكافيار من إيران يمكن أن يصل سعره إلى 25 ألف دولار.

4- سياحة محلية

لا تعد السواحل الضبابية والمياه المضطربة لبحر قزوين وجهة سياحية مثالية، لكنها كذلك بالنسبة لمواطني تركمانستان وأذربيجان.

ووظف البلدان استثمارات كبيرة لتطوير السياحة على شاطئ قزوين، خصوصا من أجل الجمهور المحلي.

وتعاني بعض المناطق من التلوث المرتبط بصناعة النفط والنفايات الصناعية.

في السنوات الأخيرة، حذرت السلطات الأذربيجانية والروسية من خطورة السباحة عند بعض هذه الشواطئ، لكن ذلك لم يمنع هواة السباحة من المغامرة فيها.

مرفأ جديد

على صعيد متصل، دشّنت كازاخستان، أمس السبت، ميناء جديدا في كيروك على بحر قزوين تأمل سلطات هذا البلد أن يصبح مركزا مهما على “طرق الحرير الجديدة” الصينية.

وقال الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف، في خطاب: “الاستثمار في البنى التحتية للنقل يجعل اقتصادنا أكثر تنافسية. نقدم حافزا لطرق الحرير التجارية الجديدة”.

وكازاخستان الجمهورية السوفياتية السابقة اختارت أن تربط مستقبلها الاقتصادي بالصين، من خلال الاستثمار الكثيف في شق الطرقات والسكك الحديد والبنى التحتية البحرية التي تسهل العلاقات التجارية.

وكوريك أحد مرفأي كازاخستان مع أكتوا 100 كلم شمالا وسيصبحان صلتين تجاريتين مستقبلا بين آسيا وأوروبا.

وتأمل السلطات المحلية أن تمر 4.5 أطنان من البضائع عبر كوريك بحلول نهاية 2018، أي أكثر بـ3 مرات من العام الماضي، علماً أن تعزيز قدرات المرفأين أساسي للصناعة النفطية للبلاد.

ويريد الرئيس الصيني شي جين بينغ، بفضل مشروع “طرق الحرير الجديدة” الضخم الذي أطلق في 2013، نشر الطرقات والموانئ والسكك الحديد والمجمعات الصناعية عبر آسيا عند أبواب أوروبا وحتى أفريقيا، بكلفة تزيد على 1000 مليار دولار.