أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » مذبحة دف الشوك ( قرابة الـ100 حالة اسعاف ) !! “لم تكن خلافاً على فتاة”: خلاف بين عشيرتين من الطائفة العلوية عنوان المرحلة الجديدة بسوريا

مذبحة دف الشوك ( قرابة الـ100 حالة اسعاف ) !! “لم تكن خلافاً على فتاة”: خلاف بين عشيرتين من الطائفة العلوية عنوان المرحلة الجديدة بسوريا

تناقلت وسائل الاعلام الموالية للنظام السوري خبراً مفاده نشوب صراع في دف الشوك بدمشق بين شابين بسبب فتاة، لينتهى بتبادل رمي القنابل الحربية الهجومية! ما خلّف كماً كبيراً من الإصابات جلّهم من الأطفال ضمن مكان مخصص لفرحهم، ولاذ الجناة بالفرار.

ونقلت صفحة دمشق الآن (التي تديرها المخابرات السورية) أن الطاقم الطبي لمشفى المجتهد بقي مستنفراً إثر الحادثة لمدة ٦ ساعات، وتم إجراء 23 عملية خطرة ضمن تلك الإصابات.

الصفحة ذاتها أرجعت سبب الخلاف بين “رماة القنابل اليدوية” إلى خلافات شخصية بسبب فتاة. ولأن الحدث تثار حوله الشكوك، قام مراسل موقع الحل بتعقب أسباب هذا الخلاف الذي أدى لاندلاع “حرب” في دف الشوك، بحسب ما وصف الأهالي هناك هول ما شاهدوه.

استبعاد طبيب لانتمائه العشائري

بالتوجه نحو مشفى المجتهد أكد لنا هناك الطبيب الجراح عماد الخالد (اسم وهمي) أن المشفى “استقبل قرابة الـ100 حالة اسعاف من دف الشوك، وكانت غالبية الطواقم الطبية تقضي إجازة عيد الأضحى ما استدعى طلب كوادر التنسيق مع مديرية صحة دمشق لإرسال كوادر من باقي المشافي، كما تم إجراء قرابة 25 عملية جراحية، وتم بتر أعضاء بعض الجرحى نتيجة الاصابة البليغة والنزف الحاد، البعض منهم لا يزال إلى اليوم في المشفى يتلقى العلاج والرعاية والآخرون تم تخريجهم”.

ويضيف الطبيب أن ما لفت انتباهه أنه تم استبعاد زميل له من علاج الجرحى، حيث الطبيب المستبعد من قرية بيت ياشوط التابعة لمحافظة اللاذقية. هذا الاستبعاد من قبل العناصر الأمنية الذين أتوا برفقة الجرحى، دفع الطبيب للعودة إلى سجل المرضى ليلاحظ بأن جميع الجرحى هم من قرى حمام القراحلة وقرفيص وحميميم وبستان الباشا وأيضا من بيت ياشوط، رغم ذلك بقي الموضوع غامضاً على الطبيب الذي أدلى لنا بهذه المعلومات دون معرفة خفايا القصة.

الخلاف العشائري يطل برأسه في دف الشوك

ملاحظات الطبيب المقيم دفعتنا للتوجه نحو مسرح الحادثة للاقتراب أكثر والغوص في خفايا هذه الحادثة، وتمكنا من الوصول إلى شهود عيان.

عبد الكريم (شرطي مرور قدم من محافظة الحسكة، ويقيم في دف الشوك منذ 2009)، أكد أن الحادثة “لم تنشب بسبب فتاة كما روجت لها ولكن الخلاف أعمق من ذلك حيث يعود إلى خلاف بين عشيرتين من الطائفة العلوية بسبب أن كل منها يدعي بأن طائفته قدمت شهداء أكثر لقمع الثورة”.

وبحسب الروايات التي يتم تناقلها في دف الشوك ونقلها لنا عبد الكريم فالخلاف “نشب بين افراد من عشيرة الياشوطية، وبين عشيرة الخياطية، ولكل عائلة نفوذها وضباطها”.

الأسد مهدد بخسارة دعم وولاء طائفته

الخلاف العشائري بين العلويين هو ليس الأول من نوعه، فقد وقعت قبل العديد من الخلافات لكن الكثير منها تم نسبه إلى أسباب مختلفة وروج له بطريقة تخفي وراءها الحقيقة كما حدث في دف الشوك.

فمثلا مع اندلاع الثورة السورية، حدث اقتتال في القرداحة بين أقرباء للأسد ورجال من كبرى عائلات المدينة إثر اعتقال المعارض عبد العزيز الخير، وتم اعتقال عدد من أقاربه، ولم يتم تسليط الضوء على تلك الحادثة لأن أحداثاً أكبر منها كانت تشهدها باقي الأراضي السورية.

يتنبأ الناشط حسن مقداد باقتتال داخلي سيندلع بين أبناء “الطائفة الكريمة” بحسب وصفه، حيث أن كل الأخبار الداخلية تنم عن “حالة كره يعيشها أقطاب تلك الطائفة نتيجة الخسائر الكبيرة التي كبدهم بها نظام الأسد بعد أن زج بشبابهم في قمع ثورة شعبية ليبقى في الحكم”.

ويعود الناشط مقداد ليذكرنا بالخلاف الذي نشب بين محمد الأسد، وصخر عثمان، والذي انتهى بقتل محمد الأسد، حيث أن عائلة عثمان “ينتمي لها سفير النظام في رومانيا وليد عثمان وهو والد زوجة رامي مخلوف”. وكشف تحقيق صحفي أن كليهما يمتلكان أراضي على البحر الأسود في رومانيا يستخدمها حلف الناتو لإجراء تدريبات، تم استملاكها بطريقة غير شرعية”

الصراع القبلي واستغلال المخاوف

ويختم مقداد كلامه بالتأكيد على أن “شبح الصراع العلوي العلوي يلوح بالأفق، وما يزيد حنق الكثير من العشائر العلوية الفقيرة أن بعض أبناء العشائر الأخرى استفادوا من صعود عائلة الأسد، ولكن الفقر دفع الآلاف منهم للتطوع في الأفرع الأمنية، ليزج بهم في الصفوف الأولى للقتال والنتيجة خسارة آلاف الشباب ومزيد من النعوش تتوجه يومياً من كافة الأنحاء السورية نحو قرى الجبل، أما المفقودين ومجهولي المصير فتلك مأساة أخرى ستبقى تقض مضجع النظام من مؤيديه قبل معارضته طالما بقي متشبثا في الحكم”، على حد قوله.

بسام الحسين – دمشق

المصدر: الحل السوري



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع