أخبار عاجلة
الرئيسية » فرفش » الديمقراطية على أصولها

الديمقراطية على أصولها

الزواج مثلما يقولون هو (قسمة ونصيب) – وهذا صحيح إلى حد ما – ولكنه أيضاً من الممكن أن يخطط له عن سابق عمد وإصرار.
وحسب ما قرأته في مجلة «سيدتي»، فهذه امرأة سعودية تعرض مليوناً و330 ألف دولار – أي بما يساوي خمسة ملايين ريال تقريباً – على من يتزوجها (مسيار).
ومن شروطها أن يسكن معها في منزلها الخاص، وأن يوافق كذلك على باقي شروطها اللاحقة التي ستطلعه عليها فيما بعد.
وما إن قرأت هذه المقابلة حتى تذكرت رجلاً يتمنى أن يتزوج بهذه الطريقة السُّكيتي التي أحلى ما فيها أنه (لا مين شاف ولا مين دري).
واتصلت عليه تليفونياً قائلاً له: لقد جيتك (بهدية يزيدية)، وحكيت له القصة من طقطق للسلام عليكم، فتحمس في البداية بطريقة جنونية، خصوصاً أن المسألة فيها ملايين، ولكنه فجأة فرمل وأخذ يضرب أخماساً بأسداس، متسائلاً عن كُنه باقي شروطها الغامضة التي لم تفصح عنها.
فقلت له مازحاً: لا تعقد الأمور أكثر، اعتبرها يا أخي (بطيخة) وأنت وحظك؛ يا صابت يا خابت، يا حمرا يا بيضا. غير أنه للأسف كان أجبن مما توقعت، لهذا رفض الفكرة من أساسها، فرددت عليه قائلاً: الحقيقة أن وجهك ما هو وجه نعمة. وانزعجت من رده عندما سألني: هل أنت سمسار وبيّاع بطيخ؟!، ولم أملك بعد سؤاله السخيف إلاّ أن أغلق الخط بوجهه.
وبالمقابل هناك امرأة كويتية روحها رياضية أكثر من امرأة المسيار، وهي تعمل مدرسة، فعندما تقدم أحدهم لخطبتها وافقت على شرط وحيد مقنع وهو:
أن يتزوج معها في الوقت نفسه باثنتين من صديقاتها وزميلاتها بالمدرسة، وذكرتهما بالاسم، وإذا لم يوافق (فيذلف) ويروح في ستين داهية، والغريب أن الخطيب (نخ) ووافق على طلبها.
وحسب ما ذكرته جريدة «الوطن» الكويتية، فإن الزواج تم عن طريق مأذون شرعي واحد، وقمن، الثلاث، باستئجار ثلاث شقق في عمارة واحدة، لكل منهن شقة خاصة بها.
وهن يجتمعن في شقة إحداهن التي يكون موعد ليلتها ويتعاونّ في أعمال الطبخ والتنظيف وفي الالتزامات المنزلية كافة.
الحقيقة أنني لم أجد (ديمقراطية) أبلغ وأعدل من هذه الديمقراطية التي يجب أن تتمتع بها جميع النساء، وهي مبنيّة بالدرجة الأولى على التضحية والتعاون ونكران الذات، وأن تحب المرأة (لطبينتها أو ضرّتها) ما تحبه هي لنفسها، وكل هذا في النهاية هو سوف يصب في ميزان حسناتها.
(ودقّي يا مزيكة).

المصدر: الشرق الأوسط