أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » إنما للصبر حدود.. هُناك 20 دقيقةً للردِّ على رسالتي..

إنما للصبر حدود.. هُناك 20 دقيقةً للردِّ على رسالتي..

أُزيلت كلمةُ “الصبر” من قاموسنا اليوم، حتى أصبح نفاذُه ظاهرةً عالميةً.

مُراقباتٌ وملاحقاتٌ واتسابية، فيسبوكية، تويترية… كُلُّها في سبيل معرفة “لماذا لم تردّ أو يردّ على رسالتي حتى الآن؟”

لستَ وحدَك من يشعر بقلقٍ في عدم تلقي الردّ على الفور، ولست وحدَك من “يضرب أخماساً بأسداسٍ” عقِب ذلك.

بحسب دراسةٍ أجرتها Google، ونقلتها مجلة “Fortune” الأمريكية، فإن الردَّ على رسالةٍ ما بعد 20 دقيقةً من تلقيها يعتبر “وقاحة” أو “قلةَ ذوق”، لا تتماشى مع الإتيكيت.

تحدثَت جولي أراندا وصافيا بايج (باحثتان من Google) مع 19 شخصاً من مختلف الجنسيات في أمريكا وسويسرا، تتراوح أعمارُهم ما بين 18 و65 عاماً لمعرفة علاقتهم بهواتفهم الذكية، كما قامتا بدراسة 112 شخصاً، على مدار سنتين في بحثٍ سابق.

“جميعهم يشعرون بتوترٍ فور إرسال رسالتهم إلى شخصٍ ما. والردُّ المتأخر يشعرُهم بتوبيخٍ أو يظهر لهم مدى أهميتِهم (الحقيقية) عند ذلك الشخص”، كانت النتيجة.

قال أحدهم إن هاتفه أشبهُ بسجنٍ، لا مهرب منه، بينما قال آخرٌ إنه أشبه بالحيوان الأليف يلاحقه من بقعةٍ إلى أخرى في منزله خوفاً من أن يتأخر بالردّ، إذ يشعر وكأنه ملزمٌ بأن يكون متوفراً ليلاً ونهاراً.

لم يقفِ الهوسُ والتعلّق بتلك الأجهزة هنا فقط.

فقد اعترف عددٌ ممن شملتهم الدراسة أنهم لم يشعروا بالراحة عندما تجرؤوا وأغلقوا هواتفهم في إحدى رحلاتهم، إذ رافقتهم مشاعرُ مختلطة ما بين القلق وعدم الراحة، أفقدتهم المتعة، والإنجاز خوفاً من أن يكون هناك من يحاولُ الوصولَ إليهم، أو خوفاً من أن “يفوتهم شيءٌ ما” يجري حول العالم – حالةٌ تسمى بالـ”فومو” Fear of Missing Out.

تتفقُ الصحافية سالي كرشت مع نتيجةِ الدراسة التي أجرتها Google في حال كان الشخص “أونلاين”، بحسب ما قالته لـ”رصيف22”. أما إذا تأخر لظرفٍ ما جعله “لا يفتح واتسابه”، فتعذرُه لأنها واحدةٌ ممن لا يردّ بعد 20 دقيقةً.

بينما تقول صانعة الأفلام سارة خلف إنها ليست ممن يعتقدُ أن الردَّ متأخراً يعني عدم الاهتمام أو “الوقاحةَ”، لأن المرسِل قد بعثَ رسالته بالوقت المناسبِ له، فيحقُّ للمستقبِل، أن يردَّ بالوقت المناسب له أيضاً.



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع