أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » توتر متصاعد بين إيران وروسيا واتفاق بين الأخيرة وتركيا على إنهاء الوجود الإيراني في الشمال السوري وحزب الله يواصل رفض انسحابه من غرب حمص

توتر متصاعد بين إيران وروسيا واتفاق بين الأخيرة وتركيا على إنهاء الوجود الإيراني في الشمال السوري وحزب الله يواصل رفض انسحابه من غرب حمص

مع اتساع حجم المطامع الروسية والبحث الإيراني عن المكتسبات والمنافع، تتسع الهوة بين الطرفين على الأراضي السورية، فقد حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، والتي أكدت للمرصد السوري أن الخلاف الروسي – الإيراني في سوريا، يشهد تصاعداً واحتداداً مع تزايد التعنت الإيراني تجاه تنفيذ المقترحات التي تمليها روسيا في سوريا، لتزيد من حجم ما تحصِّله على الجغرافيا السورية، فقد أفادت المعلومات للمرصد أن قيادة القوات الروسية طلبت من حزب الله اللبناني سحب عناصره وقواته من مطار الضبعة العسكري والقواعد الموجودة في ريفي حمص الغربي والجنوبي الغربي، إلا أن حزب الله لم ينسحب إلى الآن من المنطقة، وما جرى من أنباء عن انسحابات، لم تكن إلا انسحابات إعلامية، فيما لا يزال الحزب متوجداً في مواقعه بالقطاعين الغربي والجنوبي الغربي لمدينة حمص، كما أكدت مصادر أخرى موثوقة للمرصد السوري أن مواقع الحزب تشهد بين الحين والآخر عمليات تبديل للقوات المتواجدة في المنطقة، بوحدات جديدة.
توتر متصاعد بين إيران وروسيا واتفاق بين الأخيرة وتركيا على إنهاء الوجود الإيراني في الشمال السوري وحزب الله يواصل رفض انسحابه من غرب حمص
خلافات بين قيادات وضباط في النظام على خلفية التوتر بين روسيا وإيران والأخيرة تفرض شرط إخلاء قاعدة التحالف في التنف مقابل انسحابها من الجنوب

هذا الأمر خلق توتراً بين القوات الروسية وحزب الله اللبناني، ليتزامن مع التوتر المتصاعد الحاصل بين حزب الله والقوات الإيرانية من جهة، والروس من جهة أخرى، حول الوضع في الجنوب السوري، إذ أن القوات الإيرانية لا تزال رافضة للطرح الروسي بالانسحاب من محافظتي درعا والقنيطرة وكامل الجنوب السوري نحو مناطق أخرى في وسط سوريا، وأضافت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الإيرانية فرضت شرطاً لانسحابها نحو البادية ووسط سوريا، وهو إخلاء القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي لقاعدة التنف على الحدود السورية – العراقية، كشرط لها لمغادرة الجنوب السوري، الذي تعمل روسيا مع النظام للتوصل لحل حول المنطقة من خلال مباحثات محلية مع الفصائل وإقليمية مع الدول المجاورة لسوريا.

وفي الصعيد ذاته فقد أضيف مسبب ثالث لتصاعد التوتر الروسي – الإيراني على الأراضي السوري، ألا وهو ما حصل عليه المرصد السوري لحقوق الإنسان من معلومات من مصادر موثوقة أكدت بأن اتفاقاً جرى بين روسيا وتركيا، بشكل غير معلن، يقوم على إنهاء الوجود الإيراني بشكل كامل في الشمال السوري، حيث تسعى كل من روسيا وتركيا من خلال توافق مشترك على إجبار القوات الإيرانية على الانسحاب ودفعها لذلك عبر دفع من دولة إقليمة للتصعيد ضدها في شمال وغرب مدينة حلب، خلال الأسبوع الأخير.

هذا التوتر الروسي – الإيراني، شق الصف داخل قيادات وضباط في قوات النظام، بين موالين للروس وآخرين موالين لإيران، التي تتواجد بقوات من حرسها الثوري مع قوات حزب الله اللبناني وميليشيا موالية لها من جنسيات سورية وعراقية ولبنانية وأفغانية وآسيوية، فيما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 23 من أيار / مايو الجاري من العام 2018، أنه بالتزامن مع الحديث المحلي والإقليمي والدولي الدائر حول بقاء أو انسحاب القوات الإيرانية والميليشيات المسلحة الموالية والتابعة لها، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان لم يرصد حتى الآن أية عمليات انسحاب للقوات العسكرية الإيرانية والميليشيات الأفغانية والآسيوية والعراقية وحزب الله اللبناني من مواقعها العسكرية على الأراضي السورية، حيث لا تزال تتمركز القوات آنفة الذكر في مواقعها العسكرية المنتشرة في معظم المناطق السورية، وتتوزع هذه المواقع ما بين منطقة الكسوة وريف دمشق الجنوبي الغربي، والريف الجنوبي لحلب، ومحيط بلدتي نبل والزهراء بريف حلب الشمالي، وفي الريف الشرقي لإدلب والريفين الشمالي والجنوبي لحماة وسهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، والقلمون وسهل الزبداني وريف حمص الجنوبي الغربي والبوكمال وباديتي حمص ودير الزور، كما حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة على أعداد القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها من جنسيات لبنانية وعراقية وأفغانية وإيرانية وآسيوية، حيث قدر العدد بأكثر من 32 ألف مقاتل غير سوري، فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ انطلاقة الثورة السورية في آذار / مارس من العام الجاري 2011 وحتى اليوم الـ 23 من أيار / مايو الجاري، مقتل الآلاف منهم، حيث قتل ما لا يقل عن 7806 من العناصر غير السوريين ومعظمهم من الطائفة الشيعية من المنضوين تحت راية الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة لها من أفغان وعراقيين وآسيويين، و1649 على الأقل من عناصر حزب الله اللبناني