أخبار عاجلة
الرئيسية » فرفش » بعد مفاتيح الخميني: جوازات سفر للجنة.. وكتابات غريبة مع العناصر.. كيف تخدع إيران من تجندهم؟

بعد مفاتيح الخميني: جوازات سفر للجنة.. وكتابات غريبة مع العناصر.. كيف تخدع إيران من تجندهم؟

بسام الحسين – دمشق

يستذكر من عاش حقبة ثمانينات القرن المنصرم “مفاتيح الجنة” التي كان يوزعها مرشد الثورة الإيرانية الخميني على جنوده لضمان “دخول الجنة”. وزج حينها بأكثر من مليون ضحية من شعبه في سبيل تحقيق طموح وأحلام وأفكار الثورة الإسلامية الإيرانية.. التاريخ يعيد نفسه من جديد، واليوم تتبع إيران الطريقة ذاتها بالزج بآلاف الميليشيات ولكن مع تطور الأداة من مفتاح إلى “جواز سفر” للجنة.

صكوك غفران “إسلامية”

ساد في العصور الوسطى معتقد ديني قائم على الإعفاء الكامل أو الجزئي من العقاب الدنيوي على الخطايا التي تم الصفح عنها، يمنحها بابا المسيحيين في الحروب الصليبية للمقاتلين في الشرق، عاد هذا النوع من الصكوك ليظهر في يومنا هذا على يد نظام ولاية الفقيه، حيث انتشرت صور لجوازات سفر خضراء مكتوب عليها بخط يشبه الخط المستخدم في الكتابة الفارسية، تم توزيعها على المقاتلين في صفوف النظام بريف حلب الجنوبي.

الخبير النفسي محمد الخميس يقول لموقع الحل: “يمثل هذا النوع من المحفزات شكلاً من أشكال الدعم المعنوي للمقاتلين الذين يزج بهم في ساحات القتال، ولعل الأنظمة تلجأ إلى هذا النوع من الاستمالات لخلق مبرر داخل نفس المقاتل الذي ربما لا تغريه المبالغ المالية التي يتم تقديمها مقابل مواجهة الموت، وكنوع من شراء الصبر وتحفيزاً لهم لاستمرارية وجودهم المحفوف بالمخاطر، فصاحب الحق وصاحب القضية لا حاجة له لهذا النوع من الأسباب لتقديم أغلى ما يملك مقابل الدفاع عن قضية مؤمن بها، لكن بالنسبة لشخص قادم من جبال أفغانستان وإيران لابد من وجود هذه المبررات لجعلهم يثبتون في ساحات القتال”.

جواز سفر إلى الجنة

يقول أحد مقاتلي الجيش الحر إن الجوازات التي عُثر عليها في مناطق مختلفة من سوريا كانت بأشكال مختلفة، منها ما كتب أعلاها عبارة: “حب علي نجاة من النار”، وفي مناطق ريف حمص وجد جوازت مكتوب عليها “يسمح لحامل هذا الجواز دخول الجنة لأنه من أحفاد الحسين”، وآخر كتب عليه لفظ الشهادة، واشتركت جميعها بعبارة “جواز الدخول للجنة”.

بعد تداوله قبل عامين من قبل نشطاء الرقة إبان تحريرها، يظهر “جواز السفر إلى الجنة” من جديد في محافظة درعا، في بلدة كفر شمس في الريف الشمالي الغربي.

كما بث ناشطو مدينة الرقة في الفترة التي تلت دخول الميليشات الايرانية الى تلك المدينة وثائق كتب عليها “جواز سفر إلى الجنة”، وجدت بحوزة مقاتلي النظام والميليشيات المساندة له، بعد مقتلهم على يد فصائل الجيش الحر، وتتيح تلك الجوازات لصاحبها “دخول الفردوس، والنعيم، وعدن، ودار السلام، وغيرها من المسميات الواردة في القرآن الكريم لأهل الجنة”.

فرار من قبضة العدالة.. إلى الجنة!

يعيش في إيران ملايين من اللاجئين الأفغان الهاربين في بلدهم الأم أفغانستان، حيث تحتضنهم إيران بحجة أنهم من الأقلية الشيعية، ولكن الغاية المخفية هو استخدامهم كوقود للحرب كما يحصل اليوم، حيث كانت الحاجة للقضاء على الثورة السورية فرصة مناسبة لإيران للزج بهم مع بعض الإغراءات المالية، خاصة أن مجلس الشورى الإيراني أقر قانوناً يسمح للحكومة الإيرانية بمنح الجنسية لعائلات الأجانب الذين قاتلوا “لمصلحة البلاد”، ويعني ذلك إمكانية سريان هذا القانون على من يقاتلون لمصلحة طهران في سورية.

“مفاتيح الفردوس” في اليمن

المشهد موحد بين اليمن وسوريا في توجيه الجنود إلى حتفهم بهذه الصكوك، وتحويل الناس إلى ألعوبة في أيدي إيران لتنفيذ أفكارها، حيث تفاجأ عناصر بالمقاومة اليمنية الوطنية، حين عثروا مع أسرى الحوثيين على مفاتيح وأوراق وسلاسل معدنية، فيما ظهرت كتابات غريبة على السلاسل والمفاتيح، فضلا عن عبارات غامضة بحبر أسود على الورق. وكتب على سلاسل المفاتيح التي وجدت معهم مكتوب عليها “السيد – مفتاح الفردوس – البوابة 2 ” كما عثروا على أوراق داخل ملابس بعض الأسرى عليها كتابة بالحبر الأسود غير واضحة.

المصدر: الحل السوري