أخبار عاجلة
الرئيسية » مدونات Blogs » فواد الكنجي: استمرار المظاهرات وتصعيد الحركة الاحتجاجية في البصرة بوادر لصناعة الثورة في العراق

فواد الكنجي: استمرار المظاهرات وتصعيد الحركة الاحتجاجية في البصرة بوادر لصناعة الثورة في العراق

استمرار المظاهرات وتصعيد الحركة الاحتجاجية في البصرة بوادر لصناعة الثورة في العراق

فواد الكنجي

تصعيد واستمرار موجة الاحتجاجات والمظاهرات في مدينة البصرة؛ تأخذ بعد شهرين من انطلاقها بعدا جديدا بحدة تصاعدها وبسقوط وارتفاع أعداد الجرحى والشهداء نتيجة تجدد الاشتباكات بين المتظاهرين والقوات الأمنية التي باشرت بإطلاق النار واستخدام القوة المفرطة وشن حملة واسعة من الاعتقالات العشوائية من بين صفوف المتظاهرين، فضلا عن توثيق حالات تعذيب، وهو الأمر الذي قاد المتظاهرون إلى التصعيد واثر ذلك قامت بعض الأحزاب السياسية استغلال فلتان الأوضاع في المدينة إلى محاولة اختراق التظاهرات السلمية لخلق مشكل سياسية في المدينة ولخلط الأوراق السياسية فيها؛ فقام بعض من هؤلاء الضالين بالهجوم على المقرات الحكومية وبعض من المقرات الحزبية وإحراقها، مما أدى تداعي الأوضاع إلى تدخل الحكومة المركزية في بغداد بين فرض حظر التجوال في البصرة ورفعها بين حين وأخر لامتصاص غضب الشارع عبر وعود حكومية بتنفيذ مطالب المتظاهرين وتحسين الخدمات، وفي الوقت ذاته قامت بإرسال قوات الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب إلى مدينة البصرة ونشرها في باقي المحافظات الجنوبية وخاصة في أنحاء العاصمة بغداد؛ مستبقة امتداد الاحتجاجات إليها، مما يوحي المشهد على الساحة المدينة في البصرة المنكوبة بوجود إصرار شعبي متزايد على استمرار وتصعيد التظاهرات و الحركة الاحتجاجية وإنها ستخرج عن سيطرة الحكومتين الاتحادية والمحلية إثر ارتفاع وتيرة الحراك الاحتجاجي ودخوله مرحلة الصدام المباشر بين المتظاهرين والقوات الأمنية، وهذا ما سبب بالانفجار الأوضاع اثر غضب شباب المدينة متحدين استخدام العصي المكهرب والرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع الذي خلف أعدادا كبيرة من الشهداء والجرحى وما أعقبها من مطاردة الناشطين فيها واعتقال بعضهم للتضييق الخناق على المتظاهرين؛ وهو ما أشعل انتفاضة الشباب وعامة الشعب وغضبهم إلى اقتحام مراكز الأحزاب الحاكمة و المقار الحكومية لتستمر مجابهة الاحتجاجات الشعبية من قبل القوات الأمنية بعنف شديد وبقوة طائشة وبقسوة فائقة لا تليق بمواجهة جماهير وهم عزل لا يمتلكون أي سلاح بقدر ما يندفعون بالاتجاه المطالب الخدمية المشروعة و بحقوق المواطنة وتوفير الخدمات ومطالب معيشية، في وقت الذي أطلقت الأجهزة الحاكمة اتهامات باطلة ضد المتظاهرين السلميين بكونها مظاهرات مدفوعة من جهات خارجية مندسة، في حين يدرك كل أبناء المدينة في البصرة بان اغلب الأحزاب الدينية التي تسيطر على المدينة يندس فيه ميلشيات إيرانية التي تقوم بوضع قناصين فوق بنيات تابعة لهم لاستهداف النشطاء؛ وهم من يقوم بإحراق المباني الحكومية في المدينة لإلصاق التهم بالمتظاهرين من أبناء المدينة الذين لا ينجرفون وراء هذه الأفعال، وهو ادعاء الأحزاب الدينية بغية النيل من الاحتجاجات التي كل بوادرها تأكد بأنها نواة لصناعة الثورة ستنفجر في العراق لا محال، بدءا بانضباطها العالي إذ لم يحدث ولم يسجل أي من الإعمال المخلة بالشرف من السلب والنهب للمحلات والمتاجر في المدينة؛ ومما أضاف لرقي التظاهرات خروج النسوة اللواتي عبرن بصدق و وفاء عن تضامنهن مع الشباب المدينة بالمطالبة بحقوق أهالي المشروعة؛ بل ما يؤكد سلمية الظاهرات بعد موجة عارمة من الاحتجاجات نزول ألاف الشباب إلى شوارع المدينة للقيام بتنظيفها وهو ما لم يحدث في أي مدينة من مدن العالم التي تخرج فيها التظاهرات إلا ما ندر؛ ليبرهن شباب المتظاهرين في البصرة بسلمية تظاهراتهم وبأنهم خرجوا بعد إن ضاقوا ذرعا من تصرفات المسؤولين عن إدارة المدينة والبلاد بصورة عامة ولسوء الخدمات واستشراء الفساد في مؤوسسات الدولة التي دمرت هيكلية الدولة ومدن العراق ومن ضمنها مدينة البصرة، الأمر الذي قاد المتظاهرون من أبناء المدينة ممن تذمروا من ظروف المعيشية القاسية ومن قوة المفرطة التي تستخدمها القوات الأمنية ضدهم إلى انحراف مسيرة تظاهراتهم بعد ان اندس فيها الصالح والطالح اثر ارتفاع موجة الغضب والاندفاع العفوي في نفوس المتظاهرين مما فقدوا السيطرة على سلميتها فراحوا مندفعون باتجاه بؤر الفساد ومواقع التي تعبث بمقدرات المدينة ونهب خيراتها وإشاعة الفوضى فيها بإشعال النار في بوابة القصور الرئاسية في منطقة الكورنيش المطلة على شط العرب، والتي تتخذها هيئة الحشد الشعبي مقرات لها في المحافظة، كما قاموا بإحراق جزءا من مقرات الحشد الشعبي هناك بعدما أحرقوا مقر القنصلية الإيرانية وقاموا بإنزال العلم الإيراني من فوق بنايتها ورفع العلم العراقي مرددين شعارات ضد التدخل الإيراني في بلادهم وهتفوا :(( إيران برا برا والبصرة تبقى حرة حرة ))، احتجاجا على الدور السلبي الذي تلعبه إيران في المحافظة أسوة بباقي الأحزاب الموالية لها في المحافظة، كما قاموا المتظاهرون بإحراق عدد من مقار الأحزاب والحركات والفضائيات نذكر منها: دار استراحة المحافظ، ومنزل نائب رئيس مجلس محافظة البصرة ومقر منظمة بدر ومقر الفضيلة ومقر مليشيا عصائب أهل الحق ومقر حزب الدعوة ومقر قناة العراقية ومقر إذاعة النخيل وقناة الغدير وقناة الفرات ومقر كتائب سيد الشهداء ومكتب حركة إرادة ومكتب حركة النجباء ومكتب سرايا الخراساني ومكتب أنصار الله الأوفياء ومكتب البدلاء ومكتب حركة ثار الله، وعلى اثر ذلك قامت إيران بغلق طريق الشلامجة الحدود؛ وقد تناقلت أخبار من مدينة البصرة تؤكد بان مواطنين إيرانيين قاموا باعتداءات سافرة ضد العراقيين الذي كانوا في رحلة سياحية لمدينة عبدان الإيرانية وقاموا بطردهم بشكل غير لائق .
إن كل مؤشرات في مدينة البصرة توحي بان هؤلاء الإيرانيون هم وراء تفاقم أزمة المدينة؛ من تسمم المياه وارتفاع الملوحة في شط العرب واحتكار إدارة شركات النفط والمواني في المدينة؛ ليتم تهريب النفط لصالحهم؛ في وقت الذي تقف الأحزاب العراقية الحاكمة في المدينة غير مكترثة بما يحث لأبناء المدينة بسبب فسادهم ومولاتهم لإيران وهم يعيشون في أبراج عاجية بعيدا عن معاناة الشعب وهمومهم وهم من يعمل في الخفاء وتحت الكواليس باستخدام التظاهرات من قبل أطراف إيرانية لحرفها عن مسارها لخدمة مصالحهم بكون إيران بما يحدث في مدينة البصرة أو في باقي مدن العراق وحتى ما حدث في مطلع شهر أيلول الجاري بضرب منطقة الخضراء في مدينة بغداد بقذائف الهاون، لها يد بهذا الفعل الغادر سواء بهذا شكل أو ذاك؛ لكونها هي المستفيد الأكبر مما يحدث في مدن العراق الجنوبية من اجل جلب الانتباه الرأي العالمي إلى إحداث العراق وأبعاد أنظارهم عن أزمة النظام الإيراني التي تواجهها داخليا، فتوقيت مظاهرات العراق لم يكن محض صدفة؛ انطلاقا بعد قيام إيران بقطع تجهيز مدينة البصرة بالكهرباء، لان حسابات الإيرانية تنطلق من فكرها بكون البصرة تمتلك احتياطي هائل من النفط؛ وفي حالة تطبيق العقوبات الأميركية على إيران الذي هو وشيكا وعلى الأبواب، وفي حال توقف شركات النفط الأجنبية عن العمل فيها، فإن أسعار النفط سترتفع، وهو بالتالي سيؤثر على الاقتصاد العالمي، لان ما يخطط له الرئيس الإيراني في حال منع مبيعات نفط بلاده ينسجم مع تهديده بعرقلة صادرات النفط في المنطقة، ولهذا فان إيران تحاول بكل وسائل الممكنة وعبر أجندتها في العراق إشعال العراق لعرقلة صادراته النفطية من اجل دفع شركات العالمية المستوردة للنفط للضغط على واشنطن لعدم تطبيق العقوبات على إيران ولفك الحصار عليها، ولهذا فان إيران وعبر قنصليتها في مدينة البصرة تتدخل بهذا شكل وذاك في توظف التظاهرات بدءا من خلق أسبابها إلى التدخل إلى توظيفها وصولا إلى ما ستجنيه من نتائج تخدم مصالحها فحسب بخض النظر عما يحدث لشعب العراقي من قتل وفوضى وإحراق المباني الدولة وتفشي الأوبئة وتدمير الثروة النباتية والزراعية والحيوانية في المدينة.
وغم ما يصيب الشعب في مدينة البصرة أو بالأحرى في مدن الجنوب العراق ستتفاقم أكثر وأكثر، لان الحكومة العراقية عاجزة والبرلمان أكثر عجزا من فعل شيء يخدم مصالح الشعب، لان هناك ولادة عسيرة للبرلمان والحكومة والتي أيضا لإيران لها أجندات ودور كبير عبر توافق لإطراف حزبية موالية لها، لذا فان لا البرلمان ولا الحكومة الحالية أو القادمة سيكونان لهم القوة والقدرة على توفير ما عجزوا عن توفيره الحكومات السابقة لأسباب ذاتها؛ بدا بالنظام البرلماني واستشراء الفساد وموالاة الأحزاب للدول الإقليمية ولظروف دولية غير مواتية، لاسيما في ظل التنافس الأميركي الإيراني، علاوة على الصراعات الإقليمية والتي جلها تكون إيران طرف فيه، ما يلقي بظلاله السياسية على أوضاع العراق، ليكون عرضة للاختراق السياسي والأمني وهذا ما يحدث اليوم في طول وعرض البلاد من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، فلم يعد يخفى على احد ليس عن أبناء الوطن بل عن أبناء المنطقة برمتها؛ بان أكثر من طرف دولي وإقليمي وخاصة الإطراف المحلية ممن فشل في الانتخابات أو ممن يضن بان هناك إطراف تريد إقصائهم من حكم البلاد وان ساسة العراق الحاليين لا يؤمنون بفكر المعارضة ولن يجنحوا لهذا الفكر، فكر المعارضة في حكم البلاد؛ لقصر نظرهم ولأطماع مالية لتبوء مناصب في الدولة ليجنوا منه ثروة هائلة كما هو الآن مستشري في البلاد نتيجة الفساد الإداري؛ فهم بالتالي سيسعون عبر أزمة التي تضرب مدن العراق وتحديدا مدن الجنوب لتدمير العملية السياسية المأزومة أصلا، وبالتالي التسلق على أكتاف المتظاهرين لغايات شخصية ومادية وحزبية ضيقة، لان ما تعود عليه الساسة والأحزاب العراقية منذ 2003 والى يومنا هو انشغالهم بالمنافسة وبالمخاصمات السياسة وتقاسم الغنائم ولا غير، وهذا ما ولد عنه هذا السخط الاجتماعي؛ فلم تستطع السلطة المركزية طوال خمسة عشرا عاما تلبية احتياجات المواطنين، ولهذا فالمواطن البصري؛ بل الشعب العراقي برمته؛ فقد ثقته بالأحزاب الدينية الحاكمة وانتهى الأمر، فلم يعد أحدا من هؤلاء يمتلك عصا سحرية لنزع فتيل التظاهرات؛ لان الشباب في عموم العراق قد تحرر من الخوف وهم مستعدون للمواجهة التي فرضتها السلطات الحاكمة بحكم ظلمها وبطشها وفسادها وراحت تواجههم بالرصاص الحي و بالغازات المسيلة للدموع و بالاختطافات والقتل والاعتقالات والتعذيب ولم تجد أمامها من وسيلة إلا مواجهة مطالب العراقيين بالعنف والبطش، الأمر الذي جعل الحياة لأجيال الشباب بائسة بلا أمل و خاصة الذين تخرجوا من المعاهد والجامعات ودرسوا واجتهدوا ليرموا ليتسولوا في الشوارع وليكونوا عرضة تتلقفهم عصابات تهريب المخدرات والتي أغلبيتها اليوم تكون وافدة من إيران على أيدي عملائها من الأحزاب الدينية في ظل حكم أحزاب موالية لإيران، لتتفاقم الأزمات في مفاصل حكم الدولة ليستشري فيها كل أنواع النهب والفساد وسوء الإدارة والمحاصصة الطائفية التي هدرت المال العام دون محاسب؛ لتبلغ أوضاع المعيشة في عموم مدن العراق وتحديدا في مدينة البصرة مراحل خطره تهدد بقاء الحياة اثر انقطاع الماء الصالح للاستهلاك البشري بعد انقطاع ماء النهرين دجلة والفرات الأنهار التاريخية للبلاد بفعل المصالح الضيقة لدولة تركيا و إيران دون أي جهد حكومي وردع هذه التجاوزات على حصة المياه الموقعة بين إطراف المعنية، الأمر الذي تسبب جفاف مساحات زراعية شاسعة في مدينة البصرة؛ بل إلى نفق عدد كبير من الحيوانات والطيور والأسماك؛ في وقت الذي كانت مدينة البصرة تزود جميع أسواق المحافظات العراقية بالخضروات وبشتى أصناف التمور، وهذا ما تسببت بشيوع الخوف من الموت البطيء لأبناء المدينة، بسبب الجفاف الذي يهدد الحياة وعلى كل مستوياتها وزيادة تراكم القاذورات في الشوارع والأنهر والسواقي بعد إن تم تحويل أنابيب الصرف الصحي إلى الأنهار الذي فأقم من حالات التلوث و تفشي الأمراض في ظل غياب الرعاية الصحية وانقطاع الكهرباء، وبتباطؤ عمل الحكومة المركزية لاحتواء أزمة مدينة البصرة و لحين إن يتم استجابة لمطالب الشعب في المدينة بتوفير الماء الصالح للشرب ولسقي المزروعات والثروة الحيوانية وبتحسين الخدمات ومعالجة ظاهرة البطالة وأزمة السكن وتحسين شبكة الكهرباء وصرف مستحقاتها المالية وبمعالجة تردي الخدمات وتسمم مياه الشرب الأمر – لا محال – سيخلف كوارث لا يحمد عقباه بموت ألاف المواطنين نتيجة تسمم المياه وملوحتها نتيجة إهمال حكومي واضح ومتعمد لمطالب الشعب وما يصيبهم، في وقت الذي انشغل ساسة العراق وأحزابهم بصراعاتها ومغانمها ونهب أموال الدولة وتهريبها مما أوصلوا أوضاع الدولة العراقية على ما هو علية؛ ليكون إمام الشعب طريق واحد لا غيره لاستعادة وحدة العراق واستقلاله وسيادته الوطنية وتحقيق طموحاته بالحرية والعيش الكريم والتقدم الاجتماعي؛ وذلك لا يتم إلا بانتفاضة جماهيرية عارمة بطرد الفاسدين الذين باسم الدين ينهبون الدولة ويجوعون الشعب، ليتم عبر هذه الانتفاضة إسقاط العملية السياسية برمتها والتي غيمت على العراق منذ 2003 والى يومنا؛ والتي لم تخطوا خطوة واحدة إلى الإمام لبناء البنى التحية والفوقية لدولة العراقية؛ بعد إن تم تدميرها من قبل المحتل الأمريكي وليعود الجانب الإيراني يكمل مشروعهم في التدمير والتخريب الدولة عبر عملائهم وأعوانهم في داخل الوطن وانتقام من الشعب العراقي اثر تجرعه السم في حرب العراقية – الإيرانية التي دامت ثمانية أعوام وانهزم فيها شر الهزيمة بسواعد الشعب العراقي وجيشه الأبي الذي – للأسف الشديد – دمره المحتل الأمريكي، ولهذا فان الشعب العراقي وشبابه الحر؛ يعي ما يصيبه اليوم؛ ولهذا فان خياره الأمثل للقضاء على بئر الفساد المستشري في هيكلية إدارة الدولة لن يكون إلا عبر ثورة جماهيرية تعبر بصدق عن معاناة الشعب وبحقه المشروع في اللجوء إلى الكفاح وعبر كافة الوسائل السلمية و بما فيه حق الدفاع عن حرية الشعب بقوة السلاح، وعدا ذلك سوءا اللجوء إلى مراهنات أخرى من قبيل تخدير الجماهير بإصلاح العملية السياسية من خلال انتخابات جديدة أو عبر ضغوط إقليمية أو دولية لتدويل القضية الشعب العراقي، هي مراهنة مفلسة لا تستند إلى منطق أو إلى أي دليل في إقامة حكومة وطنية شريفة ونزيهة وعادلة ومخلصة تعيد للعراق مجده وعزه واستقلاله وسيادته الوطنية وتحقق مطالب الشعب العراقي المشروعة.
إن قيام الشعب العراقي بالثورة في العراق رغم كل الظروف الإقليمية والدولية في المنطقة أمره ليس بالمستحيل فخوض غمار هذه التجربة الوطنية في العراق قد سبق للشعب تجربتها بدا بثورة العشرين وما أعقبها من ثورات ومنها ما تكلل بثورة 14 تموز الخالدة عام 1958 بقيام الجمهورية العراقية؛ واستمرت الثورات والانقلابات العسكرية لحين إن أتى غزو العراق من قبل المحتل الأمريكي الذي مهد استشراء الفساد في كل مؤسسات الدولة وأحزابها التي تماثلت الطوع له وللأجندة إقليمية التي دمرت العراق وقواته المسلحة ونهبت ثرواته وخربت اقتصاده، ليتم استعباد الشعب برمته وهو ما يعطي مبررا مشروعا لقيام الشعب باسترداد حقه وكرامته عبر ثورة ضد الطغاة والفاسدين ولا محال فالثورة والانتفاضة الجماهيرية في العراق قادمة لان كل مؤشرات على الأرض الواقع توحي بذلك وان راياتها تلوح في الأفق .

المصدر: فواد الكنجي