أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » تركيا تجري اتصالات مع أميركا وألمانيا وروسيا وفرنسا حول إدلب

تركيا تجري اتصالات مع أميركا وألمانيا وروسيا وفرنسا حول إدلب

واصلت أنقرة إرسال تعزيزاتها العسكرية إلى مناطق الحدود مع سوريا وتحذيراتها من كارثة إنسانية حال هجوم النظام السوري على إدلب، في وقت أجرى وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو مباحثات مع نظرائه في كل من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا حول سبل تجنب الهجوم المحتمل.

وأجرى الوزير التركي مباحثات هاتفية منفصلة مع نظرائه الأميركي مايك بومبيو، والألماني هايكو ماس والفرنسي جان إيف لودريان في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية. وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن المباحثات تركزت بشكل أساسي حول إدلب والآثار المحتملة لهجوم النظام السوري عليها والكارثة الإنسانية التي قد تنجم عن ذلك، إضافة إلى التحضير للقاء روسي – تركي – ألماني – فرنسي.

كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن الأسبوع الماضي أن ممثلين عن كل من تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا سيجتمعون في إسطنبول اليوم السبت لبحث ملف إدلب تمهيدا لانعقاد قمة لقادة الدول الأربع.

وفي غضون ذلك، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، من أن القصف العشوائي الذي تنفذه روسيا وحلفاؤها على محافظة إدلب قد يصل إلى حد جرائم الحرب.

وقال لودريان إنه ينبغي بذل الجهود على الفور، استعداداً لأزمة إنسانية كبرى إذا تسببت المعارك في نزوح الآلاف.

وفي الوقت ذاته، حذر الصليب الأحمر الألماني من خطورة التعرض لصعوبات في توفير إمدادات لمحافظة إدلب في ظل المخاوف القائمة من شن هجوم كبير على معقل قوات المعارضة هناك.

وقال كريستوف يونين، مدير التعاون الدولي بالصليب الأحمر الألماني، لصحيفة «هايلبرونر شتيمه» الألمانية أمس (الخميس): «أصعب شيء سيحدث عندما لا يتسنى للأشخاص مغادرة إدلب، وكذلك عندما لا يتم السماح بدخول المساعدات الإنسانية في الإقليم، وسيعني ذلك وجود وضع مأساوي للغاية»، مشدداً على ضرورة أن تتيح تركيا توصيل إمدادات الإغاثة.

وأشار إلى أن الوضع بالنسبة للأشخاص بالمنطقة محتدم للغاية بالفعل، وقال: «أسعار السلع الغذائية الأساسية ارتفعت بشكل مأساوي في إدلب، فضًلا عن انهيار البنية التحتية، وتم وقف تشغيل 8 مستشفيات من أصل 28 مستشفى بمنطقة إدلب، ولا يمكن للمستشفيات الأخرى العمل إلا على نحو محدود»، وحذر من أنه قلما يمكن إخلاء المدينة حال شن أي هجوم محتمل.

والتقى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماور أمس لبحث الوضع في سوريا.

إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أمس أن أي عملية عسكرية تستهدف إدلب ستقود إلى كارثة في المنطقة. وقال أكار في تصريح أمس إن مدينة إدلب على شفا أزمة جديدة، وأي عملية عسكرية على المدينة ستقود إلى كارثة في المنطقة التي تعاني بالأساس من مشاكل. وأكد أن تركيا تعمل مع روسيا وإيران على منع وقوع مأساة إنسانية، وعلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

وكانت قيادة الجيش التركي طلبت من الجيش السوري الحر أن يرسل إليها تقارير مفصّلة عن وضعيته العسكرية الحالية، على مستوى التسليح وأعداد الجنود وكميات الأسلحة، تحسباً للتهديدات التي يطلقها النظام السوري، منذ مدة، لاجتياح إدلب، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومركزه بريطانيا إن تركيا بدأت تزويد الفصائل الموالية لها بالسلاح.

وأفاد المرصد بدخول رتل عسكري تركي جديد، صباح أمس إلى الأراضي السورية عبر معبر كفرلوسين الحدودي شمال إدلب.

وقال، في بيان صحافي، إن الرتل دخل صباح اليوم (أمس) وانقسم إلى قسمين، أحدهما توجه نحو النقطة التركية في منطقة مورك بريف حماة الشمالي، وتوجه الآخر نحو نقطة الصرمان بريف مدينة معرة النعمان.

وأشار المرصد إلى أن الرتل التركي يضم دبابات ومعدات عسكرية وإمدادات لوجستية.

ولفت إلى أن ذلك يأتي فيما يسود هدوء حذر مناطق الهدنة «الروسية – التركية»، وهي حلب وحماة وإدلب واللاذقية منذ ليل الأربعاء، مع استمرار غياب الطائرات الحربية والمروحية لأكثر من 55 ساعة. ووصلت قافلة تعزيزات عسكرية إلى ولاية هطاي التركية المحاذية للحدود السورية، مساء أول من أمس، ضمت شاحنات محملة بمدفعيات، ودبابات، وناقلات جنود مدرعة وتوجهت نحو قضاء ريحانلي الحدودي مع سوريا، وسط تدابير أمنية مشددة، لتنضم إلى الوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود.

المصدر: الشرق الأوسط