أخبار عاجلة
الرئيسية » اخترنا لكم » “نيويورك تايمز” تسرد القصة الكاملة للتدخل الروسي بالانتخابات: “بوتين يحقق الحلم السوفييتي”

“نيويورك تايمز” تسرد القصة الكاملة للتدخل الروسي بالانتخابات: “بوتين يحقق الحلم السوفييتي”

“رسائل بريد إلكتروني مقرصنة”؛ “احتيال عبر منصات التواصل الاجتماعي”، “جواسيس مشتبهون مع أياد تطاول مساعدي حملة ترامب الانتخابية”؛ تلك هي الخيوط الثلاثة التي تعقّبتها صحيفة “نيويورك تايمز” في مادّتها الأشيفية الموسّعة، المنشورة صباح يوم الجمعة، لتستدل بها، في استعراض تسلسلي تضمّن ترتيبًا زمنيًا للأحداث، على ما سمتها “المؤامرة الروسية لتخريب الانتخابات” التي وضعت دونالد ترامب على رأس هرم مؤسسة الحكم الأميركية. التدخل الروسي، الذي بدا لكثيرين مجرد حدث “مفاجئ”، تجسّد بالذات في اختراق بريد حملة المرشّحة الديمقراطية هيلاري كلينتون؛ كان بالنسبة للكرملين، وفق تعبير الصحيفة، مجرّد “استحقاق متأخر” لعملية بنيوية طويلة الأمد، كان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عقلها المدبّر.

بوتين على جسر مانهاتن

تعود الصحيفة بالذاكرة إلى الأيام الأخيرة التي سبقت انتخابات الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني في الولايات المتّحدة. قبل أقلّ من شهر، كانت صورة بوتين تتدلّى من جسر مانهاتن الشهير في مدينة نيويورك، مظلّلة بخلفية طبع عليها العلم الروسي، ومذيّلة بعبارة “صانع السلام”. كان ذلك في ذكرى ميلاد الرئيس الروسي، الذي أتمّ يومها عامه الرابع والستين.

في نوفمبر/ تشرين الأول، بعد وقت قصير من “النصر” الذي سعت إليه روسيا إثر فوز ترامب بالرئاسة الأميركية، وفق تعبير الصحيفة، عُلّقت لافتة أكبر هذه المرّة على جسر أرلينغتون التذكاري في واشنطن، حملت صورة للرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما، مع عبارة “وداعًا أيّها القاتل” وقد خطّت باللون الأحمر.

لم تحدد الشرطة من كان وراء تلك اللوحات. لكن كانت ثمّة أدلة وضع صحافيو “نيويورك تايمز” إصبعهم عليها: أول من روّج للصور على “تويتر” كان حسابات تحمل أسماء تبدو وكأنها أميركية، مثل “Leroy loves USA”، ليتبيّن لاحقًا أنها حسابات روسية مزيّفة تعمل من سان بطرسبرغ للتأثير على الناخبين الأميركيين. “الكرملين وصل إلى الأراضي الأميركية”، كما تعقّب الصحيفة.

ثلاث جبهات

حينما برز ترامب باعتباره المرشّح الأوفر حظًا لتمثيل الحزب الجمهوري في الانتخابات القريبة، بدأ الروس يتحرّكون على ثلاث جبهات، بحسب “نيويورك تايمز”، هي: “القرصنة وتسريب وثائق الحزب الديمقراطي، الاحتيال عبر (فيسبوك) و(تويتر)، والوصول إلى شركاء ترامب في الحملة”.

تلك الخطّة الروسية الثلاثيّة الأضلع استدعت قرابة 100 من المجنّدين الروس، بحسب تقدير الصحيفة، بينهم رجال أعمال نافذون، ودبلوماسيون، وضباط جيش سابقون، ووسطاء غامضون، توزّعت أدوارهم بين متصيّدين عبر الشبكة العنكبوتية، وقراصنة إلكترونيين، وعملاء، ومهمّتهم كانت إعادة توجيه ملايين أصوات الناخبين الأميركيين. بعض أولئك كانت لديهم عشرات الاتصالات مع مساعدي ترامب خلال الحملة الانتخابية، كما سعوا إلى التمهيد لغاياتهم عبر رجال أعمال موثوقين مرتبطين بترامب، ومؤسسات أكاديمية غامضة، وجماعات المحاربين القدامى، وجمعية البنادق الوطنية.

اللقاءات بين الطرفين، وفق الصحيفة، تمت في موسكو، لندن، نيويورك، لويزفيل بولاية كنتاكي. أحد هؤلاء أبلغ حملة ترامب أن الروس لديهم بعض الملفّات المشبوهة عن هيلاري كلينتون، وأنّهم على استعداد لتسليمها إلى الحملة. تضيف الصحيفة أنه في مايو/ أيار، ويونيو/ حزيران وحدهما، أرسلت حملة ترامب أربع دعوات على الأقل للقاء وسطاء أو مسؤولين روس.

رغم ذلك، يرفع بعضهم، ومن ضمنهم حتّى المدّعون الذين وجّهوا لوائح اتهام في القضية، عن معاوني ترامب تهمة “المؤامرة”، ويعزونها لالتقاء مصالح تجارية مع رجال الأعمال القريبين من بوتين، وأخرى سياسية تتمثل في هزيمة هيلاري كلينتون بأي شكل. لكن مهما تكن الدوافع، التي قادت هؤلاء للتعاون مع أحد أبرز أنداد الولايات المتّحدة تاريخيًا، يبقى الأكيد، كما تستخلص الصحيفة، أن روسيا سجّلت أكبر تدخّل في السياسة الأميركية منذ نشأة الولايات المتّحدة، وهو ما يسهل الاستدلال عليه من خلال الاعترافات التي انتزعها المحقق الخاص روبرت مولر، من مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، ورئيس حملة ترامب السابق بول مانافورت، ونائبه ريك غيتس، إضافة إلى مستشاره السابق لشؤون السياسة الخارجية، جورج بابادوبولوس. ذلك ما تعقّب عليه نينا خروتشوفا، حفيدة رئيس الوزراء السوفييتي الأسبق، نيكيتا خروتشوف، بالقول إن “بوتين حقق حلم كلّ قائد سوفييتي: أن يخترق أميركا من الداخل. أعتقد أن ما حدث سيدرسه خلفاء بوتين لفترة طويلة”.

جدول زمني

أولًا: خلال التمهيدات

لم يكن قد مضى شهر على إعلان ترامب حملته الرئاسية، حينما تلقّى دعوة للسفر إلى موسكو لحضور عيد ميلاد الملياردير الروسي أراس أغالاروف، الذي شاركه في تقديم مسابقة ملكة جمال الكون عام 2013. في وقت لاحق من ذلك الخريف أيضًا، بدأت مؤسسة ترامب في السعي وراء مشروع عقاري في موسكو.

ترسم “نيويورك تايمز” ملامح تلك الفترة من خلال العرض الزمني التالي:

15 يونيو/ حزيران 2015: ترامب يعلن رسميًا ترشّحه للرئاسة.

22 يوليو/ تموز 2015: يتلقى ترامب دعوة للحضور إلى موسكو، ومشاركة أراغوف عيد ميلاده الستين. بعد يومين من ذلك، يعلن مساعد ترامب الشخصي أن الأخير قد لا يتمكن من حضور الاحتفال بسبب حملته الانتخابية. يرد روب غولدستون، الشخص الذي وجّه الدعوة، بالقول إن إيمين، ابن أراغوف، قد يتمكن من الترتيب لاجتماع مع بوتين، إذا قرر ترامب الحضور.

12 أكتوبر/ تشرين الأول 2015: مايكل كوهين، محامي ترامب المقرّب، يتبادل سلسلة من الرسائل مع فليكس ساتر، رجل الأعمال المولود في روسيا ومساعد ترامب، حول تطوير أحد ممتلكات ترامب في موسكو.

28 أكتوبر/ تشرين الأول 2015: ترامب يوقع “رسالة نوايا” لبناء فندق يتبع مجموعة فنادقه في موسكو. لأكثر من 30 عامًا ظلّ ترامب يسعى لإطلاق مشروع عقاري في روسيا، ولعلّه اقترب من ذلك فقط خلال المراحل الأولى من حملته الانتخابية.

3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015: في إحدى رسائله لكوهين، يتوقع ساتر أن بناء أحد فنادق ترامب في موسكو سيساعد الحملة الرئاسية للأخير: “سأضع بوتين في صورة هذا البرنامج، وسنجعل دونالد يفوز بالانتخابات”.

19 ديسمبر/ كانون الأول 2015: يتحدث ساتر في رسالة أخرى عن “تأمين تمويلات من بنك روسي يخضع للعقوبات الأميركية”.

14 يناير/ كانون الثاني 2016: بدا وكأن مشروع ترامب في موسكو قد تعثّر. يرسل كوهين رسالة أخرى لأحد مساعدي بوتين يطلب فيها المساعدة على إطلاقه.

19 يناير: ترامب الابن يتلقّى رسالة إلكترونية من غولدستون (مذكور آنفًا) يصرّح فيها بصلاته بمنصة وسائل التواصل الاجتماعي الروسية، ويقترح أن تستخدمها الحملة لجذب الناخبين الأميركيين من أصول روسية. الرسالة أرسلت أيضًا إلى دان سكافينو، مساعد ترامب الشخصي، ومدير وسائل التواصل الاجتماعي في حملته (يشغل حاليا هذا المنصب في البيت الأبيض). يشكر غولدستون مساعد ترامب الشخصي ويضيف: “إيمين (ابن الملياردير الروسي أراغوف) سيكون في نيويورك مع نهاية يناير/ كانون الثاني، وأنا متأكد أنه يحب أن يتوقف للزيارة”.

20 يناير: أحد المسؤولين التنفيذيين من شركة شبكات التواصل الاجتماعي الروسية يراسل سكافينو، وترامب الابن، ومساعد ترامب الشخصي (اسمه غير مذكور)، بخصوص إعداد صفحة إلكترونية لحملة ترامب الانتخابية.

1 فبراير/ شباط 2016: تبدأ الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.

10 فبراير: توصي وكالة أبحاث الإنترنت (شركة روسية مقرّها سان بطرسبرغ) الموظفين بـ”انتهاز أيّ فرصة لانتقاد هيلاري والبقية (باستثناء ساندرز ــ منافس كلينتون على الترشح عن الحزب الديمقراطي ــ وترامب؛ نحن ندعمهما”.

29 فبراير: ترامب يتلقى رسالة من أراس أغالاروف (رجل الأعمال الروسي) يعبر فيها عن وجود “مصالح عظيمة” في “هذه الحملة الانتخابية المتوهجة”.

ثانيًا: خلال الانتخابات

في الـ15 من مارس/ آذار من ذلك العام، فاز ترامب بخمس انتخابات تمهيدية، ليحسم الترشّح عن حزبه، ويصبح “أكبر قصة سياسية في أي مكان عبر العالم”، كما وصف نفسه. لكن في النصف الآخر من العالم، بدأ “الهاكر المخضرم” إيفان يرماكوف، ضابط الاستخبارات الروسي الذي يعمل في مجموعة سرية تدعى “الوحدة 26165″، يبحث عن ثغرة في شبكة حواسيب اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، بينما أخذ الموظفون المناوبون على “فيسبوك” و”تويتر” ينفّذون التعليمات المعدّة سلفًا، وينشرون بوتيرة متصاعدة، متنكرين كأميركيين ضد هيلاري كلينتون. بالتوازي مع ذلك، كانت الذراع الثالثة للحملة، وهم الوسطاء ورجال الأعمال والدبلوماسيون، يتواصلون مع حملة ترامب، عارضين ما لديهم من معلومات عن كلينتون.

تجمل “نيويورك تايمز” الأحداث في الجدول الزمني التالي:

مارس/آذار 2015

6 مارس 2016: ينضم جورج بابادوبولوس إلى حملة ترامب، ليعلن أنّه أُبلغ أن الأولوية للحملة هي علاقة أفضل مع روسيا.

14 مارس: يلتقي الأخير ببروفسور مقيم في لندن، يدعي أن لديه علاقات بالحكومة الروسية.

15 مارس: يبدأ القراصنة الروس باستهداف شبكة اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، ولجنة الحزب الديمقراطي لانتخابات الكونغرس، وحملة ترامب الانتخابية.

19 مارس: يرسل القراصنة الروس رسالة “طُعم” لجون بوديستا مدير حملة كلينتون، ويشرعون في مصادرة كامل المحتوى الذي يتضمنه حسابه: نحو 50 ألف رسالة.

21 مارس: يعيّن ترامب أعضاء في فريقه للسياسات الخارجية، ومن ضمنهم بابادوبولوس، وكارتر بيج.

24 مارس: البروفسور الذي التقاه بابادوبولوس في لندن يقدمه لامرأة روسية وصفت نفسها بأنها ابنة أخ بوتين (وهي ليست كذلك). يناقش الطرفان الإعداد لاجتماع بين بوتين وترامب. يراسل بابادوبولوس مسؤولي الحملة الانتخابية بخصوص اتصالاته الروسية الجديدة.

28 مارس: بول مانافورت، الجمهوري المخضرم، ينضم إلى حملة ترامب الانتخابية.

31 مارس: يخبر بابادوبولوس ترامب، والسيناتور جيف سيشنز (وزير العدل الحالي) وآخرين، خلال اجتماع للحملة، أن بوسعه تنظيم اجتماع بين ترامب وبوتين.

إبريل/نيسان:

1 إبريل: بعد فترة قصيرة من انضمامه للحملة، يدعى بيج لتقديم الكلمة الافتتاحية في إحدى المدارس الاقتصادية المرموقة بالعاصمة موسكو.

6 إبريل: موظف في حملة الحزب الديمقراطي للكونغرس يفتح رابطًا لصفحة مزيفة، ويُدخل كلمة السر. يرسل القراصنة الروس رسائل “طُعم” لحسابات آخرين في حملة كلينتون. في التاريخ نفسه ينتشر إعلان مزيف على الشبكة العنكبوتية: “هل تعلم؟ عدد كبير من السود يدعموننا ويقولون إن هيلاري كلينتون ليست رئيستي”.

7 إبريل: يظهر إعلان مزيف آخر: “أقول لا لهيلاري كلينتون/ أقول لا للتلاعب”.

10 إبريل: بابادوبولوس يصل إلى المرأة الروسية.

11 إبريل: مانافورت يراسل كوستانتين كلايمينك، شريكه الروسي لفترة طويلة، ليتأكد ما إذا كان أوليغ ديريباسكا رجل الأعمال الروسي المقرب من بوتين، يعلم أنه ضمن حملة ترامب، وهو ما يؤكده كليمينك. يراسل بابادوبولوس المرأة الروسية حول الإعداد لرحلة إلى روسيا، لترد بالقول إنها “متحمسة لإمكان إقامة علاقة جيدة”.

12 إبريل: القراصنة الروس يستخدمون بيانات مسروقة للتسلل إلى شبكة حواسيب لجنة انتخابات الكونغرس للحزب الديمقراطي، وتحميل برمجيات خبيثة.

15 إبريل: يبحثون في الشبكة عن المفردات “هيلاري”، “كروز” (تيد كروز منافس ترامب في تمهيديات الحزب الجمهوري)، “ترامب”، وينسخون ملفًا بعنوان “تحقيقات بنغازي” (استهداف القنصلية الأميركية في بنغازي).

18 إبريل: البروفسور المذكور أعلاه يقدّم بابادوبولوس، لإيفان تيموفيف، وهو روسي يزعم امتلاكه صلات بوزارة الخارجية الروسية. يخوض بابادوبولوس نقاشات عدة مع الأخير حول الإعداد للقاء بين الحملة والحكومة الروسية. في التاريخ ذاته، يخترق قراصنة روس حواسيب اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي.

19 إبريل: ينتشر إعلان مزيف آخر على خلفية كل ما كشفه القراصنة الروس: “هيلاري كلينتون إلى السجن 2016″، بالتزامن مع إنشاء القراصنة شخصية وهمية على الإنترنت باسم (DCLeaks)، لنشر الوثائق المسروقة.

22 إبريل: يشكر تيموفييف بابادوبولوس، “للحديث الموسع”، ويعرض اللقاء في لندن أو موسكو.

25 إبريل: بابادوبولوس يبلغ ستيفين ميلر، المستشار الكبير في الحملة، أن بوتين يريد لقاء ترامب.

26 إبريل: البروفسور الروسي المذكور يبلغ بابادوبولوس أن لدى الروس بعض “الملفات القذرة” عن كلينتون على شكل آلاف الإيميلات (حدث ذلك قبل شهرين من الكشف عن القرصنة الروسية، وهي المرة الأولى من أصل اثنتين على الأقل، التي تبلغ فيها روسيا حملة ترامب بأن لديها “ملفات قذرة” عن كلينتون).

27 إبريل: يلتقي ترامب، لفترة وجيزة، سيرغي كيسلياك السفير الروسي السابق لدى الولايات المتحدة، قبيل أول خطاب له حول السياسة الخارجية. كما يجتمع جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره، بكيسلياك قبيل الخطاب ذاته. يراسل بابادوبولوس ميلر مرة أخرى، إضافة إلى كوري ليفاندوفسكي مدير الحملة، “لمناقشة اهتمام روسيا باستضافة ترامب”.

مايو/أيار

1 مايو: يخبر بابادوبولوس السفير النمساوي إلى بريطانيا أن لدى روسيا “ملفات قذرة” عن كلينتون، وهو ما دفع “إف بي آي” لفتح تحقيق حول حملة ترامب قبل أشهر من فوزه بالرئاسة.

4 مايو: ينقل تيموفييف رسالة مفادها أن زملاءه في الخارجية الروسية “منفتحون على التعاون”. يحوّل بابادوبولوس تلك الرسالة إلى ليفاندوفسكي. في تلك الأثناء، يلتقي مانافورت بكليمينك، شريكه الروسي الموثوق.

5 مايو: يحول بابادوبولوس رسالة تيموفييف إلى سام كلوفيس، وهو مساعد آخر في حملة ترامب.

8 مايو: يعرض تيموفييف وصل بابادوبولوس بمسؤول روسي آخر.

10 مايو: يظهر إعلان مزيف آخر: “دونالد يريد هزيمة الإرهاب وهيلاري تريد تمويله”.

في التاريخ نفسه يتلقى ريك ديربورن، وهو أيضًا مساعد في الحملة، رسالة إلكترونية حول تنظيم اجتماع سري بين ترامب وبوتين. الرسالة التي كانت تحت عنوان “الاتصال بالكرملين”، أرسلها أحد الناشطين المحافظين، الذي قال إن روسيا تريد استخدام اتفاقية مؤتمر الجمعية الوطنية للبنادق من أجل “الاتصال الأول”.

14 مايو: بابادوبولوس يبلغ ليفاندوفسكي أن الروس معنيون باستضافة ترامب.

16 مايو: بيج يطرح فكرة أن تذهب حملة ترامب إلى روسيا عوضًا عنه “لتسخين الأجواء قليلًا”. في التاريخ نفسه يتلقى ديربورن اقتراحًا آخر مشابهًا، ويحوّله إلى كوشنر، ومانافورت، وريك غيتس، لكن كوشنر يردّ الطلب.

19 مايو: إعلان مزيف آخر: “صوّت للجمهوريين، صوّت لترامب، وادعم التعديل الثاني”، وهو التعديل الدستوري الذي يجيز حمل الأسلحة في الولايات المتّحدة.

20 مايو: يلتقي ترامب الابن لفترة وجيزة بتورشين، وماريا بوتينا، الروسية التي اتّهمت لاحقًا بالجاسوسية، خلال عشاء أقيم برعاية الجمعية الوطنية للسلاح.

21 مايو: يحوّل بابادوبولوس رسالة إلكترونية من تيموفييف إلى مانافورت، الذي يحوّلها بدوره إلى غيتس مع ملاحظة: “نحن بحاجة إلى شخص للتواصل، دونالد ترامب لن يقوم بتلك الرحلات”.

25 مايو: سرقة آلاف الرسائل الإلكترونية للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي.

26 مايو: ترامب يفوز بترشيح الحزب الجمهوري.

27 مايو: خلال تجمع انتخابي، بعد يوم من فوزه، يصف ترامب بوتين بـ”القائد القوي”.

يونيو/حزيران

1 يونيو: يبلغ بابادوبولوس كلوفيس أن وزارة العلاقات الخارجية الروسي سألت إذا ما كان ترامب معنيًا بزيارة روسيا.

3 يونيو: يُبلَّغ أراس أغالاروف أن الحكومة الروسية تريد أن تزوّد حملة ترامب بمعلومات ضارّة حول كلينتون. بالتزامن مع ذلك، يجنّد إيمين ابن أغالاروف، غولدستون للتواصل مع ترامب الابن وترتيب اجتماع، ليجيب الابن في غضون دقائق: “إذا كان الأمر كذلك فأنا أحبّ أن يتمّ، خصوصًا في وقت لاحق من الصيف”.

4 يونيو: يستخدم متصيّدو الإنترنت الروس بريدًا إلكترونيًّا وهميًا للترويج لـ”مسيرة من أجل ترامب” في نيويورك. بعد يوم من ذلك، يتمكّنون من الوصول إلى حملة ترامب لجمع التواقيع على المسيرة.

6 يونيو: كلينتون تصبح مرشّحة الحزب الديمقراطي. في اليوم ذاته، يتابع غولدستون مع ترامب الابن حول الموعد الذي يمكنه الحديث فيه مع إيمين عن المعلومات المتعلّقة بكلينتون. في وقت لاحق يتّصل ترامب الابن بإيمين.

7 يونيو: يكرر ترامب الابن اتصاله بإيمين مجددًا. تكتب “نيويورك تايمز” في ملاحظة هامشيّة أن سجلّات الهاتف تظهر أن ترامب الابن اتصل برقم محجوب قبل وبعد الاتصال بإيمين. في اليوم ذاته، يبلغ غولدستون ترامب الابن أن إيمين سأله بخصوص جدولة اجتماع بينه وبين “محامي الحكومة الروسية الذي سيسافر من موسكو هذا الخميس”. يؤكد ترامب الابن الاجتماع، ويقول إنه من المحتمل أن ينضم إليه مانافورت وكوشنر. بعد ثلاث ساعات من ذلك، يعد ترامب بإلقاء خطاب “مهم” يشرح فيه بالتفصيل “التعاملات الفاسدة” لمنافسته كلينتون، غير أنّه لم ينفّذ وعده.

8 يونيو: يتمّ بث موقع (DCLeaks) إلى جمهور الشبكة العنكبوتية، وتنشر عليه آلاف الوثائق المسروقة. يحوّل ترامب الابن سلسلة رسائله مع غولدستون إلى كوشنر ومانافورت، والعنوان الرئيسي: “روسيا – كلينتون – خاص وسري”.

9 يونيو: ينعقد الاجتماع مع المسؤولين الروس في برج ترامب مع مسؤولين كبار في حملته الانتخابية، وعلى رأسهم ابنه البكر، بعد وعودهم بتقديم معلومات ضارّة عن كلينتون.

10 يونيو: ترامب يتلقى هدية بمناسبة عيد ميلاده من أغالاروف.

14 يونيو: يتمّ إعلان اختراق حواسيب اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي. في اليوم ذاته ينشئ الروس شخصية وهمية أخرى على الإنترنت باسم “Guccifer 2.0″، للمساعدة في إبعاد الشكوك عنهم. يحوّل غولدستون رسالة أخرى عن قرصنة لجنة الحزب الديمقراطي إلى إيمين والشخصيات الروسية الأخرى التي حضرت الاجتماع، واصفًا الأخبار بأنها “غريبة للغاية” بالنظر إلى ما ناقشوه في برج ترامب.

15 يونيو: يعلن حساب ((Guccifer 2.0 أنه سينشر “وثائق قليلة فقط من الآلاف التي استخرجتها أثناء اختراق لجنة الحزب الديمقراطي”.

16 يونيو: يستخدم متصيّدون روس على الإنترنت بعض أرقام ضمان اجتماعي مسروقة لفتح حسابات بنكية وحسابات “PayPal”.

17 يونيو: يرسل ترامب رسالة شكر إلى أغالاروف لهديّة عيد الميلاد التي قدّمها.

19 يونيو: بيج يراسل ليفاندوفسكي وهوب هيكس، المتحدث باسم ترامب، حول رحلته المقبلة إلى موسكو. يسرّ إلى سيشنز أيضًا عن تلك الرحلة أثناء عشاء في واشنطن. في اليوم ذاته، يحادث بابادوبولوس تيموييف، عبر سكايب ثم البريد الإلكتروني، أن بوسعه السفر إلى روسيا بدلًا من ترامب.

24 يونيو: مانافورت يصرّح بأن “من السخافة” الاعتقاد بوجود روابط بين حملة ترامب وروسيا. في اليوم ذاته يصرّح ترامب الابن قائلًا إن “من المثير للاشمئزاز” و”الدجل” الافتراض بأن روسيا تساعد ترامب.

25 يونيو: تنطلق “المسيرة من أجل ترامب” في نيويورك بتنظيم من الروس.

5 يوليو/ تموز: تنتشر ملصقات مع أقوال زائفة منسوبة إلى كلينتون حول أمرها بإطلاق مظاهرة لـ”إنقاذ المسلمين الأميركيين”.

يوليو/تموز

7 يوليو: مانافورت يراسل كليمينك ويعرض تقديم ملخصات خاصة إلى ديريباسكا، وهو ملياردير روسي مقرب من بوتين. في اليوم ذاته يلقي بيج خطابه الافتتاحي في موسكو، ويتحادث هناك مع نائب رئيس الوزراء الروسي، الذي عبّر له عن تأييده القوي لترامب. يتحدث بيج كذلك مع رئيس علاقات المستثمرين لإحدى شركات الطاقة الروسية.

9 يوليو: تنطلق مسيرة نظّمها الروس: “ادعم هيلاري. أنقذ المسلمين الأميركيين”.

14 يوليو: يخبر بابادوبولوس تيموفييف أن “جانبنا” وافق على اجتماع مع الروس.

21 يوليو: يبلغ بابادوبولوس تيموفييف أن “يبقى مطلعًا” على خطاب قبول ترامب ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة: “سيكون جيدًا”.

22 يوليو: قبل أيام من المؤتمر العام للحزب الديمقراطي، ينشر موقع “ويكيليكس” 20 ألف بريد إلكتروني مسروق من الحزب.

26 يوليو: مجموعة مزيفة على فيسبوك تحمل اسم “المسلمون المتحدون الأميركيون” تكتب أن مسلمي أميركا “بين هيلاري كلينتون والمكان الصعب”.

27 يوليو: ترامب يصرّح: “روسيا، إذا كنت تسمعين: أتمنى أن تكوني قادرة على إيجاد الـ30 ألف رسالة التي فقدت”. في اليوم نفسه، يهاجم القراصنة الروس حسابات تدخل ضمن نطاق استخدام مكتب كلينتون الشخصي.

أغسطس/آب

2 أغسطس: متصيّدو إنترنت روس يبعثون رسالة إلى حساب ترامب الحقيقي على فيسبوك حول “تنظيم تجمعات عشوائية في كلّ مدينة بفلوريدا”. يستخدم أولئك المتصيدون هويات مسروقة لمراسلة جمعيات في فلوريدا لتنظيم تجمعات هناك. في اليوم نفسه، يتناول مانافورت العشاء مع كليمينك في نيويورك.

8 أغسطس: على مدار شهرين منذ ذلك التاريخ، ظلّ روجر ستون جونيور، وهو مستشار مقرب من ترامب، يكرر ادعاءاته حول صلته بجوليان أسانج مؤسس “ويكيليكس”، وينذر بإطلاق رسائل البريد الإلكتروني الخاصة ببوديستا..

14 أغسطس: يبدأ ستون جونيور سلسلة من الرسائل المعتدلة نسبيًا مع “Guccifer” الذي يقول عن نفسه إنه لا يتبع لروسيا.

18 أغسطس: يتم إيصال النقود إلى الشخص المكلف بناء قفص يتسع لمجسم على صورة كلينتون خلال التجمعات التي يحشد لها الروس في فلوريدا. ينتحل الروس أسماء تبدو أميركية، وينسقون مع موظفي حملة ترامب لتنظيم تلك التجمعات.

19 أغسطس: يتم استبعاد مانافورت من الحملة، بعد أيام من تقارير تكشف عن تعاملات مالية مع حزب الرئيس الأوكراني السابق الموالي لروسيا، فيكتور يانوكوفيتش.

20 أغسطس: تنطلق عدّة تجمّعات بالفعل في مدن فلوريدا بتنظيم من الروس.

سبتمبر/أيلول

8 سبتمبر: سيشنز يلتقي كيسلياك في مكتبه.

20 سبتمبر: يرسل موقع “ويكيليكس” رسالة مباشرة إلى دونالد ترامب الابن. يشكر الأخير “ويكيليكس” على الرسالة، ويطلع كبار المسؤولين في الحملة عليها، بمن فيهم ستيف بانون رئيس حملة ترامب وكبير مستشاريه الاستراتيجيين السابق، وكيليان كونواي مستشارة ترامب، وكوشنر.

أكتوبر/ تشرين الأول:

2 أكتوبر: مسيرات جديدة تنتظم في بنسلفانيا بتحشيد من الروس تحت شعار “عمال المناجم يدعمون ترامب”.

3 أكتوبر: ترسل “ويكيليكس” رسالة خاصة أخرى لترامب الابن، تسأله فيها أن يسوّق إحدى القصص المنشورة عن كلينتون، فيجيب بأنه قد سوّقها بالفعل.

7 أكتوبر: ثلاثة أحداث متلاحقة: تتهم إدارة أوباما الحكومة الروسية بالقرصنة؛ ينتشر مقطع الفيديو الشهير لترامب أثناء حديثه الفاضح عن النساء، ثم تنشر “ويكيليكس” أولى الحزم من آلاف الرسائل التي بحوزته عن بوديستا، التي ستتبعها حزم أخرى تنشر يومًا بعد آخر حتى موعد الانتخابات.

10 أكتوبر: ترامب يصرّح: “أحب ويكيليكس”.

12 أكتوبر: في رسالة إلكترونية خاصة أخرى، يسأل “ويكيليكس” ترامب الابن إذا ما كان باستطاعته أن يطلب من والده نشر تغريدة عن رسائل بوديستا المنشورة. بعد ربع ساعة من ذلك يغرّد ترامب: “اقتباسات شحيحة من الإعلام غير النزيه عن المعلومات المذهلة التي قدّمتها “ويكيليكس”. غير نزيه للغاية! نظام مزور!”.

19 أكتوبر: إعلان مزيف آخر: “هيلاري شيطان، وجرائهما وأكاذيبها أثبتت كم هي شريرة”.

نوفمبر/تشرين الأول

6 نوفمبر: قبل الانتخابات بساعات، “ويكيليكس” تنشر حزمة جديدة من الرسائل المسروقة من شبكة اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي.

ثالثًا: بعد الانتخابات

ليلة الثامن من نوفمبر/ تشرين الأول 2016، كان ترامب يصنع الحدث الأبرز عالميًا، مع إعلان فوزه في الانتخابات التي بدت أقرب لمنافسته الديمقراطية، أقلّه في استطلاعات الرأي. غير أن الطرف الوحيد الذي كان يهدد بحجب الأضواء عنه في تلك الفترة هو، للمفارقة، حلفاؤه السابقون: الروس. أصبح التدخل الروسي هو العنوان الأبرز على الساحة السياسية الأميركية بعد فوز ترامب بالرئاسة، ولا سيما مع نشر وكالات الاستخبارات الأميركية استنتاجاتها التي أشارت فيها إلى بوتين على أنه الشخص الذي أمر بالتدخل في الانتخابات. وشيئًا فشيئًا، بدأت تتدفق المعلومات حول الاتصالات المشبوهة لفريقه الانتقالي، ومعها تتدفّق تغريدات ترامب؛ المئات منها.

تعيد “نيويورك تايمز” جمع أجزاء الصورة الكبيرة لتلك الفترة عبر العرض الزمني التالي:

11 نوفمبر: هوب هيكس، المتحدث باسم ترامب، يصرّح: “لم تكن ثمّة اتصالات بين الحملة وأي كيان خارجي خلال الحملة”.

16 نوفمبر: يطلب كيسلياك مقابلة كوشنر.

ديسمبر/كانون الأول

1 ديسمبر: يلتقي كوشنر بكيسلياك، ويسعى إلى تدشين خط اتصال مباشر مع بوتين خلال الاجتماع الذي حضره فلين كذلك. حينها سأل كيسلياك ما إذا كان لدى الحملة قناة آمنة لمناقشة موضوع سورية، فأجاب كوشنر بأنهم لا يملكون واحدة، وسأل ما إذا كان بوسعهم استخدام إحدى تلك القنوات التي لدى السفارة الروسية.

13 ديسمبر: كوشنر يلتقي بسيرغي غوركوف، رئيس البنك الروسي التابع للدولة، والخاضع للعقوبات الأميركية. اللقاء تمّ بعدما قال كيسلياك إن غوركوف لديه خط مباشر مع بوتين.

28 ديسمبر: باراك أوباما يعلن فرض عقوبات على روسيا لتدخلها في الانتخابات. في اليوم ذاته، يتصل كيسلياك بفلين للتباحث في موضوع العقوبات الأخيرة.

29 ديسمبر: يتصل فلين بعضو بارز في الفريق الانتقالي الذي كان موجودًا حينها في منتجع ترامب بفلوريدا، لمناقشة سبل الرد على كيسلياك. يتحدثان عن أن “أعضاء الفريق الرئاسي الانتقالي” لا يريدون من روسيا أن تصعّد. يطلب فلين من كيسلياك عدم الانتقام.

في اليوم نفسه، يبعث كي.تي ماكفارلاند، الذي سيصبح نائب مستشار الأمن القومي لترامب، رسالة إلى مسؤول آخر في الحملة الانتقالية، وهو توماس بوسيرت، يبلغه فيها أن فلين سيتحدث مع كيسلياك كجزء من الجهود لطمأنة روسيا. يحوّل بوسيرت رسالة ماكفارلاند حول العقوبات إلى مسؤولين كبار آخرين في الفريق الانتقالي، من ضمنهم رئيس طاقم البيت الأبيض السابق، رينس بريبوس، والمتحدث باسم البيت الأبيض السابق شون سبايسر، وبانون.

30 ديسمبر: بعد يوم من ذلك يصرّح بوتين بأن روسيا “لن تنتقم”. ليردّ ترامب بتغريدة يقول فيها: “خطوة كبيرة رغم تأخرها (من بوتين). كنت أعلم دائمًا أنه ذكي للغاية!”.

31 ديسمبر: يبلغ كيسلياك فلين أن روسيا اختارت ألا تنتقم استجابة لطلب الأخير، لينقل الأخير ذلك إلى الفريق الانتقالي.

يناير/ كانون الثاني 2017

5 يناير: تنشر وكالات الاستخبارات الأميركية تقريرًا يستنتج أن بوتين شخصيًا أمر الحملة الإلكترونية بالتأثير في الانتخابات.

9 يناير: يلتقي كوهين محامي ترامب، برجل الأعمال الروسي فيكتور فيكسلبيرغ، في فندق ترامب. يناقش الطرفان رغبتهما المشتركة في تمتين العلاقات الأميركية الروسية في ظلّ إدارة ترامب.

10 يناير: سيشنز يزعم أنه “ليس على علم” ما إذا كان ثمّة فرد من حملة ترامب يتواصل مع الحكومة الروسية (رغم أنه تواصل شخصيًا، في مناسبتين على الأقل، مع كيسلياك”. في اليوم نفسه يغرّد ترامب، مطلقًا وصفه الشهير “مطاردة الساحرات” لأول مرة على التحقيقات.

20 يناير: يلتقي كوهين مرة أخرى مع رجل الأعمال الروسي، فيكسلبيرغ، خلال حفل التنصيب. بعد أيام قليلة، تكافئ شركة مرتبطة بالملياردير الروسي كوهين بعقد استشارات قيمته مليون دولار. يدفع المبلغ للشركة القابضة التي استخدمها كوهين للدفع للممثلة الإباحية ستورمي دانيلز مقابل شراء صمتها.

24 يناير: أحد عناصر “إف بي آي” يلتقي فلين.

26 يناير: سالي ييتس، المدعي العام المكلف، يبلغ دونالد مكغان مستشار البيت الأبيض أن فلين ربّما يكون قد تمّ إسقاطه لأنه ضلل نائب الرئيس مايك بنس، بخصوص محادثاته مع كيسلياك.

27 يناير: “إف بي آي” يستجوب بابادوبولوس. في وقت لاحق، يطلب ترامب الولاء من جيكس كومي، المدير السابق لـ”إف بي آي”، خلال حفل عشاء خاص في البيت الأبيض.

في اليوم ذاته، يناقش كوهين خطة لرفع العقوبات عن روسيا مع ساتر، صديقه وشريك ترامب التجاري منذ مدة، إضافة إلى عضو في البرلمان الأوكراني.

فبراير/ شباط

4 فبراير: كوهين ينقل الرسالة التي تلقاها من ساتر بخصوص رفع العقوبات عن روسيا إلى فلين.

13 فبراير: إقالة فلين.

15 فبراير: ستون، الذي ادعى علاقته بمؤسس “ويكيليكس”، يصرّح: “ليست لدي اتصالات أو وساطات مع الروس”.

16 فبراير: “إف بي آي” يحقق مع بابادوبولوس مرة أخرى.

17 فبراير: يغلق بابادوبولوس حسابه على فيسبوك في محاولة منه لحذف الرسائل مع الجهات الخارجية.

مارس/ آذار:

1 مارس: تكشف “واشنطن بوست” أن سيشنز فشل في الإشارة إلى وجود اتصالين بينه وبين كيسلياك أثناء الحملة. يعقّب سيشنز في وقت لاحق من اليوم: “لم ألتقِ أبدًا بأي مسؤول روسي لمناقشة قضايا تخص الحملة”.

2 مارس: في اليوم التالي، يبعد سيشنز نفسه عن أي تحقيقات تخص انتخابات 2016.

30 مارس: ترامب يسأل كومي ما إذا كان بإمكانه “إزالة الضباب” عن التحقيقات.

إبريل/ نيسان

22 إبريل: ترامب يسأل كومي ما الذي فعله ليخلص إلى أنه لا يخضع للتحقيق شخصيًا.

مايو/أيار

9 مايو: ترامب يقيل كومي.

يوليو/تموز

8 يوليو/تموز: تكشف “نيويورك تايمز” للمرة الأولى عن الاجتماع مع المسؤولين الروس في برج ترامب. يصدر ترامب الابن بيانًا كاذبًا حول ذلك اللقاء.

12 يوليو: جاي سيكولو، أحد محامي الرئيس الأميركي، يصرّح بأن ترامب ليست له علاقة بالبيان الكاذب (بعد أكثر من ستّة أشهر من ذلك، يقرّ محامو ترامب بأن الأخير “أملى” ذلك البيان على ابنه).

بوتين… وقت الانتقام

العودة إلى بدايات التدخّل الروسي في السياسة الأميركية تشي بأن هذا الأمر برمّته لم يكن سوى “مسألة شخصيّة” بالنسبة لبوتين. البصمات الروسية الأولى تعود إلى ما قبل طروء ترامب على المشهد السياسي الأميركي، وتحديدًا صيف عام 2014، وفق رصد الصحيفة، حينما انتدبت الحكومة الروسية كلّا من آنّا بوغاتشيفا وأليكساندرا كريلوفا لجمع معلومات استخبارية خلال جولتهما الحافلة في الولايات المتحدة، للمساعدة في “محاكاة” الأميركيين على “فيسبوك” و”تويتر”. والهدف، هو التأثير في الناخبين الأميركيين خلال الانتخابات المقبلة.

لكن لماذا وضع بوتين عينه على تلك الانتخابات بالذات، لا سابقاتها؟ تسأل الصحيفة، مستطردة بأن الإجابة تكمن في الظروف التي أحاطت بالعلاقات الروسية الأميركية خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما خلال حقبة أوباما، الذي دعمت إدارته بالملايين ناشطين مناهضين لبوتين، كان لهم تأثير على التظاهرات التي خرجت في موسكو وغيرها من المدن الروسية، محتجّة على “تزوير” الانتخابات الرئاسية عام 2011.

غير أن أحد العناصر الفاعلة في إدارة أوباما، الذي ترك لدى بوتين دافعًا إضافيًا للتدخل في الانتخابات الأخيرة، كان وزيرة الخارجية خلال الفترة الرئاسية، الأولى والمرشّحة الديمقراطية للرئاسة بعد ذلك ببضع سنوات، هيلاري كلينتون. لم تتردّد الأخيرة في الاحتفاء بالمتظاهرين الروس، قائلة إنهم “يستحقون الحقّ في أن تُسمع أصواتهم، ويتمّ عدّها، وذلك معناه أنهم يستحقون انتخابات حرة، نزيهة، شفافة، وقادة مسؤولين عنهم”.

تلك المعطيات، كما تستنتج الصحيفة، دفعت بوتين إلى الاعتقاد بأن الوقت مناسب لـ”الانتقام”، ووفقًا لوثيقة خاصة استشهد بها المحقق الخاص، مولر، فإن نيات الرئيس الروسي لعام 2016 كانت واضحة بالفعل: “نشر الريبة تجاه المرشحين والنظام السياسي بالمجمل”. ثمّ يظهر ترامب فجأة. وحده من بين 20 مرشّحًا آخرين، كان يعبّر علانية عن إعجابه ببوتين بوصفه قائدًا “قويًا”، ويصدّ الانتقادات عن روسيا؛ وحده “لم تكن لديه مصلحة كبيرة تجاه الانشغال الأميركي التقليدي بالديمقراطية وحقوق الإنسان”؛ ووحده أيضًا كانت له مصالح تجارية مشتركة مع روسيا. ربّما لم يرَ بوتين ذلك حتى في أحلامه.

إعداد ــ مالك سمارة