أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » اتفاق “سوتشي” يُحيي التجارة ويعيد الحياة الطبيعية إلى إدلب

اتفاق “سوتشي” يُحيي التجارة ويعيد الحياة الطبيعية إلى إدلب

انعكس الاتفاق التركي الروسي الأخير في “سوتشي” على الأهالي بشكل إيجابي في إدلب السورية، لتبدأ الحياة بالهدوء وتنحو منحى أكثرَ استقرارا، لتعود الحركة لمدن وبلدات المحافظة بشكل شبه طبيعي.

ووصل صدى الاتفاق إلى الأهالي والتجار، وهذا ما أوضحه مدير المكتب الإعلامي في باب الهوى مازن علوش، الذي قال لـ”العربي الجديد”، إنه و”بعد الاتفاق الذي حصل في روسيا وتركيا في سوتشي بخصوص إدلب وريفها، ازدادت الحركة التجارية في المحافظة بشكل كامل، حيث لاحظنا تزايد عدد الشاحنات المحملة بالمواد الإغاثية والطبية بنسبة تراوح بين 30% و40%، حيث كان عدد الشاحنات الذي يدخل عبر المعبر يوميا 200 إلى 220 شاحنة، زادت حاليا إلى 300 شاحنة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى ما يزيد عن 400 شاحنة يوميا”.

ويضيف علوش: “طبعا كان هنالك تخوف كبير من التجار في استيراد البضائع بسبب شبح الحرب، واليوم وبفضل الله بسبب الاستقرار الأمني والسياسي لاحظنا تراجعا في هذا التخوف وازديادا في الحركة التجارية إلى ما هي عليه اليوم”.

ويوضح مدير شركة آفاق، أحمد عيسى، قائلا: “نحن كشركة مختصة بقطع غيار السيارات، بعد تقدم الجيش (قوات النظام) ضرب لنا مستودع ونقلنا مستودعات خاصة بنا باتجاه الحدود السورية التركية، وقللنا كمية البضاعة المستوردة المطلوبة تقريبا للنصف وحتى أقل من النصف، كونه لم تعد هناك كمية مبيع كبيرة، وهناك أمر آخر أن تجار التجزئة والنصف تجزئة أصبحوا خائفين بشكل حقيقي من الشراء، وبعد الاتفاق الذي حدث ارتفعت طلبات البضاعة وتحرك السوق والناس تأمل بالخير في ما يخص الاتفاق الروسي التركي بشأن إدلب”.

أما التاجر عمر مكرم، فيشير بقوله: “نحن كتجار تجارتنا ارتفعت بعد الاتفاق التركي الروسي في محافظة إدلب في المناطق المحررة، كمواد بناء كمواد غذائية كحركة تجارية، وأصبحت أفضل بشكل ملحوظ في محافظة إدلب، وهذا أمر جيد، حيث انخفضت أسعار المواد بشكل ملحوظ، وخاصة تلك التي كانت تدخل من تركيا”.

من ناحيتها، تتحدث فرح ميار (38 عاما)، عن أنه لا مجال لمقارنة الأيام التي مرت عليهم في إدلب قبل الاتفاق الروسي التركي بما هو عليه الوضع الآن.

وقالت: “فعلا الفوارق واضحة، كانت وجوه الناس شاحبة وكل أحاديثنا مع الأقارب والجيران كانت عن قرب نزوحنا لعفرين، التي ستكون ملاذا لنا من الحرب القادمة، ودخلنا دوامة الخوف من غارات الطيران والدمار الذي سيحل بمدينة إدلب، لكن تنفسنا الصعداء مع الحديث عن الاتفاق، وعدنا نوعا ما لحياتنا الطبيعية”.

وتشير فرح إلى أنها استكملت تجهيز بعض الحاجيات لأطفالها من ملابس وحاجيات للمدرسة، فضلا عن تجهيز المؤونة الضرورية لفصل الشتاء، موضحة أن الخوف قد زال ولا داعي للقلق من الأيام المقبلة.

وتمضي قائلة: “حتى الأطفال يذهبون صباحا لمدارسهم دون خوفنا عليهم وبنوع من الفرحة ليس كما في السابق، حيث اعتادت طفلتي الصغيرة على أن تسألني متى ستقصف الطائرة؟”.