أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » انتحار راهب في دير المحرق يجدد أزمات الكنيسة المصرية

انتحار راهب في دير المحرق يجدد أزمات الكنيسة المصرية

فجّرت وفاة راهب مصري في “دير المحرق” بمحافظة أسيوط، الجدل مجددا داخل أروقة الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، بعد وصوله إلى مستشفى “سانت ماريا” التابعة للدير، صباح اليوم الأربعاء، في حالة سيئة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة.

وتُوفي الراهب القس زينون المحرقي بعد نقله إلى المستشفى فجرا من مركز القوصية حيث مقر الدير، وسط تأكيدات من داخل الدير أن الوفاة جاءت نتيجة إقدامه على الانتحار، وأكدت مصادر من داخل الدير أنه خلال المرور على “القلاية” الخاصة به (سكن الرهبان)، تبين أنه يعاني من ألم شديد في بطنه، وتم على أثره نقله إلى المستشفى، إلا أن محاولات إسعافه لم تنجح.

وكان الراهب زينون من ضمن 6 رهبان تم نقلهم من دير “أبو مقار” في وادي النطرون بمحافظة البحيرة، بعد مقتل رئيس الدير الأنبا أبيفانيوس، واتهم مع الآخرين بأنه من مثيري المشاكل في الدير، وأنهم اعتادوا افتعال المشاكل مع الأنبا أبيفانيوس.

ووجّه المسؤول عن المطبخ والحدائق في “دير أبو مقار”، برناباس المقاري، اتهاما للراهب زينون بالتورط مع الرهبان أشعياء وأنطونيوس وصليب بالتحريض على قتل الأنبا أبيفانيوس، كما أقرّ الراهب أرسانيوس المقاري بوجود خلافات سابقة بين المجني عليه ومعارضيه من رهبان الدير، ويعتقد أن هناك مَن استخدم المتهمَين أشعياء وفلتاؤس في ذلك العداء.

وكان الراهب زينون المقاري من بين مجموعة رهبان تمت ترقيتهم إلى درجة القسيسية على يد البابا الراحل شنودة الثالث في 13 فبراير/شباط 2010، ومن بين تلك المجموعة 4 رهبان تم نقلهم إلى أديرة أخرى كإجراء عقابي بسبب قرارات ضبط الرهبنة الأخيرة التي أصدرها البابا الحالي تواضروس.

وكانت محكمة استئناف القاهرة، حددت جلسة 23 سبتمبر/أيلول الجاري، لنظر أولى جلسات محاكمة المتهمين وائل سعد تواضروس الراهب سابقا باسم أشعياء المقاري، والراهب فلتاؤوس المقاري لقيامهما بقتل الأنبا أبيفانيوس أسقف دير الأنبا أبو مقار.

وقالت مصادر كنسية، إن الكنيسة قامت أخيرا، بعد حادث مقتل رئيس دير أبو مقار، بفتح ملف الكهنة ممن يتعاملون وسط الناس، وإن الكنيسة بصدد إحداث هيكلة واسعة في هذا الملف.