أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » قمة بين قادة فرنسا وألمانيا وتركيا وروسيا حول إدلب الشهر المقبل…

قمة بين قادة فرنسا وألمانيا وتركيا وروسيا حول إدلب الشهر المقبل…

أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أنه يجري الإعداد لعقد قمة بين قادة فرنسا وألمانيا وتركيا وروسيا حول سوريا الشهر المقبل، في وقت دعت «المجموعة المصغّرة» حول سوريا، التي تضمّ كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والسعودية ومصر والأردن، مبعوث الأمم المتحدة الخاصّ ستيفان دي ميستورا إلى تنظيم أوّل اجتماع للجنة مكلّفة صياغة دستور، وذلك في أسرع وقت ممكن، من أجل إجراء انتخابات في هذا البلد.

وقالت ميركل، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في برلين: «نؤيد لقاءً رباعياً بمشاركة رؤساء تركيا وروسيا وفرنسا وأنا، لأن الوضع لا يزال هشاً. نأمل أن يُعقد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل».

وتابعت ميركل أن الأمر سيتعلق بالوضع في محافظة إدلب، آخر أبرز معاقل الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في سوريا.

كانت روسيا قد اتفقت مع تركيا إثر قمة في منتجع سوتشي على البحر الأسود في 17 الشهر الجاري على إقامة منطقة منزوعة السلاح على طول خط التماسّ بين قوات النظام والفصائل بعمق يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً تعزل الأراضي التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة في إدلب عن مناطق سيطرة القوات السورية، على أن تكون خالية من الأسلحة الثقيلة والجهاديين.

وكان إردوغان قد أعلن أن قمة رباعية مقررة في مطلع سبتمبر (أيلول)، لكنها لم تُعقد.

في نيويورك، قال وزراء خارجية دول المجموعة: «ندعو إلى عقد اجتماع في أسرع وقت ممكن للجنة دستورية ذات صدقية ومفتوحة للجميع، تُباشر أعمال صياغة دستور سوري جديد وتضع أُسساً لانتخابات حرّة ونزيهة».

وأضاف الوزراء بعد اجتماع في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنّه يجب على دي ميستورا أن يُقدّم في موعد «أقصاه» 31 أكتوبر تقريراً بالتقدُّم الذي حققه. وأشاروا إلى أنّ هذه الانتخابات يجب أن تكون مفتوحة لجميع السوريين، بمن فيهم ملايين اللاجئين الذين فرّوا من البلاد منذ بداية الحرب الأهلية عام 2011.

ودعت «المجموعة المصغّرة»، روسيا وإيران، حليفتَي دمشق، إلى «أن تحرصا على أن يُظهر الأطراف السوريون استعداداً للمشاركة بشكل جوهري في أعمال هذه اللجنة».

وشدّد الوزراء في بيانهم المشترك على أنه «لا يوجد حلّ عسكري للحرب»، معتبرين أنه ليست هناك من «إمكانية أخرى سوى الحل السياسي».

وحذّروا من أنّ «أولئك الذين يسعون إلى حلّ عسكري لن ينجحوا إلا في زيادة خطر التصعيد الخطير وفي توسيع نطاق الأزمة التي ستُشعل المنطقة برمّتها وخارجها».

من جهتها دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، في بيان، إلى القيام بكل ما يمكن فعله من أجل تقديم مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا إلى العدالة.

إلى ذلك، أعلن المسؤول الأميركي عن الملفّ السوري جيمس جيفري، أنّ الولايات المتحدة ستُبقي على وجودها في سوريا ما دامت إيران موجودة هناك، لكنه أشار إلى أنّ الدور الأميركي لن يتطلب بالضرورة وجود جنود.

وكان جيفري يوضح بذلك تعليقات أدلى بها في الآونة الأخيرة مسؤولون كبار بدا أنّهم يقترحون بقاء قوّات إلى أجل غير مسمّى لمواجهة إيران.

وفي حال بقيت تلك القوّات إلى أجل غير مسمّى، فإنّ هذا سيُغيّر بشكل جذري المهمّة التي سمح بها في سوريا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، للمرّة الأولى والتي حدّدت لها هدفاً يتمثّل في هزيمة تنظيم داعش الذي يَعتبر أيضاً أن إيران عدوّة له.

وقال جيفري إنّ الجنود الأميركيين المنتشرين على الأرض «لديهم حالياً مهمة إلحاق هزيمة دائمة بتنظيم داعش».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان الانسحاب الأميركي متوقّفاً بالنسبة إلى الرئيس دونالد ترمب على انسحاب القوات الإيرانية، قال جيفري لصحافيين إنّ «الرئيس ترمب يُريدنا في سوريا حتى يتم تحقيق هذا الشرط والشروط الأخرى»، غير أنه أضاف أن هذا لا يعني «بالضرورة وجود جنود أميركيين على الأرض».

وتابع جيفري: «هناك طُرق عدّة للوجود على الأرض. نحن على الأرض دبلوماسياً بالتأكيد، من خلال فرق من وزارة الخارجية في العديد من المناطق في سوريا».

وقال: «قُمنا بتدريب قوات محلية في عدد من مناطق سوريا. وحلفاؤنا لديهم قوات محلية».

وتنشر الولايات المتحدة نحو ألفَي جندي في سوريا يقومون بشكل رئيسي بالتدريب وتقديم المشورة للقوات الكردية والسورية المعارضة للنظام السوري.

وكان جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي قد قال، الاثنين، خلال مؤتمر صحافي تطرّق فيه إلى الوضع في سوريا: «لن نُغادر ما دامت القوات الإيرانية خارج الحدود الإيرانية».

إلى ذلك، قام ناشطون سوريون في مجال حقوق الإنسان من مركز المجتمع المدني والديمقراطية في سوريا، والشبكة السورية لحقوق الإنسان، وعائلات من أجل الحرية، والمركز السوري للعدالة والمساءلة، بإطلاع ممثلين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وغيرهم من المعنيين بالوضع في سوريا، على أوضاع ما يُقدّر بنحو 210 آلاف شخص معتقل و85 ألف مختفٍ قسرياً و14 ألف شخص تمّ توثيق تعذيبه منذ بداية الصراع في سوريا.

وأكّدت مجموعة المدافعين عن حقوق الإنسان أن «نظام الأسد قد استخدم التعذيب والاعتقال على نطاق واسع قبل الانتفاضة للاحتفاظ بالسيطرة على المواطنين واستهداف المعارضين المحتملين وأسرهم، وأنه سيستمر في القيام بذلك كوسيلة للإبقاء على السيطرة وغرس الخوف في قلوب السوريين». وأفاد بيان أميركي بأنه «لوحظ أن العديد من قرارات الأمم المتحدة منذ عام 2011 قد دعت إلى الوصول غير المقيّد إلى مرافق الاحتجاز التابعة للنظام من قبل أطراف محايدة، وأدانت الظروف الفاضحة في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام، ودعت إلى إطلاق سراح المعتقلين وإدماج قضايا المعتقلين والمفقودين في جميع جوانب العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة».

المصدر: الشرق الأوسط