أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » حمزة رستناوي: الحرية لياسر السليم ، أيقونة المحبة السورية

حمزة رستناوي: الحرية لياسر السليم ، أيقونة المحبة السورية

ياسر السليم محام وناشط سلمي من مدينة كفرنبل، أحد أوائل المنظمين للحراك الشعبي السوري في آذار 2011، ياسر السليم حافظ على الخط الانساني والوطني للثورة ، كان رافضا للاستبداد الاسدي ، وكان رافضا لاستبداد المليشيات الاسلاموية وتجاوزاتها أيضا، كان يدعو للإخاء و المحبة بين السوريين رافضا للطائفية ، حيث ” دعا إلى عودة أهالي كفريا والفوعة إلى منازلهم ليكونوا أهلاً لكل سكان إدلب كما الأيام الخوالي ما قبل الحرب” رفع لافتة يتضامن فيها مع مختطفي السويداء لدى داعش، يؤمن بسوريا دولة ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية دونما تمييز على اساس الدين، رافض العسكرة ودعوات حمل السلاح منذ البداية، رفع لافتات تدعوا بالحرية لكل المعتقلين في سجون الفصائل المعارضة والسلطة الاسدية على حد سواء. تم اعتقاله السبت الماضي 22 سبتمبر ليلا من منزله في كفرنبل من قبل جبهة النصرة ، لم يكم ياسر السليم وحده المعتقل بل شملت الاعتقالات عشرات نشطاء الحراك الثوري الشعبي في منطقة ادلب نذكر منهم عبد الحميد البيوش وفاضل القش وعثمان يحي وأحمد نجار، مازال معتقلا.. ياسر السليم يؤمن بأنّ الاسلام هو السلم والسلام… كان مُعجبا بجودت سعيد ونلسون مانديلا.

الحرية للصديق ياسر السليم المعقل في سجون المليشيات الإسلامية داعية اللا-عنف في زمن البربرية و التوحش ! ابن مدينة كفرنبل ضمير ما تبقى من الثورة في صدور السوريين ! ياسر السليم بطل وحدة المعايير ، وحدة معايير رفض الظلم ، أيا كان اسم ومذهب وشخصية الظالم. الكثيرون لا يعرفون بأنّ ياسر السليم شارك في تطوير نظرية المنطق الحيوي ، عبر ادخاله مفهوم الرجل المعتاد في القانون إلى المنطق الحيوي ، بما أدى لاحقا إلى بلورة مصطلح ( مرجعية عامة الناس ) وسأثبتُ هذا الاقتباس من رسالة سابقة أرسلها لي الصديق ياسر السليم تاريخ 19-1-2010 ونُشرتْ في حينها على نطاق ضيّق، وحيث يُعاد نشرها في كتابي ” في البحث عن منطق الحياة – لماذا الأم تحب أولادها وتكره الفلاسفة- الفصل السادس:
” كيف سنحدِّد أن فعل فلانا من الناس خطأ؟ هل سيتم قياس الخطأ بالنظر إلى مؤهلات هذا الشخص ومهاراته, بحيث إذا كان نفس الفعل (أو الامتناع عن فعل ) يعتبر خطأ وقع فيه فلانا وهو ليس خطأ إذا وقع فيه شخصا آخر , نظرا للمهارات التي يتمتع بها كل منهما؟ لذلك تم التوصُّل لقياس الانحراف أو الخطأ بسلوك شخص نجرده من ظروفه الشخصية ,هذا الشخص المجرد هو الشخص العادي الذي يمثل جمهور الناس, فلا هو خارق الذكاء شديد اليقظة فيرتفع إلى الذروة, ولا هو محدود الفطنة خامل الهمة فينزل إلى الحضيض ,وهذا ما يسمى بـ (الرجل المعتاد) وهو في القانون الروماني القديم كان يسمى ( رب الأسرة العاقل ). وبذلك ننظر إلى المألوف من سلوك هذا الشخص العادي ونقيس عليه سلوك الشخص الذي نسب إليه الخطأ (أو الركن المادي للخطأ “التعدي”) فإن كان هذا لم ينحرف في سلوكه عن المألوف من سلوك الشخص المعتاد , فهو إذا لم يتعدّ ولم يخطئ , ونفض المسؤولية عن كاهله, أما إذا كان قد انحرف, فمهما يكن من أمر فطنته ويقظته فقد تعدى وثبت عليه الخطأ, وترتبت المسؤولية في ذمته. بهذا وحده يسلم لنا مقياس منضبط صالح واف بالغرض .فلا نحن في حاجة إلى البحث عن خبايا النفس والكشف عن خفايا السرائر, ولا المقياس يختلف في تطبيقه من شخص إلى شخص, بل يصبح التعدِّي أمرا واحدا بالنسبة إلى جميع الناس, إذ أن معياره لا يتغير, فإذا جاوز الانحراف المألوف من سلوك الناس ( الرجل المعتاد) صار تعديا, يستوي في ذلك أن يصدر عن شخص فطن ذكي أو وسط عادي ,أو خامل غبي, ويصبح الخطأ شيئا اجتماعيا لا ظاهرة نفسية, فتستقر الأوضاع وتنضبط الروابط القانونية” انتهى الاقتباس

كتبَ ياسر السليم قبيل اعتقاله : الثورة التي خرجت فيها، ما زلت أذكر عندما ناديت لثورة في بداية الحراك.. ونسقت فيها مع مجموعة من الشباب في كفرنبل و وزعنا لها مناشير تدعو للثورة السلمية على أعتى طغاة العصر، أننا خرجنا حينها للمطالبة بالحرية لكل السوريين.. خرجنا لدفع الظلم عن كافة اطياف الشعب السوري بكل مكوناته.. كانت أحلامنا حينذاك تنشد الحرية والمساواة والعدالة و دولة القانون التي يرضخ تحته كل السوريين شعبا و قادة، لم تك ثورتنا ابدا ضد شيعة أو علوية أو كرد أو مسيحية.. بل كانت من أجل كرامتهم جميعا، كانت ثورتنا ضد مافيا تتحكم برقاب الشعب السوري و تتألف من أفراد فاسدين مجرمين ينتمون لكل طوائف هذا الشعب لم تك ثورتنا طمعا في سلطة أو مال.. أصيب بدائهما البعض لاحقا، لم تك ثورة للانتقام أو القتل أو الظلم الذي عانينا منه لعقود طويلة، لم تك ثورة من أجل أن يتحكم بها الجهلة و الرعاع و قطاع الطرق واللصوص، لم يستطع الأسد بجرائمه حتى الآن أن يصبغني لأصبح على شاكلته.. كما تقمصه الكثيرون وأصبحوا على شاكلته، لذلك سأستمر ومن معي في هذه الثورة كما انطلقت.. تحلم بالحرية لكافة السوريين، الحرية للمعتقلين من سجون الطغاة



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع