أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » بعض صواريخ ايران البالستية ردّت اليها.. والنظام بوضعية الصامت وغموض!

بعض صواريخ ايران البالستية ردّت اليها.. والنظام بوضعية الصامت وغموض!

أعلنت إيران فجر اليوم الاثنين 1 تشرين الأول (أكتوبر) قصف منطقة البوكمال بمحافظة دير الزّور السّوريّة بواسطة صواريخ بعيدة المدى من قاعدة عسكرية قرب كرمنشاه (غرب)، وذلك ثأراً من الهجوم الذي تعرّض له عرض عسكري لميليشيا الحرس الثّوري في إقليم الأحواز ذي الغالبيّة العريبّة، والّذي أودى بحياة العشرات بعضهم مدنيّون، حسب وسائل إعلام إيرانيّة.

وتداول ناشطون إيرانيّون على مواقع التّواصل الاجتماعي صوراً وتسجيلات تظهر سقوط صاروخين بالستيين في منطقة غوانرود قرب كرمنشاه، أي على بعد مسافة قصيرة من موقع إطلاق الصواريخ التي كان عددها الكلي ستة صواريخ، أي أن ما غادر الأراضي الإيرانية بالفعل أربعة صواريخ فقط، وقالت السّلطات الإيرانيّة إنّ تلك الصّواريخ من طرازي “ذو الفقار وقيام”.

وقال موقع “العربيّة نت” إنّ أحد الصّواريخ سقط قرب قرية “سراب ياوري” ما أدّى لاندلاع حرائق أتت على “المحاصيل الزّراعية والبساتين”، ونقل الموقع عن ناشطين سوريين قولهم إنّ “الصواريخ أصابت منازل المدنيين في الباغوز وهجين شرقي دير الزّور، وتسبّبت بمقتل أكثر من 10 مدنيين في المناطق القريبة من سيطرة تنظيم داعش”، وأشار المصدر إلى أنّ بعض الصّواريخ سقطت قرب مدينة القائم العراقيّة، ما يثير تساؤلات حول الرّواية الصّحيحة عن مواقع سقوط تلك الصّواريخ.

من جهته الناطق باسم قوات سورية الديمقراطية (قسد) كينو غابرييل قال إنّه ما من معلومات حول هجوم بالصّواريخ البالستية على الأراضي السّورية، وذكر في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية إنّه “بحسب المعلومات المتوافرة فإنّ ما حصل كان قصفاً إيرانيّاً لمناطق جنوبي البوكمال” مشيراً إلى أن القوات المنتشرة في تلك المنطقة هي قوّات النّظام السّزري، مؤكّداً أن مناطق سيطرة “قسد” لم تتعرّض لأي قصف صاروخي.

بينما قال النّاطق باسم قوّات التّحالف الدّولي إنّ “القوّات الإيرانيّة نفّذت ضربات غير معلن عنها”، مؤكداً أنّ “قوات التحالف تتابع تقارير من مصادر مفتوحة تقول إنّ الضّربات الإيرانيّة استهدفت مسلّحين في وادي نهر الفرات الأوسط”.

ووفقاً لما ورد فإن الصّواريخ الإيرانية عبرت الأجواء العراقية مجتازةً محافظات ديالى وصلاح الدّين والأنبار، وإضافة إلى الصّواريخ قالت ميليشيا الحرس الثّوري إنّها استخدمت سبع طائرات مسيّرة عن بعد في استهداف نفس المنطقة بمحافظة دير الزّور السّوريّة.

ورغم نفي التّحالف الدّولي لأيّ تنسيق مع إيران بشأن هذه الضّربات، إلّا أنّ مصدراً أمنياً عراقياً أكّد يوم الاثنين وجود تنسيق “في عملية قصف مواقع على الأراضي السّوريّة تابعة لجماعات إرهابية”، ونقلت شبكة روسيا اليوم عن المصدر قوله إنّ “التّنسيق تمّ من خلال مركز التّنسيق الأمنيّ الّذي يضمّ أيضاً سوريّة وروسيا بالإضافة إلى العراق وإيران”، موضّحاً أنّه “لو لم يكن هناك أيّ تنسيق لخرج موقف مضاد من قبل الحكومة العراقيّة تجاه هذه الضّربة الّتي عبرت الأجواء العراقية”.

ورغم “التّنسيق المزعوم” إلّا أنّ النّظام السّوري لم يعلق على القصف الإيراني بأيّ تصريح من أي مستوى كان، ولم تذكر وكالة الأنباء الرّسمية سانا ولا أيّ من الصّحف الرّسميّة لدى النّظام السّوري الخبر من قريب أو من بعيد، في موقف متجاهل للحدث بشكل غريب قد ينفِ وجود ذلك التّنسيق حقّاً!