أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » يوم من أيام الحرب الباردة.. اتهامات خطيرة وتصريحات حادة بين روسيا والدول الغربية

يوم من أيام الحرب الباردة.. اتهامات خطيرة وتصريحات حادة بين روسيا والدول الغربية

شهد اليوم الخميس 4 تشرين الأول (أكتوبر) تصريحات حادة للغاية متبادلة بين روسيا وبعض الدول الغربية، في مشهد أقرب ما يكون إلى أيام الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي (بقيادة الاتحاد السوفيتي) والغربي (بقيادة الولايات المتحدة)، والتي استمرت لعقود وانتهت مطلع تسعينيات القرن الماضي.

حيث أعلنت هولندا طرد أربعة ضباط من المخابرات الروسية، وقال وزير الدفاع الهولندي إن هؤلاء الضباط “استهدفوا ملفات التحقيق في قضية تحطم الطائرة الماليزية MH17 التي تم إسقاطها شرقي أوكرانيا وكان على متنها مواطنون هولنديون”، وتوجد تلك الملفات (المستهدفة) في الموقع الرسمي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية على شبكة الإنترنت وفقاً لما ذكرته وكالة اسوشيتد برس.

وقد سقطت الطائرة المشار إليها في شهر تموز (يوليو) من العام 2014 في أوج المواجهات بين القوات الحكومية الأوكرانية ومتمردين مدعومين من روسيا في شرق البلاد، وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بالمسؤولية حول الحادثة بعدما كشفت التحقيقات الأولية -حينها- أن سببها كان صاروخاً مضاداً للطائرات.

وفي سياق الأحداث الدولية لهذا اليوم “العاصف” سياسياً بين “الشرق والغرب”، أعلنت كندا أن “المواقع الإلكترنية لكل من المركز الكندي لأخلاقيات الرياضة ووكالة مكافحة المنشطات العالمية التي مقرها في مونتريال، تعرضت لهجمات معلوماتية” مرجحة أن تكون “الاستخبارات العسكرية الروسية مسؤولة عن تلك الهجمات المعلوماتية”، في حين وجه الادعاء الأمريكي الاتهام إلى سبعة أشخاص يحملون الجنسية الروسية في قضية “القرصنة الدولية”.

بينما لم تكن جعبة روسيا خاليةً في هذا اليوم أيضاً، حيث عقدت وزارة الدفاع الروسية مؤتمراً صحفياً تحدث خلاله قائد قوات الحماية من الإشعاعات والأسلحة الكيماوية والبيولوجية في الجيش الروسي، إيغور كيريلوف، وقال إن “بيانات الولايات المتحدة حول تطوير وسائل نقل واستخدام الأسلحة البيولوجية تتعارض مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحظر هذه الأسلحة”، متهماً إياها بنقل عينات من “الجمرة الخبيثة” إلى 10 دول دون ضوابط آمنة.

وكشف كيريلوف أن عقاراً أنتجته شركة وزير الدفاع الأمريكي السابق (دونالد رامسفيلد) اختبر على مواطنيين جورجيين ما أدى إلى وفاة أربعٍ وعشرين شخصاً خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام 2015، إضافة إلى تسعة وأربعين آخرين توفوا جراء ذلك الاختبار في وقت لاحق، وأوضح أن تلك المعلومات تم الحصول عليها من وثائق قدمها “وزير شؤون أمن الدولة في جورجيا سابقاً، إيغور جيورجادزي”، مشيراً إلى “المخاوف من تلك الأنشطة غير القانونية التي تمارسها الولايات المتحدة في جورجيا وتحايلها على اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية”.

وجورجيا هي إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقاً، وشهدت علاقاتها مع روسيا تأزماً كبيراً بعد دعم روسيا انفصال كل من جمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اللتان كانتا جزءً من جورجيا بعد استقلالها عن الاتحاد السوفيتي وحدث ذلك في العقد الأول من القرن الحالي، وقطعت تبليسي علاقاتها مع موسكو جراء ذلك، إضافة إلى قطعها العلاقات مع جميع الدول التي أعلنت اعترافها بالجمهوريتين الجديدتين وكان آخر تلك الخطوات قطع علاقاتها مع النظام السوري.