أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » هل يعي وزير الخارجية السوري تناقضات تصريحاته ؟. بقلم: م. سليمان الطويل

هل يعي وزير الخارجية السوري تناقضات تصريحاته ؟. بقلم: م. سليمان الطويل

هل يعي وزير الخارجية السوري تناقضات تصريحاته ؟. بقلم: م. سليمان الطويل

مما يلفت الانتباه مؤخرا أن الصوت الأعلى في دمشق هذه الأيام هو صوت وزير الخارجية وليد المعلم حتى يكاد المرء يعتقد وكأنه لا يوجد وزير إعلام ولا وزارة دفاع ولا متحدثين باسم الرئاسة. فوزير الخارجية هو من يتحدث عن الوضع العسكري في إدلب وهو من يهدد بالعمل العسكري أو المصالحات، وهو من يُفسِّر فحوى الاتفاقات العسكرية والتطورات الميدانية ومعنى التنسيق بين الرئيسين بوتين وأردوغان، وكأنه فيلد مارشال وشريك بكل شيء، مع أنه في السنوات السبع للحرب لم يكُن سوى صِفرا على الشمال، لا دورا له، ولم يُقدّم أو يؤخّر بشيء، وتابعا لوزير الخارجية الروسي لافروف فقط، وما يزال، ويبلعُ لسانه حالا حينما يسمع تصريحا روسيا يخالف تصريحاته، ويطأطئ رأسه.
هذا الوزير، يقول الشيء ثمّ عكسَه في اليوم التالي (وربما هذا سيُرقّيه إلى نائب رئيس مستقبلا).
قبل أيام كان يتحدث عن استعادة لواء اسكندرون من تركيا، ولكنه نسي ذلك على ما يبدو واتّجهَ للحديث عن التطبيع مع تركيا بعد تصريحه الأول ببضعة أيام.
لم يوضح حضرة “الوزير” كيف سيوفِّق بين استعادة لواء الاسكندرون وبين التطبيع مع تركيا، وما إن كان التطبيع الذي يقصدهُ سيكون في زمن الرئيس التركي أردوغان أم بعد أن “يُطيحَ” بأردوغان بِلكمةٍ على وجهه من لكمات أبطال رياضة (السومو اليابانية ) التي يصلح حضرة “الوزير” لممارستها، ويستعيد بعدها من تركيا الاسكندرون والباب ومارع وعفرين ويطرد منها القوات التركية ويلاحقها حتى أبواب أنقرة.
الرئيس أردوغان في كل تصريحاته يبدو وكأنه يبصق على النظام السوري ولكن حضرة ” الوزير” لا يرى في ذاك البصاق إلا مطَرا يشكر ربّه عليه. إنه يحاكي الطفل الذي تنهرُ أمّه بوجهه فيبكي ويهرع نحوها. وهكذا يتملق للسعودية وتركيا وروسيا وأمريكا وحتى للبحرين أو غيرها.
قبل أيام من تصريح حضرة “الوزير” عن التطبيع مع تركيا، كان أردوغان يقول أنه يريد التطبيع من الشعب السوري وليس مع النظام السوري ولكن يبدو أن حضرة ” الوزير” لا يفهم الأمور إلا بالمقلوب.
كتبتُ قبل مُدّة مقالا عن التملُّق والحَوَل العقلي في السياسة السورية وها هو حضرة “الوزير” يؤكد صحة كلامي كل يوم. فهل هو الزهايمر بدأ يأخذ مأخذه، أم الاعتقاد أن سياسة التملُّق والتمسيح يمكن أن تفلح؟.
الفضول أخذني للبحث في محرك غوغل عن معرفة أي شيء عن هذا ” الوزير” غير كونه وزيرا للخارجية. وتوقفتُ عند عدة أمور قرأتها (ولكن لا أتبناها لأن الكتابة سهلة جدا في هذا الزمن وفي ظل ثورة تكنولوجيا المعلومات والتواصُل الاجتماعي ):
أولها، التناقض في نسَبْ وأصلْ عائلة هذا “الوزير” فهناك كتابات تقول أنها من أصول عربية وهناك كتابات تؤكد أنها ليست من أصول عربية، وأنها، كما الكثير من العائلات الدمشقية، تنحدر من أصول (يهـودية) وتخفي نسبها وتلصق نفسها بالعشائر العربية، وكان من بينها في وقتٍ ما وزيرا للتربية يدعى (غسان ح ).
وثانيها، أن سرّ تعيينهِ سفيرا في رومانيا وهو في الرابعة والثلاثين من العمر( وكان ذلك بمثابة المعجزة) هو إحدى القريبات التي كانت على معرفة بأسرة أحد الضباط النافذين جدا آنذاك وهو من دعَمهُ ليشغل ذاك المنصب.
وثالثا، أنّ أول سفارة خدم فيها ببداية حياته بالخارجية كانت في دولة تنزانيا في أفريقيا. وهنا أعبّر عن اعتقادي، ومن خلال تصريحات هذا الوزير المتناقضة، وضحالة لغته العربية، وعدم مقدرته حتى على القراءة بشكل صحيح وسليم، وطريقة الكلام البطيئة والمضحكة، أنهُ كان يجب أن ينهي حياته الدبلوماسية، كما بدأها، وذلك قائما بالأعمال في سفارة بلاده في تنزانيا. ولكنها سورية دولة العجائب والغرائب، ودولة المحاصصات الطائفية والمناطقية والولاءات الشخصية على حساب الولاء للوطن، والتي تأتي بأتفه الشخصيات لأهم المواقع.
ورابعا: أنّ له ولَدان أحدهما يعمل في السودان مع الأمم المتحدة، والثاني يعمل في دولة قطر. وله بنت واحدة تحب حياة النجوم، وشاركت بزمانها في حفلٍ فاخرٍ ومُترَف يحاكي مسلسل ” حريم السلطان” التركي، حينما كانوا يدفعون بأولاد الناس إلى أتون المعارك ليموتوا دفاعا عنها وعن أبيها وعن أمثالهم بالدولة، ويتركون خلفهم أطفالا لا يجدون سبيلا للعيش إلا ببيع ” العلكة” بالشوارع وبالكراجات.
أمور أخرى مضحكة جدا قرأتها عن حضرة ” الوزير” منها أنه “غروميكو” سورية ومن فئة السفراء والدبلوماسيين الذين يٌشار إليهم بالبنان في تأثيرهم على سياسة الرئيس حافظ الأسد. ونفهم من ذلك أن حافظ الأسد لم يكن خبيرا بالسياسة وكان يعتمد على هذا السفير ويستدعيه دوما وفي كل مأزق كي يصغي لآرائه ومقترحاته، وكان يتجاهل وزير خارجيتة خدّام ثم الشرع من بعده. ما هذا الهراء. فإن كان له كل هذا التأثير السياسي على حافظ الأسد ولم يكُن سوى سفيرا، فكيف به اليوم عند بشار الأسد وهو وزيرا. معناها تأثيره 100% وهو من يقود بشار وليس العكس.
وأما تشبيهه بوزير خارجية الاتحاد السوفييتي السابق أندريه غروميكو فعلينا أن نتذكر أنه طيلة الزمن الذي كان يشغل به غروميكو وزير خارجية الاتحاد السوفييتي كان هذا الاتحاد يتصدع ويضعف عاما بعد عام ، وكان الجميع يتستّر على ذلك ويتبجح ويُكابر ويُضلل شعوبه السوفييتية إلى أن وقع الزلزال الكبير وانهار الاتحاد السوفييتي وكأنه بيتا من كرتون، وانهارت معه كل منظومة وارسو واتّجهت كل تلك الشعوب نحو الحرية والديمقراطية والتعددية، وهي تشكر الله ألف مرّة كل يوم بعد أن انتهت من حكم الشمولية والاستبداد وباتت تنعم بالحرية والديمقراطية والتعددية والانتخابات الحرة.
وها هي سورية في ظل هذا الوزير مُحطّمة وشعبها إما نازح أو مُهجّر والدماء كما الأنهار، والقوات الأجنبية فوق أراضيها من كل حدبٍ وصوب، والمجتمع مفكك ، وسورية مفككة وسيادتها مستباحة لِمن يشاء، وتتقاسمها القوات الأجنبية، وهذا الوزير يتستر على هذا الواقع المُزري ويتبجّح ويتظاهر بالقوة وهو لا يمتلك من أمره شيئا سوى الجعجعة والحديث عن السيادة المفقودة.
والأكثر مضحكة مما قرأته أن هذا ” الوزير” حَجّم تدخُّل الأمن بوزارة الخارجية، وجرى في عهده انتقاء الدبلوماسيين على أساس الكفاءة. كلامٌ مُضحكٌ جدا لِمن عاشوا في سورية ويعرفون سورية. فلا هذا الوزير ولا رئيس وزارته قادر على تحجيم دور الأمن في أية وزارة بالدولة. بل لا يمكن استلام منصب في سورية إلا بموافقة وتزكية الأمن. وهذا الوزير ذاته استلم مناصبه بعد تزكية الأمن له، ولا يمكن توظيف واحد في أية وزارة أو مكان إلا بموافقة الأمن. والأمن لا يُقيِّم على أساس الكفاءات وإنما على أساس التبعيات والارتباطات به. والتوظيف يخضع للواسطات والمحسوبيات وليس للكفاءات. هذه معلومات يدركها الطفل الصغير في سورية. وكنتُ أصادف الكثير من الشباب يقولون لم نتقدم لهذه المسابقة أو تلك حتى لا نخسر ثمن طوابع ونضيع أوقاتنا في تقديم الأوراق المطلوبة، لأن أسماء الناجحين مُعدّة سلفا والمسابقة هي للتغطية، وبدون واسطة لا يمكن النجاح وليست لدينا واسطة. ولذلك كل من يتوظفون بالدولة هم من أصحاب الواسطات، والواسطة يجب أن تكون كبيرة بمقدار ما يكون مكان التوظيف مُهما.
هذه المعلومات هي أهم ما قرأته عن هذا الوزير، إضافة لمعلومات أخرى تكيل له المديح ، وأخرى تكيل له القدح والذّم .
بالصدفة، وحينما كنتُ أقلب الأقنية، استمعت لوزيرة خارجية النمسا وهي تلقي كلمة باللغة العربية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهذا ما شدّ إعجابي من جهة، والسخرية من هذا الوزير الذي لا يجيد العربية بمقدار نصف وزيرة خارجية النمسا.
في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم السبت 29 أيلول 2018 ، كرّر حضرة ” الوزير” ذات الكلام المعروف والإدعاءات التي ملّت الناس من سماعها، دون أن يشرح للشعب بوضوح ما هي رؤيته لمستقبل الحل في سورية ولِشكل الحُكم القادم. هل سيبقى ذات نظام الحكم وتبقى سورية (جملكية) أي جمهورية ملكية، أم ستتحول إلى جمهورية برلمانية؟. هذا ما يريد الشعب السوري معرفته.
ركّز، وكما العادة على الإرهاب، وكرّر ذات الخطاب الذي لا يرى بالشعب السوري وبكل معارضته السلمية إلا جحافل من الإرهابيين، وألقى باللوم على كل ما حصل في سورية على المؤامرة الخارجية، وكل هذا الكلام المشروخ.
فالحرية بالنسبة له مؤامرة والديمقراطية مؤامرة والانتخابات التعددية الحرة مؤامرة وتداول السلطة مؤامرة، بينما الاستبداد والديكتاتورية والشمولية والظلم واللصوصية وقمع الحريات والدّوس على حرية التعبير وحقوق الإنسان والثراء غير المشروع ونهب ثروات الوطن، كل هذا ليس مؤامرة وإنما هو فعل وطني.
حضرة الوزير يرى كل شيء بالمقلوب، تماما كمن يضع العربة قبل الحصان. فهو يريد من السوريين المُهجّرين أن يعودوا إلى الوطن، ولكن لم يسأل كيف ستعود الناس ومدنها أو أحيائها أو قراها أو بيوتها مُهدّمة ولا يوجد بها مُقوِّم واحد من مقومات الحياة. ثم كيف تتم دعوة المُهجّرين للعودة بينما المخابرات تدقق بأسماء الجميع ولا تسمح للعديدين بالعودة. وكيف ستعود الناس ولا يوجد أي بدأٍ بالحل السياسي ودون معرفتهم بتفاصيل الدستور القادم وطبيعة النظام القادم الذي سيعيشون في ظله وإن كان سيسمح لهم بانتخاب برلمانهم ورئيسهم بشكل حرٍّ وتَنافسٍ حرٍّ على غرار ما يحصل في العراق. ثم إلى أين ستعود الناس وآلاف السوريين النازحين في داخل سورية يقيمون في الحدائق العامة والشوارع وتحت الجسور، وينامون على الأرصفة، بحسب إعلام النظام ذاته.
إلى أين ستعود الناس والفقر يأكل الغالبية الساحقة من الشعب، ووسائل الإعلام تتحدث عن سوريين يعرضون أطفالهم للبيع، وبطل سورية السابق في الشطرنج يتسوّل بالشوارع، بينما أهل السلطة والنفوذ يعيشون الحياة الفارهة ويركبون سيارات الدولة الفارهة ولا يعنيهم لا فقراء ولا جوعانين ولا محرومين.
موقِع سوريْ محسوب على النظام ينشر مؤخرا دراسة عن الأحوال المعيشية للشعب السوري ويوضح أنه إذا ما أخذنا مفهوم الفقر المرتبط بقدرة الأسرة على تأمين خمس حاجات أساسية لأفرادها: الغذاء والمسكن والملبس والصحة والتعليم، فإن حد الفقر السوري قد وصل في الربع الثالث من عام 2018 إلى (237 ) ألف ليرة سورية دخلْ شهري ضروري للأسرة لتغطي هذه الحاجات الخمس الأساسية فقط. وهو ما يعادل اليوم 547 دولاراً تقريباً. فما بالكم إن كان دخل الأسرة لا يعادل مائة دولارا بالشهر.
حضرة الوزير وأسياده يدركون كل هذه الحقائق ولكن لا تعني لهم شيئا لأنهم لا يرون في الشعب إلا حشرات زاحفة ولا يرون بالفقراء وأولادهم سوى قرابين يجب أن تموت لأجل مناصبهم وكراسيهم وقصورهم وفللهم وامتيازاتهم وحياتهم المترفة . هم يتغاضون عن كل ذلك ويمارسون سياسة الكذب والخداع والتضليل التي باتت مكشوفة ومفضوحة أمام الجميع.
يحدثونك عن مشاريع عملاقة سوف تجعل من سورية سويسرا الشرق الأوسط، وهم أول من يعرف أنها مجرّد أحلام وأوهام لا يثق بها سوري واحد حتى من أشد الموالين. وتقديرات الأمم المتحدة تفيد بأن سورية تحتاج لنصف قرن لإعادة الإعمار، هذا في حال تمّ التوصل لِحلٍّ سياسي بغضون عام.
يحدثونك عن انتصارات تاريخية، والجميع يعي ويعرف أن كل هذه الانتصارات كانت من صنع بوتين، ولولاه لكان كل مسؤولي هذا النظام بجانب معمر القذافي. فالانتصارات ليست بزنودهم وإنما بزنود بوتين، الذي قبض مُسبقا ثمن حمايته للنظام ، قواعد عسكرية لمائة سنة وسيطرةً على ثروات النفط والغاز وغيرها من امتيازات. روسيا ليست جمعية خيرية ولا تقدم الحماية لأحدٍ مجانا لوجه الله ودون مقابل، والمُقابل كان باهظا. وسورية اليوم كلها تحت وصاية بوتين.
يقول وزير خارجية فرنسا ” لو دريان” على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة إن “العمل من أجل حل سياسي هو من مسؤولية الرئيس السوري وكذلك الذين يدعمونه، وإلا فيمكن أن نسير باتجاه حرب دائمة في المنطقة”. وأضاف: “هناك اليوم خمسة جيوش تتواجه في سوريا، والحوادث الأخيرة تظهر أن خطر اندلاع حرب إقليمية هو خطر فعلي”.
الوزير الفرنسي لم يقُل هناك خمسة جيوش تحتل سورية اليوم وهي الروسي والأمريكي والإيراني والفرنسي والتركي، هذا بعد أن نسُوا الاحتلال الإسرائيلي للجولان ولم يعُد أحدا يتحدث عنه.
إنّ كل ما سوف يُعمّر في سورية اليوم ( هذا إن حصل إعمار، وكل ما سوف يُقام من مشاريع) سوف يُهدّم من جديد في الحرب القادمة التي لا مفرّ منها إن استمر هذا العناد والإصرار على مصادرة قرار الشعب وإرادته وعدم السماح له بانتخاب رئيسه وبرلمانه بشكل ديمقراطي وتعددي وحر على غرار ما يحصل في البلد الجار، العراق. في العراق تبدّل أربع رؤساء جمهورية خلال 15 سنة، فكمْ رئيس تبدّل في سورية خلال هذه الفترة؟.
إلى متى ستستمر سورية مزرعة مُستباحة لِعُصبَةٍ من الأهل والأقارب والمقرّبين تعيث فيها فسادا وثراء، والشعب يزداد فقرا وجوعا وحرمانا؟.
لم يتطرق حضرة الوزير ولا مرّة واحدة، ولو بكلمة، على أن هناك أولا مشكلة سياسية كبيرة تتعلق بنظام الحُكم ونهجه وشكله وطبيعته وفساده واستبداده وعقلية المزارع والعصابات، وهذه كلها هي من فجّرت الشارع السوري عام 2011 وما لم يتم حل هذه المشكلة فلن تنعم سورية لا بالسلام ولا بالأمان ولا بالاستقرار ولا بالتطور ولا بالمصالحة بين مكوناتها الطائفية والمذهبية. وحل هذه المشكلة لن يكون إلا بدستور جديد يُمهِّد للانتقال السياسي نحو الديمقراطية البرلمانية والانتخابات التعددية الحرة، كما هو حال العراق.
أساس المشكلة في سورية هي نظام وشكل وطبيعة الحكم ، وكل ما حصل غير ذلك كانت تفرعات عابرة سببتها الحرب، ولا علاقة لها بالمشكلة الأساسية. فمشكلة الإرهاب هي حالة عابرة ظهرت على السطح نتيجة الحرب والفوضى، والتعمُّد، وليست هي المشكلة الأساس في سورية، ولا يمكن لها أن تغطي على المشكلة الأساس. الأمر أشبه بالصراع مع إسرائيل، فأساس الصراع هو احتلال إسرائيل لأرض فلسطين، وقد تفرّع عن هذا الصراع مئات الصراعات ولكن يبقى جوهر الصراع هو الاحتلال. وفي سورية يبقى جوهر الصراع هو طبيعة وتكوين نظام الحُكم، وحتى لو تغيّر الأشخاص وبقي ذات النهج والأسلوب والممارسة، فما الفائدة؟. لابُدّ من تغيير نهج الحُكم القائم واستبداله بِنظام حُكم آخر يمنح الشعب الحرية والقرار والإرادة في اختيار برلمانه ورئيسه وغير ذلك. وهنا لا بُد من تهنئة الشعب العراقي على الممارسة الديمقراطية الراقية في انتخاب أعضاء البرلمان، ورئيس الجمهورية، واختيار رئيس الوزراء، وندعو الله أن ينعم على سورية بذات النعمة، فالشعب السوري ليس بأقل من الشعب العراقي.



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع