أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » بعد جدل حول غيبوبتها… دينا هارون ترحل باكراً

بعد جدل حول غيبوبتها… دينا هارون ترحل باكراً

غادرت الفنانة السورية دينا هارون (1973 – 2018) الحياة إثر أيام مريرة قضتها في أحد مشافي دمشق خلال الأسبوع الماضي. بعد عملية جراحية ناجحة أجرتها، خرجت إلى قسم العناية المشددة، إلا أن انتكاسة صحية نجمت عنها أضرار في الرئة، أدت إلى دخول هارون في حالة طارئة اضطرت إثرها إلى التنفس الاصطناعي، وتناقل إشاعات عن دخول دينا الغيبوبة من عدمها.

وكانت صفحات مواقع التواصل قد نشرت خبراً قبل أيام عن إصابة الراحلة بسرطان المعدة، قبل أن تخرج شقيقتها الممثلة تولاي هارون عن صمتها وتوضح في منشور على صفحتها الشخصية في فيسبوك أن مشكلة دينا تنفسية مع التهابات في الأمعاء ليس أكثر، والموضوع ليس بتلك الخطورة.

وتلا ذلك تضامن من قبل أصدقاء دينا في الوسط الفني مع حالتها كباسم ياخور وشكران مرتجى وعلاء قاسم وأيمن زيدان وديمة الجندي وجيني إسبر وإمارات رزق، من دون نشر أي صورة من داخل المستشفى تظهر الحالة الصحية كما هي. في حين تداول صحافيون سوريون أنباءً عن تحسن حالتها. قبل أن تصل رحلة الممثلة الأربعينية في الحياة إلى نهايتها باكراً، مع طفل وحيد يبلغ ثلاث سنوات.

مسيرة فنية

بدأت دينا حياتها الفنية عام 2000 مع الفنان ياسر العظمة، حيث شكلت وجهاً بارزاً من وجوه سلسلة مرايا الشهيرة، بلوحات كوميدية جعلت طريقها للجمهور أقصر. لتتنوع أدوارها في ما بعد بين الأعمال الرومانسية والاجتماعية، وتقترب من التقاط أحاسيس الفتيات في مسلسل “أشواك ناعمة”، وتقارع الشر في “أسياد المال” وتواجه الحياة بهشيمها في “الخبز الحرام”. وبعد مسلسل “تعب المشوار” لسيف سبيعي، قلّت مشاركات دنيا بعد تفرغها لحياتها العائلية لتكون آخر مشاركة لها في عام 2014 عبر مسلسل “الحب كله”، لتصل عدد المسلسلات التي أطلت فيها دينا خلال أربعة عشر عاماً قرابة الخمس والثلاثين، بحصيلة وفيرة من المشاركات في عمر قصير، ما جعلها تحقق جماهيرية رغم ابتعادها عن منصات التواصل الاجتماعي قبل عام. إلا أنها حفرت مكانة في قلوب المشاهدين بأنوثتها العالية وصوتها الناعم.

دينا التي سبق وخشيت من إدمانها للإنترنت، حافظت على حياتها العائلية بعيدة عن الوسط الفني، وظل السؤال لدى الجمهور: هل غابت دينا أم غُيبت؟ وهل نأت الساحة الفنية عن الاتساع لنجمة لم تستطع الوصول للصفوف الأولى فتعثرت في الحفاظ على شهرتها؟ في ظل غياب صناعة النجم في سورية، وهجرة نجوم الصف الأول إلى الخارج، فضلاً عن شللية فرضت حصر الأدوار النسائية بعدة أسماء، ما عرقل انتقال دينا من الإطار المحلي للإقليمي وتأطير مشاركتها بالنطاق السوري فقط رغم تجربتها في الدراما البدوية.

تنتمي دينا هارون إلى الجيل الثاني من ممثلات سورية، ورغم جمالها ظلت أسيرة الأدوار الثانية، وغابت عن الأدوار العربية المشتركة التي ازدهرت في السنوات الأخيرة، لكن أعمالها في الدراما السورية قربتها من جمهور حزن كثيراً لخبر مرضها ورحيلها.

في موسم النزيف السوري، ترحل دينا بعد مي سكاف ورندة مرعشلي وفدوى سليمان وأخريات. وحده الموت لا يفرق بين موقف واتجاهات، في خسارة جديدة للدراما السورية التي تصارع كي تظل حية.