أخبار عاجلة
الرئيسية » فرفش » افتتاح دوار متحلق جبلة من اهم انجازات المجرم بشار عام 2018 ههههههههه ويدشنه رئيس وزراء النظام شخصيا

افتتاح دوار متحلق جبلة من اهم انجازات المجرم بشار عام 2018 ههههههههه ويدشنه رئيس وزراء النظام شخصيا

سبع سنوات من الحرب الدموية عصفت بسورية، بات بعدها ملف “إعادة الإعمار” أحد أكثر الملفات إلحاحاً إضافة إلى كونه “أدسمها” اقتصادياً في الاستحقاقات القادمة، وقد استبق النظام السوري الأحداث بإبرام عدد من الصفقات في هذا الإطار وأطلق “المرسوم رقم 10 للعام 2018” بدعوى تقييم الأضرار وحصرها وطرح مخططات تنظيمية جديدة للمناطق التي شهدت أقسى لحظات الحرب، وفد بدأت اللجان المنبثقة عن دخول ذلك المرسوم حيز التنفيذ عملها بالفعل.

ورغم أن الحديث عن تطبيق ذلك المرسوم ما زال “حبراً على ورق” وما زال العمل عليها في إطار التنسيق والتقييم والمراجعة، ولم يصل ملف أي منطقة إلى مرحلة التنفيذ، فإن الكثير من الشائعات تحوم حوله، إضافة إلى المخاوف الدولية من اتخاذ النظام السوري هذا المرسوم ذريعةً للاستيلاء على أملاك المهجّرين خصوصاً أولئك اللاجئين في الخارج الذين يصعب عليهم إثبات ملكياتهم للعقارات المشمولة بالتقييم، وبالتالي فإنهم قد يفقدونها دون الحصول على أي تعويض.

إلا أن هذه المخاوف قد تتبدد مع “المشاريع العملاقة” ههههههههه التي يتم تنفيذها على الأرض، حيث تداولت وسائل إعلام محلية صوراً قالت إنها لـ “دوار متحلق مدينة جبلة” في محافظة اللاذقية غربي البلاد، وبدا ذلك “الدوّار” عبارةً عن أحجار متراصة بشكل دائري قد لا يزيد قطره عن الخمسة أمتار! ولم يكن ذلك المثير في الموضوع كله، حيث أظهرت إحدى الصور أن الجهة المنفذة كانت “الإنشاءات العسكرية” وهي مؤسسة حكومية تابعة لوزارة الدفاع، وقيمة العقد ثلاثة مليارات ليرة سورية (حوالي 6.4 مليون دولار أمريكي)!

ورغم الرقم الكبير المرصود لهذا المشروع، إلا أن التنفيذ لا يوحي بصرف ربع ذلك المبلغ حتى إن تم حساب كلفة الإسفلت (الزفت) ورصف الطريق من أوله إلى آخره!

ولم يكن “مشروع متحلّق جبلة” الوحيد على ساحة التداول الإعلامي، حيث انتشرت صورٌ لما قيل إنه “تعبيد (تزفيت) الشوارع في حي الميدان وسط العاصمة دمشق”، وكانت عملية التعبيد تلك عبارة عن بعض البقع الإسفلتية في “الحُفَرِ” التي خلفتها عوامل الحت والتعرية في الإسفلت الأصلي للشوارع! وخلافاً للمشروع السابق، لم يتم وضع “يافطة طويلة عريضة” لشرح المشروع وجهته المنفذة وقيمة عقده، كما لم يحضر رئيس حكومة النظام (عماد خميس) لافتتاحه -كمشروع جبلة- تحت رعاية “الرئيس بشار الأسد”! وتطرح هذه “المشاريع العملاقة” أسئلة جدية حول إمكانية إدارة النظام السوري لعملية إعادة الإعمار بتركيبته الحالية وآلية عمليه التي تنخرها الفساد والمحسوبيات، وشكل مخرجات “إعادة الإعمار” إن حدث ذلك فعلاً.

الجدير ذكره أن حكومة النظام السوري فرضت ضريبة جديدة تحت مسمى “المساهمة الوطنية في إعادة الإعمار” ورفعت نسبتها في شهر آذار (مارس) من هذا العام إلى 10% بدلاً من 5% نسبتها السابقة، ويتم احتساب هذه الضريبة إلى جانب الرسوم المباشرة مثل “ضريبة ريع العقارات وضريبة دخل المهن والحرف الصناعية والتجارية وغير التجارية وضريبة ريع رؤوس الأموال المتداولة وضريبة العرصات ورسم الفراغ والانتقال والتسجيل العقاري ورسم رخص حيازة السلاح ورسم الري ورسم الخروج ورسوم السيارات” وغيرها، وذلك على هيئة “طوابع” يتم لصقها على الأوراق الثبوتية للمعاملات آنفة الذكر.

وإضافة إلى الرسوم المباشرة، يتم تحصيل ضريبة إعادة الإعمار من جيوب المواطنين بطرق غير مباشرة فتضاف إلى “رسوم كتّاب العدل والرسوم القضائية ورسوم الإنفاق الاستهلاكي ورسوم الصيد البري والبحري ورسوم حصر التبغ ورسوم التجارة الداخلية وحصيلة حماية الملكية التجارية والصناعية وضريبة المواد المشتعلة والرسوم الجمركية ورسوم الإحصاء ورسوم المعادن والمقالع والرسوم القنصلية”، أي أن الضريبة التي تجبيها حكومة النظام تطال جميع مناحي الحياة اليومية بكل معنى الكلمة، وذلك علماً أن هذه الضريبة قد بدأ تحصيلها أواخر العام 2013، أي قبل أن يبدأ الحديث عن عملية إعادة الإعمار وقبل أن يمضي نصف عمر الحرب التي كان الجميع يجهل أجلها تماماً في ذلك الوقت!

 
الاتحاد برس