أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » بسفنٍ حربية وطائراتٍ مسيّرة وآلافِ الجنود.. بريطانيا تتدرب على محاربة الجيش الروسي في سلطنة عُمان : وستكلّف بريطانيا نحو مليونَ دولارٍ .

بسفنٍ حربية وطائراتٍ مسيّرة وآلافِ الجنود.. بريطانيا تتدرب على محاربة الجيش الروسي في سلطنة عُمان : وستكلّف بريطانيا نحو مليونَ دولارٍ .

يبدو أنّ النفوذَ القويَّ لروسيا في الشرق الأوسط، الذي ظهرَ جليّاً في الحرب السورية، يؤرّق بعضَ الدول الغربية ويجعلُها تعيد التفكيرَ في طرقٍ مختلفةٍ للحفاظ على مصالحها في المنطقة التي تمرّ بأزماتٍ غيرَ مسبوقة.

في الثامن من أكتوبر كشفت صحيفة “تايمز”، أن بريطانيا تجري مناوراتٍ وتدريباتٍ عسكريةً في سلطنة عمان “استعداداً لمعارك عسكريةٍ مع جيوش أقوى وأكثرَ تسليحاً، ضمنَها الجيشُ الروسي”.

وبحسب ما كشفته الصحيفة، المناوراتُ العسكريةُ التي تحمل اسمَ “السيف السريع 3” ستكون مدتُها شهراً كاملاً وستكلّف بريطانيا نحوَ 100 مليونِ إسترليني، أي ما يعادل 130 مليونَ دولارٍ أمريكي.

وكشفت “تايمز” الكثيرَ عن المناورات التي تتمُّ في سلطنة عمان، وتشارك فيها قواتٌ من السلاح الجوي الملكي البريطاني، أبرزها أن بريطانيا ستختبرُ في هذه المناورات طائراتٍ مسيّرةً للمرة الأولى، وأن عدد العسكريين المشاركين فيها نحو 5500 عسكريٍّ، سيستخدمون 200 عربةٍ عسكريةٍ مدرعة متنوعة.

ستستخدم بريطانيا في المناورات أيضاً سفناً حربيةً بريطانية من أنواعٍ ونماذج مختلفةٍ، إلى جانب جراراتٍ مدرعة تزن 30 طناً يتم التحكم فيها عن بعد، ومصممةٌ بالأساس لتطهير الأرضِ من الألغام.

وفي الرابع من أكتوبر قال الفريقُ الركن أحمد بن حارث بن ناصر النبهاني رئيسُ أركان قواتِ سلطنة عمان المسلحة، إن أعدادَ المشاركين في مناورات “السيف السريع 3″وصلت إلى أكثر من 70 ألفَ عنصرٍ، وأكثر من 5500 جنديّ.

أشار المسؤولُ العسكريُّ العماني إلى أن المناوراتِ تعدُّ “فرصةً كبيرةً لاكتساب الخبرة في كيفية الانتقالِ بالقوات من العمل مع نفسها، إلى العمل المشترك الموحَّد مع قواتٍ صديقةٍ ذاتِ قدراتٍ وإمكاناتٍ عالية”، على حدّ تعبيره.
دولة معادية تطبق تكتيكات روسية

السيناريو الذي تتمّ به المناورات العسكرية يعتمدُ على التعامل مع عدوّ محتمل، يستخدم نفسَ التكتيكاتِ العسكرية التي تستخدمُها روسيا في حروبها، على أن تقومَ بريطانيا بتكليف فرقة الفرسانِ البريطانيةِ التابعة للجيش البريطاني، بالتعامل مع هذا العدو المحتمل.

وفي المناورات تم تحويلُ دبابات “تي —72” الروسية إلى عرباتٍ مهاجمة فقدت قوتَها وبدت ضعيفةً أمام قوةِ العرباتِ البريطانية المشاركة في تلك المناورات.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن قائدِ القواتِ البرية المشرفِ على التدريبات، زاك ستينينغ، قولَه “نحن نحاول التعاملَ مع أولئك الذين سيكونون مجهزين ومدربين أفضل، والذين يعتبرون أقوى منَّا بكثير، وبذلك نحن نتحدى هؤلاء بإمكاناتنا الموجودةِ على أرض الواقع”.

في يناير الماضي ذكرت صحيفةُ “ذي تليغراف” البريطانية، أن رئيسَ هيئة الأركان العامة للجيش البريطاني، نيك كارتر، جهّزَ خطاباً للتحذير من تراجع قوةِ وقدراتِ الجيشِ البريطاني أمام تنامي قوةِ وقدراتِ الجيش الروسي بشكلٍ ملحوظ.

وبحسب ما ذكرته الصحيفة وقتَها، إن كارتر يعلم مدى “التهديدِ الخطير” الذي تمثلُه الصواريخُ المجنحة الروسية من طراز “كاليبر”، التي استخدمتها روسيا في سوريا، بينما لا تمتلك بريطانيا أيّةَ حمايةٍ منها. إذاً فيمكن اعتبارُ المناورات الحالية محاولةً من بريطانيا لرفع جاهزيةِ جيشِها.

وبحسب تصنيف موقع Global Fire Power السنوي حولَ أقوى جيوش العالم لعام 2018، يأتي الجيشُ الروسيُّ في المرتبة الثانيةِ بعد جيشِ الولايات المتحدة الأمريكية، بينما يأتي الجيشُ البريطانيُّ في المركز السادس.

المصدر: رصيف 22