أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » أطفال الحسكة يدفعون ثمن صراع “البعث” و”الاتحاد الديمقراطي”

أطفال الحسكة يدفعون ثمن صراع “البعث” و”الاتحاد الديمقراطي”

مع تصاعد مخاوف الأهالي من خطة ممنهجة لتجهيل أطفال الحسكة، ما زال حزب البعث الحاكم يركز على الترويج لتصرفات وزيارات استعراضية للمدارس ينفذها محافظ النظام “جايز الموسى”، رغم الصعوبات التي تواجه الطلاب للوصول إلى المدارس بسبب استيلاء حزب “الاتحاد الديمقراطي” على معظم مدارس المحافظة.

وذكر الحزب إن زيارة الموسى لإحدى مدارس التعليم الأساسي في مدينة القامشلي جاءت “من أجل الاطمئنان على حسن سير العملية التربوية والوقوف على الصعوبات التي تعترضها ولا سيما آلية توزيع الكتب المدرسية، وللاطلاع على واقع العمل التربوي.

في المقابل، بدأت معاناة الأهالي لإيصال أطفالهم للمدرسة -وهي مهمة صعبة- يخص التعليم بعد استيلاء ميليشيات حزب “الاتحاد الديمقراطي” على المدارس الحكومية بمدينتي الحسكة والقامشلي وريفهما، باستثناء المدارس الواقعة ضمن المربع الأمني لقوات النظام.

يقول “أبو حسين” (40 عاما) من سكان حي “مشيرفة” إن الوضع الجديد زاد الأعباء المادية على كاهله، فبعد البحث عن مدرسة تقبل أطفاله في صفوفها، عليه التعاقد مع سائق سيارة عبر دفع 3000 ليرة سورية عن كل طفل.

بعض الأهالي يقبلون -حسب الرجل- بإرسال أولادهم على ظهر سيارات مكشوفة (سوزوكي) لأن أصحاب “السرافيس” يبتزون الناس بحجة أن “آساييش” تفرض عليهم غرامات رغم أنهم يحملون الميكرو (14 راكب) بين 20 -25 طفلا.

ويبقى هؤلاء الأطفال أفضل حالاً من الذين لا يملك أهلهم أجرة سيارة تقلهم إلى مدارسهم فيسيرون مسافة 5 كيلو مترات الأقدام من منازلهم نحو مقاعد التعليم.

ولا يخفي “أبو حسين” على بناته الثلاثة كونهن مجبرات على المرور بحواجز كثيرة أثناء ذهابهم وإيابهم لمدارس تدرس مناهج وزارة التربية بحكومة النظام في المربع الأمني، وهي حواجز “مشيرفة” و”دوار الصباغ” و”الكراجات” ولميليشيا “آساييش” الكردية ثم حاجز جنوب “الكراجات” لقوات النظام.

بعد الوصول إلى المدارس العاملة بنظام الدوامين (صباحي ومسائي)، يمكن ملاحظة تكدس 80 -90 طفلا في الصف الواحد والذي لا تزيد قدرته على استيعاب 35 تلميذا، ولم يخفف بناء منظمة الطفولة “يونيسف” كرفانات في جميع مدارس المربع الأمني من الضغط الحاصل، وفق الرجل.

وينتقد السكان موقف النظام الداعم لاحتجاجات السريان ضد استيلاء “آساييش” الكردية على مدارسهم الخاصة، بينما لا يحرك ساكنا إزاء الاستيلاء على مئات المدارس الحكومية، ما يفسر بأنه إهمال للعرب مقارنة بالقوميات الأخرى.

كما ينتقد بعضهم موقف منظمة الطفولة “يونيسف” التي تدعم طرفي النزاع عبر تقديم المساعدات لترميم المدارس وتقدم بعض مستلزمات التعليم دون أن تبادر في العمل على تبني العملية التعليمية كاملة على منهاج يبعد الأطفال عن التأثر بأجندات المتناحرين المعروضة بفجاجة على صفحات الكتب المدرسية.

من جهتها، إدارة حزب “الاتحاد الديمقراطي” الذاتية هددت موظفيها ممن يرسلون أبناءهم إلى مدارس النظام بأشد العقوبات، لأنهم يجبرون الناس على إرسال أطفالهم لمدارس تتبع مناهج الإدارة الكردية ولا يطبقون ذلك على أطفالهم.

كما قررت الإدارة الكردية تغيير أسماء المدارس لتحمل أسماء قتلى الميليشيات التابعة لحزب “الاتحداد الديمقراطي”.

وكانت مديرية التربية بالحسكة أوقفت هذا الشهر رواتب المئات من المعلمين وموظفي وزارة التربية بحكومة النظام ضمن الدفعة الثانية لعدم التحاقهم بالقطع العسكرية ضمن الخدمة الاحتياطية، وذلك بعد إيقاف رواتب 581 عاملا بالحقل التربوي مطلع العام الدراسي.

زمان الوصل