أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » الضمانات الروسية حبر على ورق: إيران وحزب الله من جديد بدرعا.. وحملات “تشييع” استغلالاً لأوضاع الفقراء

الضمانات الروسية حبر على ورق: إيران وحزب الله من جديد بدرعا.. وحملات “تشييع” استغلالاً لأوضاع الفقراء

محمد الأحمد – درعا

لم يكن قرار انسحاب القوات الإيرانية والميليشيات الأجنبية من جنوب سوريا، قراراً سهلاً بالنسبة لـ إيران، كيف يستمر ذلك وهي تلك المنطقة الاستراتيجية القريبة من دمشق والأقرب لاسرائيل، وهي تلك المنطقة التي تعتبر مطمعاً طائفياً بدأ يتكشّف الآن.

يعرض موقع الحل في هذا التقرير، معلومات حصرية وشهادات لسكان من محافظة درعا، حول ملف عودة نشاطات ميليشيا حزب الله اللبناني المدعوم إيرانياً إلى درعا.

منذ تنفذ اتفاق التسوية بين روسيا وفصائل المعارضة في جنوب غرب سوريا، بدأت تظهر من جديد شخصيات قيادية في ميليشيات تتلقى دعماً مباشراً من حزب الله، وأبرزها فرقة الرضوان واللواء 313، بعضهم من جنسيات عراقية وأخرى لبنانية.

وعلى الرغم من إعلان روسيا، إبعاد خطر القوات الإيرانية والميليشيات الأجنبية عن الحدود مع الجولان المحتل، إلا أن العديد من المواقع العسكرية في درعا و القنيطرة، لا تزال تحافظ على مستشارين وعسكريين من إيران وحزب الله.

وكشف مصدر مقرب من قيادي سابق في صفوف المعارضة وانضم مؤخراً إلى الفرقة الرابعة في قوات النظام، لموقع الحل، عن “وجود اتفاق بين القيادة العسكرية الإيرانية في سوريا والنظام السوري، يتمحور حول عودة عدد محدود من العسكريين الإيرانيين إلى بعض مواقع النظام السوري في درعا، وفتح باب التطوع لميليشيات تابعة لحزب الله من أهالي المنطقة”.

وأوضح المصدر أن من بين المواقع العسكرية التي من المتوقع أنها تحوي على عسكريين إيرانيين “موقع تل مرعي وتل غرين في ريف درعا الشمالي، ومنطقتا دير ماكر والهبارية في نقطة التقاء ريف درعا الشمالي وريف دمشق الجنوبي الغربي، إضافة إلى بعض مقرات القيادة في اللواء 90 في ريف القنيطرة”.

وألمح المصدر إلى “احتمالية توسيع نطاق انتشار القوات الإيرانية والميليشيات في جنوب سوريا، خلال الأشهر القادمة، لكن دون عتاد عسكري”.

ولفت انتباه سكان بعض مناطق ريف درعا الشمالي مؤخراً، مرور سيارات تحمل إعلام ورايات لميليشيا حزب الله، وتنطلق منها شعارات طائفية أبرزها “لبيك يا زينب”.

وكانت كل من مدينتي إزرع والصنمين وبلدة قرفا، مركزاً لمعسكرات لتدريب الواء 313 التابع لحزب الله، وهي ذاتها المناطق التي تشهد الآن جمع عشرات المتطوعين من أبناء المنطقة، للانضمام إلى اللواء، بمغريات مادية وحصانة أمنية وإن كانوا قد قاتلوا في صفوف المعارضة سابقاً.

وقال جمال أبو عدنان (ناشط في مجال التوثيق بدرعا)، لموقع الحل، إن معسكرات التدريب التابعة لميليشيات مدعومة من حزب الله “استأنفت نشاطاتها منذ نحو شهر، في ظل حملة يشرف عليها قادة عسكريون إيرانيون ومن حزب الله، أبرزهم شخص يدعى أبو ذر، والحاج أبو هادي وياسين أبو الكاظم، لفتح مراكز تطوع في مناطق محدودة بريف درعا الشمالي والشرقي”.

وأضاف أبو عدنان، إن مراكز استقبال المتطوعين “نجحت في جمع حوالي 200 شخص حتى الآن، بينهم مقاتلون سابقون في صفوف المعارضة، سوف يتم تجنيدهم بعد الانتهاء من تدريبهم في معسكرية خاصة، في صفوف اللواء 313”.

وكشف الناشط عن وجود ميليشيات أخرى “بدأت بإنشاء مراكز تطوع لها في درعا، وهي لواء الإمام الحسين وفرقة الرضوان، بمبالغ مالية أكبر”.

وأوضح جمال أن عملية التطوع “تكون غالباً بواسطة أشخاص من أبناء المنطقة، جندتهم هذه الميليشيات لإقناع الشباب بالتطوع مقابل المال والحصانة من ملاحقة الأفرع الأمنية لهم”.

وكانت قيادات عسكرية وشخصيات مدنية مرتبطة بحزب الله اللبناني، قد عقدت اجتماعات عدة مع وجهاء وأهالي في ريف درعا، لإنشاء قاعدة شعبية لهم تحت ذريعة حمايتهم وتوفير المستلزمات الأساسية لهم.

ومن خلال الاجتماعات لمس بعض الأهالي، رغبة المجتمعين المرتبطين بحزب الله، بإنشاء قوات محلية بأسلحة خفيفة “لتوفير الأمن والحماية للسكان”، تتبع لميليشيات مرتبطة بحزب الله.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها في درعا، رصد ناشطون ظهور أول حملة تشيّع في ريف درعا، يشرف عليها شخصيات شيعية من أهالي درعا بدعم مالي كبير من قيادي لبناني في حزب الله.

وقال عبد الله الزعبي (أحد سكان بلدة الطيبة بريف درعا)، لموقع الحل، إن الفترة المقبلة “سوف تشهد نشاطاً متزايداً في حركة التشيّع بدرعا، نظراً لاستغلال الفقراء في بعض المناطق بدرعا وإغرائهم بالمال، ويجري ذلك علناً في مناطق سيطرة النظام دون رقيب أو حسيب”.

وأشار الزعبي إلى “وجود عشرات حالات التشيّع في درعا، وخاصة لمن لجأ أقاربهم إلى التطوع في صفوف الميليشيات المرتبطة بحزب الله”.

وخضعت كل من محافظتي درعا والقنيطرة لنفوذ النظام السوري بعد إبرام اتفاقيات تسوية بين فصائل المعارضة، وروسيا والنظام السوري، بعد حملة عسكرية شنها الأخير على بعض المناطق في درعا قبل حوالي أربعة أشهر.

المصدر: الحل السوري