أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون إيرانية » الإيرانيون يتهافتون على شراء سلع أساسية

الإيرانيون يتهافتون على شراء سلع أساسية

دبي، لندن – رويترز |

يوماً بعد يوم، يتضح مدى تفاقم الأوضاع الاقتصادية في إيران. وليس معجون البندورة (الطماطم) بأوضح المؤشرات، لكنه يكشف الكثير عن أثر تجدد العقوبات الأميركية في البلاد، باعتباره سلعة أساسية أقبل بعض الناس على شرائها خوفاً من اختفائها.

وعلى رغم أن إيران تصنع ما تستهلكه من معجون البندورة من محصولها المحلي الوفير، تسببت العقوبات، التي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها منذ آب (أغسطس) الماضي، بفوضى في الإمدادات.

ودفع انخفاض قيمة الريال، بنسبة 70 في المئة هذا العام، إلى الإقبال على شراء عملات أجنبية، الأمر الذي جعل الصادرات أكثر قيمة بالعملة المحلية بدلاً من بيع المنتجات في السوق المحلية. واتجهت متاجر لتحديد حد أقصى لمشتريات معجون البندورة المستخدم في كثير من الأطباق الفارسية، وباعت بعض خطوط الإنتاج إنتاجها بالكامل مع إقبال الناس على الشراء.

وتدخلت الحكومة بحظر تصدير معجون البندورة، لمحاولة الحد من الاضطراب الاقتصادي، الذي كان وقوداً للاحتجاجات الشعبية وانتقاد الحكومة هذا العام.

غير أن سياسة الحكومة بخصوص معجون البندورة لم تفلح. فقد قال مسؤول بهذه الصناعة إنه «يجري تهريب البندورة إلى الخارج خصوصاً إلى العراق».

وفي ضوء سريان العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية الشهر المقبل، فإن الإيرانيين يخشون أن تدخل بلادهم حالة ركود اقتصادي، ربما تكون أسوأ من الفترة بين عامي 2012 و2015، عندما طبقت على بلادهم عقوبات كبيرة.

وقال رئيس وحدة تحليلات أخطار بقطاع الطاقة في لندن: «ثمة توافق بدأ يظهر على أن الاقتصاد سيمر بفترة تقشف مماثلة للفترة المسجلة خلال الحرب الإيرانية- العراقية». واستدرك أن الاقتصاد ربما يبدأ في التحسن تدريجاً بعد عام من الآن، إذا ما نجحت الدول الأوروبية في إنشاء نظام خاص للدفع يسمح باستمرار التجارة مع إيران، وإذا ما ضيقت طهران الخناق على الفساد المستشري.

وتشهد مجموعة من السلع قفزات سعرية، لا سيما الواردات مثل الهواتف المحمولة وغيرها من الإلكترونيات الاستهلاكية، لكنها تشمل أيضاً سلعاً أساسية. وارتفع سعر زجاجة الحليب مثلاً من 15 ألف ريال العام الماضي إلى 36 ألفاً الآن.