أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون خليجية » منقذ نادية مراد مهدد بالترحيل من المانيا.. ترى هل ستقدم له المساعدة أم؟!

منقذ نادية مراد مهدد بالترحيل من المانيا.. ترى هل ستقدم له المساعدة أم؟!

كتبت صحيفة الـ TIME مقالة عن محنة العراقي، المهدد بالترحيل من المانيا، بعد فراره من بلاده جراء ملاحقة تنظيم داعش له، لسبب استثنائي، وعنونة الصحيفة مقالها بـ ” لقد ساعد على هجرة اللاجئين العراقيين الأكثر شهرة والآن هو الذي يحتاج إلى مساعدة”

وتحدث المقال عن قصته: سمع “عمر عبد الجبار”، قرع على باب منزله بمدينة الموصل العراقية ، عند منتصف الليل، كان ذلك في أواخر صيف عام 2014، بعد سيطرة تنظيم داعش على المدينة بثلاثة أشهر.

فتح “جبار” الباب فوجد فتاة صغيرة 19 سنة، ترتدي نقاب اسود من الرأس حتى أخمص القدمين، تقول له: “من فضلك ساعدني”، وتوسلت اليه: “إنهم يغتصبونني”، ادخلها “جبار” الى البيت.

كانت الفتاة خائفة وتتحدث بصوت خافت، وقالت إن اسمها “ناديا مراد” وانها من بلدة “كوشو” الايزيدية جنوبي منطقة سنجار الخاضعة لداعش، وان عناصر التنظيم قاموا بسبيها وبيعها في الموصل، وتم بيعها عدة مرات خلال أسابيع، تعرضت فيها للتعذيب والاغتصاب، الى ان تمكنت من الفرار.

ورغم ان داعش قتل الآلاف من الايزيديين، وخطف أكثر من خمسة آلاف فتاة ايزيدية، الا ان قصة الناجية “نادية ” باتت معروفة حول العالم، ومعترف بها دوليا، كرمز لوحشية داعش.

وعينت ” ناديا” سفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة، ونالت في تشرين اول/ اكتوبر الحالي جائزة نوبل لسلام لعام 2018، ولها كتاب “قصتي من الأسر”، وتروي فيه تفاصيل مقلقة عن اغتصابها وبيعها وإساءة معاملتها، وسهولة هروبها لان عناصر داعش تركوا الباب مفتوحا.

وكذلك قدمت التحية الى منقذها “جبار” وعائلته، والذي سوف يدفع ثمنا باهظا لقاء مساعدته لـ “ناديا”، حيث علم التنظيم بانه ساعد ” ناديا” على الفرار، وبات مطلوبا لدى داعش، ما اضطر الى الفرار من بلاده الى المانيا لطلب اللجوء فيها، وعلى ما يبدو فان عمله الانساني لم يؤخذ بعين الاعتبار، حيث رفض طلبه وهو مهدد بالترحيل الى العراق، ولولا قراره ما كان احد سمع باسم ناديا مراد، وبقي مصيرها اما اسيرة او مقتولة مثل كثيرات من الفتيات الايزيديات في الاسر.

وسلطت صحيفة الـ TIME الضوء على اليات منح حق اللجوء، مشيرة الى”العشوائية القاسية لسياسات اللاجئين”، اذ ان شخص مثل جبار يستحق الحصول على حق اللجوء، بل يستحق مكافأة على عمله الذي ساعد العالم من خلال ” ناديا” التعرف على جرائم داعش.

وكذلك ينتظر من ناديا نفسها وهي الحائزة على ارفع جائزة دولية، ان تستثمر علاقاتها مع المنظمة الاممية والعواصم العالمية، لتساعد من ساعدها في النجاة من تنظيم داعش، وكسب مكانة كشخصية عالمية، حيث ان جهود “جبار”، ومخاطرته باهله واسرته تؤهله ليكون شريك ناديا في جائزتها، وهي التي تقول انه: ” الوحيد من بين كثير من الاهالي من وافق على فتح الباب لها “، ولا شك ان محنة “جبار” ستكون اول اختبار لاحقية ناديا مراد بتسلم هذه الجائزة، فالجميع ينتظر موقف منها حيال من اوصلها من حافة مقبرة جماعية الى قمة العالمية.