أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » واشنطن تتهم روسيا والنظام السوري بإعاقة “لجنة الدستور”

واشنطن تتهم روسيا والنظام السوري بإعاقة “لجنة الدستور”

دعت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأربعاء، إلى تحديد موعد لاجتماع اللجنة الخاصة بصياغة دستور جديد لسوريا، واتهمت كلًا من النظام السوري وروسيا وإيران بالسعي إلى تأخير عمل اللجنة.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي منعقدة حاليًا بشأن سوريا، قال نائب المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، جوناثان كوهين، إن واشنطن سعت طوال سنوات الأزمة السورية إلى منع النظام وحلفائه الروس والإيرانيين من وضع نهاية عسكرية للصراع.

وأضاف أن واشنطن “طالما دعت إلى تشكيل لجنة دستورية ذات مصداقية وشاملة بحيث يكون عملها الأساسي هو صياغة دستور سوري جديد”.

وأوضح كوهين، أن “اللجنة ستضع الأساس لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في سوريا، بإشراف الأمم المتحدة.. انتخابات مفتوحة أمام جميع السوريين المؤهلين، بمن فيهم من أُجبروا على الفرار من بلدهم”.

واستدرك قائلًا: “لدينا شكوك حول ما إذا كانت روسيا تنوي دعم عملية انتقال سياسي في سوريا. وما إذا كانت اللجنة الدستورية المقترحة وسيلة لتأكيد روسيا نفوذها على سوريا”.

وقال الدبلوماسي الأمريكي: “بصراحة.. الأسد، وروسيا وإيران، سيجنون مكاسب أكبر من السعي إلى نهاية عسكرية لحرب سوريا”.

وتابع: “خلال الشهور الماضية، تشاورت الولايات المتحدة مع أعضاء آخرين في مجلس الأمن، ووجدنا إجماعًا على ضرورة انعقاد اللجنة الدستورية في جنيف على الفور، من جانب مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا”.

واستدرك: “ولكننا نرى أن النظام السوري يستخدم أساليب التأخير نفسها التي أعاقت العملية السياسية لسنوات.”

وقال كوهين، إن دي ميستورا، “بذل جهدًا كبيرًا في إعداد قائمة متنوعة وموثوقة من السوريين للعمل في اللجنة الدستورية. وتم اختيار المرشحين من جميع أطياف المجتمع السوري”.

وأضاف: “وفي الشهر الماضي فقط، أعلنت تركيا وروسيا، عن اتفاق مبدئي على قوائم الأعضاء المحتملين في اللجنة. لكن الآن النظام السوري يعترض على هذه القوائم”.

وتابع: “هم الآن يريدون سلطة الفيتو على عملية الأمم المتحدة، ودعوا دي ميستورا، لزيارة دمشق، الأسبوع المقبل.. هذه ليست محاولة أخيرة للدبلوماسية، بل محاولة واضحة أخرى لتأخير جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى إجماع وحل سياسي”.

وحذر كوهين، من مغبة تأخير انعقاد اللجنة الدستورية، موضحا أن “مجلس الأمن لديه خارطة طريق للتسوية السياسية، منذ صدور القرار رقم 2254، في 2015”.

وأردف: “ونذكّر بأن القرار 2254، الذي مر دون معارضة في هذه القاعة، يؤيد بشكل صريح وقف إطلاق النار، وتعزيز الخطوات الأولية نحو الانتقال السياسي. وللمبعوث الخاص كل الصلاحيات لعقد هذه اللجنة الدستورية”.

وشدد على أنه “يجب على المبعوث الخاص دي ميستورا، تحديد موعد لاجتماع اللجنة الأول، وإصدار الدعوات، والمضي قدمًا في المحادثات.. ويجب عليه القيام بذلك دون تأخير”.

في سياق متصل، أبلغ دي ميستورا مجلس الأمن الأربعاء بأنه يعتزم التنحي عن منصبه في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر لأسباب شخصية، لكنه سيستغل الشهر الأخير له في السعي من أجل تشكيل لجنة لإعادة كتابة الدستور السوري.

وأبلغ دي ميستورا، الذي أمضى أكثر من أربع سنوات في المنصب، مجلس الأمن بأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش طلب منه “التحقق بشكل حاسم” من إمكانية تشكيل لجنة دستورية متوازنة وذات مصداقية.