أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » حرب “داعش” تخلف أربعة آلاف حالة بتر للأطراف في الموصل

حرب “داعش” تخلف أربعة آلاف حالة بتر للأطراف في الموصل

على الرغم من إعلان العراق النصر على تنظيم “داعش” الإرهابي العام الماضي، إلا أنّ تبعات الحرب ما زالت آثارها قائمة، لا سيما في المدن المحررة، ومنها الموصل التي سجلت وجود أكثر من أربعة آلاف حالة بتر للأطراف.

وقال مصدر في صحة الموصل ، إنّ عدد المبتورين في الموصل يتراوح بين 4000 و5000 حالة، مؤكداً أن هذا العدد الكبير يتطلب رعاية طبية خاصة، الأمر الذي يدفع للاستعانة بمستشفيات إقليم كردستان العراق في ما يتعلق بالحالات الصعبة والمستعصية.

وأشار إلى غياب شبه تام للدعم الحكومي في ملف المبتورين، مبيناً أن عملية تركيب أطراف صناعية مكلفة جداً لسكان الموصل، الذين عانوا لسنوات من النزوح وغياب أي موارد مالية.

ولفت إلى بعض الجهود التي تبذلها المنظمات الدولية العاملة في الموصل، والتي تكفلت بعلاج مئات الحالات التي تطلبت البتر، موضحا أن دوائر الصحة في الموصل تتطلب دعماً حكومياً مباشراً لمعالجة مثل هذه الحالات.

إلى ذلك، دفع تزايد حالات البتر في الموصل منظمة الصليب الأحمر الدولي إلى افتتاح أول مركز للأطراف الصناعية في المدينة.

وقالت مديرة التأهيل البدني في الصليب الأحمر، سهى القيسي، إنّ قيام المنظمة الدولية بافتتاح “مركز نينوى للأطراف الصناعية” في الموصل، يعدّ خطوة هامة تهدف معالجة العدد الكبير من حالات المعوقين والمبتورين التي خلفتها الحرب على “داعش”، مؤكدة في حديث مع راديو محلي، أنّ نحو 4500 من المبتورين يحتاجون إلى خدمات وأطراف صناعية وعلاج طبيعي.

ولفتت المتحدثة إلى أن افتقار الموصل لمثل هذا المركز، كان يدفع بالمرضى إلى السفر خارج المحافظة بحثا عن العلاج، وهو ما يضاعف معاناتهم فضلا عن زيادة التكاليف المادية.

من جهته، قال علي خالد وهو أحد الكوادر الصحية العاملة في مركز نينوى للأطراف الصناعية، إنّ المركز سيوفر الفرصة للمبتورين للعلاج داخل الموصل، وعدم اضطرارهم للسفر إلى محافظات إقليم كردستان، أو إلى بغداد، موضحا أنّ المركز سيرسل الحالات الحرجة فقط إلى مستشفيات أخرى خارج الموصل.

ولفت إلى أن الصليب الأحمر وفّر جميع الاحتياجات لمعالجة المعوقين الذين يحتاجون لأطراف صناعية، وأنّ المركز سينقذ الآلاف الذين تضرروا بسبب الحرب على تنظيم “داعش”.

وعلى الرغم من وجود تقديرات لوزارة الصحة العراقية، تفيد بتسجيل نحو مائة ألف مبتور في عموم البلاد، إلا أن الوزارة لا تمتلك سوى عشرين مركزا لإعادة تأهيل المعوقين، و12 ورشة للأطراف الصناعية.