أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » إياكم والألغام : هكذا يتسبب النظام بمقتل المدنيين العائدين الى مزارعهم وبيوتهم بطمأنتهم بنزع كافة الألغام

إياكم والألغام : هكذا يتسبب النظام بمقتل المدنيين العائدين الى مزارعهم وبيوتهم بطمأنتهم بنزع كافة الألغام

يتعمد نظام الأسد إلحاق الضرر بأهالي الغوطة الشرقية من خلال عدم نزع جميع الألغام التي قام بزراعتها أثناء حصاره وتقدمه على جبهات الغوطة، فبعد سيطرته على المنطقة انسحب من نقاط تمركزه في القطاع الجنوبي ومنطقة المرج تاركا خلفه العديد من الألغام والقذائف والقنابل العنقودية غير المنفجرة، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين.

وقال (سعيد السالم) من بلدة العبادة الواقعة في منطقة المرج بالغوطة الشرقية، لأورينت نت، إن نظام الأسد سمح بعودة أهالي منطقة المرج إلى بيوتهم ومزارعهم بعد أن أعلن أنها أصبحت آمنة، وأنه قام بنزع الألغام التي كانت موجودة في المنطقة، ولكن هذا الأمر غير صحيح.

وأضاف أنه في الآونة الأخيرة وقعت عدة انفجارات بسبب الألغام والقنابل العنقودية، ما أسفر عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص، وتسببت بعاهات مستديمة للبعض.

بدوره، ذكر الناشط (ضياء عرفة) من بلدة القاسمية لأورينت نت، أن اثنين من المزارعين في القاسمية التابعة لقطاع المرج أصيبا إصابات بليغة أثناء عملهما بالأرض الأسبوع الحالي، نتيجة انفجار لغم أرضي من مخلفات النظام التي تركها أثناء معاركه ضد الفصائل المقاتلة في الغوطة الشرقية.

وأوضح (عرفة) أنه بعد سيطرة ميليشيا أسد الطائفية على الغوطة لم تقم بإزالة الألغام ومخلفات القنابل العنقودية المنتشرة بالأراضي، مشيرا إلى أن النظام يستهتر بأرواح الأهالي ويتقصد عدم تنظيف المنطقة للانتقام من المدنيين الذين ثاروا عليه.

ولفت إلى أن بعض الأشخاص في الغوطة قد تم بتر أطرافهم مؤخرا بسبب الألغام التي تصيبهم بعاهات دائمة.

من جانبه، قال (عمر أيوب) أحد أهالي بلدة مسرابا في الغوطة الشرقية، إن “لغما أرضيا انفجر في أحد مزارع البلدة، ما أدى إلى مقتل طفل وإصابة ثلاثة آخرين”.

وتابع (أيوب) بعد الانفجار اتهمت وسائل إعلام موالية للنظام، الفصائل المقاتلة بالمسؤولية عن هذه الألغام، منوها إلى أن النظام يدعي أنه غير مسؤول عن الألغام التي تنفجر.

من جهته، أشار (معتز البقاعي) مدرب في منظمة الدفاع المدني السوري، إلى أنه في الحملة الأخيرة على الغوطة وما سبقها استخدم النظام وحليفه الروسي قنابل وصواريخ عنقودية محرمة دولياً، والتي يُعتبر تأثيرها طويل المدى، بسبب قابليتها للانفجار في أي وقت، ما يشكل خطراً على أهالي الغوطة حتى الآن.

وأردف (البقاعي) قائلا: “هذه الأسلحة غير المنفجرة تقتل العديد من المدنيين وتصيبهم بجروح بليغة، منوها إلى أن هناك عدة أشكال للقذائف منها قذائف المدفعية والهاون والقنابل اليدوية وبقايا الصواريخ العنقودية بالإضافة إلى الألغام الأرضية.

يذكر أن الألغام الأرضية تأتي على شكلين: ألغام مضادة للأفراد، وألغام مضادة للمركبات. وتسبب هذان الشكلان بمقتل وإصابة العديد من الأشخاص. والألغام المضادة للأفراد محظورة بموجب اتفاقية “حظر الألغام”، التي اعتمدت في عام 1997، انضم أكثر من 150 بلدا إلى هذه الاتفاقية.