أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » سوريا تُطبَع “عربيًا” من بوابة التجارة: شراء مليار ليرة بالأردن منذ فتح معبر جابر

سوريا تُطبَع “عربيًا” من بوابة التجارة: شراء مليار ليرة بالأردن منذ فتح معبر جابر

قالت تقارير إخباريةٌ أردنية إن الأيام الستة الأخيرة، شهدت إقبالاً كبيراً على شراء العملة السورية الليرة من قبل الأردنيين قاربت مليارَ ليرةٍ منذ إعادة فتح معبر جابر – نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا في 15 أكتوبر الجاري.

ويأتي الإقبالُ على شراء الليرة السورية في ظل توقعاتٍ بانتعاشةٍ تجارية لبلاد الشام مُجتمعة، إضافة إلى العراق، بعد 3 سنواتٍ من توقف حركة البشر والبضائع مع سيطرة الفصائل المُسلحة على المعبر عام 2015.
تخزين الليرة!

في لقائه ممثلين عن الكونجرس الأمريكي، أعربَ عمر الرزاز، رئيسُ الحكومة الأردنية، عن الآمال التي تعلقها عمَان على إعادة فتح معبر جابر – نصيب، لتعزيز الصادراتِ والتجارةِ الأردنية.

نائبُ رئيس جمعية الصرافين الأردنيين، مُقبل المغايرة، قال في تصريحات لصحيفة “الغد” الأردنية، إن الإقبالَ على شراء العملة السورية تراوح بين 800 مليونٍ ومليارِ ليرةٍ خلال ستة أيام منذ فتح المعبر الاثنين الماضي.

المغايرة أوضح أن توقعاتِ زيادةِ الحركة على معبر جابر – نصيب، وحاجة سوريا إلى عمليات إعادة الإعمار، دفعت أردنيين إلى شراء الليرة من أجل “تخزينها كنوع من التجارة”، نتيجةً لاحتمالاتِ زيادة الطلب عليها.

وبلغ سعرُ صرف الليرة السورية مقابلَ الدينار الأردني قبل الأحداث كان 700 ليرةٍ، وسعرها الآن 600 مقابل الدينار، بحسب المغايرة.

في حين نقل موقع “عمون” الأردني عن صاحب شركة الحرمين للصرافة، بشير طهبوب، قوله إن السوقَ المحلية تشهد طلبًا قويًا على الليرة السورية.

وتحدَث طهبوب أن سعر صرف الليرة السورية بلغ، يوم السبت، نحو 625 مقابل الدينار، لافتاً إلى أن الليرة السورية شهدت تحسناً في أسعارها بعد افتتاح المعبر.

من جهته، بيَّن نائب المدير العام في شركة العلمي للصرافة، لؤي العلمي، أن الجزءَ الأكبر في الطلب على الليرة السورية يتركز على عمليات المضاربةِ والجزء الآخر يعود لقيام المواطنين بالسفر إلى سوريا.
عودة “ناعمة” لسوريا لمحيطها العربي

1500 مسافرٍ في اتجاه الأراضي السورية، و1193 مركبةً، كان إجمالي حجمِ الحركة على معبر جابر – نصيب خلال ستة أيام، وفقاً لمدير جمرك المعبر، العقيد الجمركي محمد النسور، في حديثه لصحيفة “الغد”.

قبل استعادة قواتٍ سورية وروسية السيطرةَ على المعبر في يوليو الماضي بموجب اتفاق انسحاب المعارضة المُسلحة من المحافظات الجنوبية السورية، أصيبت حركةُ التجارة بالجمود.

وقد تُسهم عودةُ الحركة في هذه المنطقة في تطبيعِ علاقاتِ دمشق مع دول الجوار، بعد انقطاعها مع اندلاع القتال الذي أنهك الاقتصادَ طوال سنوات الحرب.

قبل عام 2011، كان المعبر نافذةَ دمشق ووسيلتَها المثالية للوصول بمنتجاتها عالية الجودة إلى الأردن والعراق ودول الخليج.

ولا تقتصر أهميةُ المعبر على سوريا، حيث انعكس إغلاقه سلبياً على الاقتصاد اللبناني والأردني، وكانت إعادة فتحه محلَّ ترقب من جانب رجال الأعمال، حتى يمكنهم مزاولة نشاطاتهم التجارية من خلال طريق مختصرة تستغرق 3 أيام فقط بدلاً من شهر عند اتخاذ طريق البحر المتوسط – قناة السويس ومنها إلى ميناء العقبة (جنوب الأردن).

ونقلت وكالةُ الأنباء الفرنسية عن النائب في مجلس الشعب السوري، هادي شرف، قوله إن “تصديرَ الخضروات من سوريا إلى الخارج سيكون له أثرٌ اقتصادي جيد”.

وكان المعبر يسهم في مداخيلَ “بقيمة ملياري دولارٍ سنويًا تقريبًا من الرسوم الجمركية” لخزينة الدولة السورية، وفق شرف.

وأشارت الوكالة إلى أن المعبر سيوفر المزيدَ من العملة الأجنبية لدمشق، في وقت تراجعت الصادراتُ السورية من 7,9 مليار دولار في 2011 إلى 631 مليون في 2015 أي بنسبة هبوطٍ بلغت 92% في أربع سنوات فقط، وفق تقرير للبنك الدولي صدر في 2017.
لماذا غضب السوريون، وماذا وجد الأردنيون في طريقهم إلى دمشق؟

في تقرير صحيفة “الغد”، قالت إن الأيام الماضية شهدت تدفقاً لافتاً لعدد المسافرين الأردنيين المتهجين إلى داخل الأراضي السورية، موضحة أن عدداً كبيراً منهم توجه إلى دمشق لزيارة  المناطق السياحية.

وأظهر مقطعُ فيديو نشرته مواطنة أردنية في حسابها على تويتر، مشاهدَ الدمار على الطريق نحو دمشق.

في حين تناقل أردنيون صورةً ظهر فيها أطفالٌ سوريون من بلدة “حاس” في معرَّة النعمان بمحافظة إدلب، المعقل الأخير للمعارضة المُسلحة في سوريا.

وحمل الأطفال لافتاتٍ كُتبَ عليها عبارة “سيّاح الأردن… خضار وفواكه سوريا رخيصة لأنها ارتوت بدماء من مات على حدودكم المُغلقة”.

نعتذر إلى كل سوري حر عن تصرفات بعض الأردنيين فضحتونا

المصدر: رصيف 22