أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » إيران تكثف حضور ميليشياتها غرب نهر الفرات

إيران تكثف حضور ميليشياتها غرب نهر الفرات

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس أن القوات الإيرانية والميلشيات التابعة لها «كثفت» وجودها غرب نهر الفرات في سوريا، لافتاً إلى بروز وجودها في مدينتي البوكمال والميادين شرق سوريا وقرب حدود العراق.

وتسيطر «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية – العربية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركا لقتال «داعش» على مناطق شرق نهر الفرات التي تشكل ثلث مساحة سوريا البالغة 185 ألف كيلومتر مربع.

وقال «المرصد السوري» أمس إن «القوات الإيرانية الموجودة على الأراضي السورية والتي تمتلك آلاف العناصر المنتشرين على الأراضي السورية، تعمد لتوسعة هذا الانتشار ليس فقط في الجانب العسكري، وإنما في جوانب أخرى تمكنها من التحرك بعيداً عن المراقبة الإقليمية والدولية». وأكدت مصادر أن القوات الإيرانية «كثفت من وجودها ومن وجود المدعومين منها غرب الفرات، وظهر هذا الوجود جلياً في منطقتين رئيسيتين هما البوكمال والميادين، حيث تشكلان مناطق هامة للجانب الإيراني، الذي شارك بقوة في معارك السيطرة عليهما وقاد الجنرال الإيراني قاسم سليماني معارك السيطرة على البوكمال». وتابعت أن «القوات الإيرانية تتحكم في صيرورة الحياة داخل البوكمال وفي الجانبين الأمني والاقتصادي داخل المدينة، فضلاً عن تحكمها في الجانب العسكري وتسلمها قيادة القوات الموجودة في المكان هذا».

وقال «المرصد» إنه رصد «تمركز الإيرانيين، في نقاط رئيسية بمنطقة الميادين الواقعة إلى الغرب من البوكمال، إذ تمثل هذا الانتشار بمطبخ أفغاني يقوم على تحضير الميليشيات الأفغانية المدعومة إيرانياً بتحضير وتوزيع وجبات غذائية وتوزيعها على السكان والنازحين، كما جرى تحويل الثانوية الشرعية بمدينة الميادين، إلى مركز انتساب للميليشيات الإيرانية وتضم في بعض الأحيان ندوات ومؤتمرات متعلقة لتعزيز النفوذ. كما تتمركز القوات الإيرانية والمسلحين الآسيويين في منطقة حاوي مدينة الميادين». كما أكدت المصادر أن «الإيرانيين أقاموا مزاراً في منطقة نبع عين علي الواقعة ما بين الميادين ومحكان، حيث رصد مجيء حافلات تقل إيرانيين من الزوار من إيرانيين وسوريين وعراقيين، وإقامتهم لشعائر في المنطقة التي تشهد وجوداً عسكرياً كبيراً للقوات الإيرانية، كذلك تنتشر القوات الإيرانية في المنطقة الممتدة بين سوق الأغنام وقلعة الرحبة في الميادين، وتوجد فيها قوات عسكرية، والتي تمنع دخول وخروج أحد إليها من غير الإيرانيين مدنياً كان أم عسكرياً، وسط وجود حراسة مشددة وتحليق دائم للطائرات المسيرة في سماء المنطقة».

وتابع «المرصد» أنه سجل «وجوداً للقوات الإيرانية في ريف مدينة سلمية، بالقطاع الشرقي من ريف حماة، في مراكز تدريب ومراكز تطويع في الصبورة، ومناطق أخرى من ريف حماة، مع وجود أسبق لها في اللواء 47 بريف حماة، كما توجد في ريفي حلب الشمالي والشمالي الغربي وفي خطوط تماس مع الفصائل بريف حلب الجنوبي، والبادية السورية ومناطق سورية أخرى من أرياف حمص وحماة وريف دمشق».

ونشر «المرصد» سابقاً «أن القوات الإسرائيلية صعَّدت منذ مطلع أبريل (نيسان) استهدافها من خلال الطائرات والضربات الصاروخية، لمواقع إيرانية وأخرى تابعة للميليشيات العاملة تحت إمرتها ومواقع حزب الله اللبناني»، حيث رصد ضربات صاروخية وجوية استهدفت محيط مطار دمشق الدولي، ومستودعات أسلحة وذخيرة في ضواحي بانياس وجبال مصياف في الساحل السوري وريف حماة الغربي ومحيط مطار دمشق الدولي وضواحي العاصمة دمشق، و«مركز اطمئنان للدعم» تابع للحرس الثوري الإيراني والواقع على مقربة من مطار النيرب العسكري عند أطراف مدينة حلب الشرقية، ومطار المزة العسكري، ومنطقة الهري بريف دير الزور، ومناطق في ريف القنيطرة الشمالي والأوسط، ومطار الضبعة العسكري بريف حمص الجنوبي الغربي، وحرم ومحيط مطار التيفور العسكري بالقطاع الشرقي من ريف حمص، واللواء 47 ومنطقة سلحب في الريف الغربي لحماة، ومواقع قرب بلدتي حضر وخان أرنبة ومدينة البعث في ريف القنيطرة، ومنطقة الكسوة بريف دمشق، ومنطقة مطار الضمير العسكري، ومثلث درعا – القنيطرة – ريف دمشق الجنوبي الغربي، ومنطقتي مطار النيرب العسكري ومطار حلب الدولي، كما ضرب انفجاران كل من مطار حماة العسكرية وموقعاً للقوات الإيرانية في ريف حلب الجنوبي.

وقال «المرصد» إن الضربات الإسرائيلية «خلفت خسائر كبيرة في صفوف القوات الإيرانية والميليشيات العاملة تحت إمرتها، حيث وثق إخلال شهرين مقتل أكثر من 113 من القوات الإيرانية والقوى الموالية والتابعة لها، جراء ضربات صاروخية وجوية إسرائيلية استهدفت مواقعهم ومستودعات ومنصات صواريخ تابعة لهم، في عدة مناطق بشمال سوريا ووسطها وفي الجنوب السوري والبادية، منذ مطلع أبريل» وإنه «وثق مقتل 28 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من الجنسية السورية، ممن قتلوا جراء الانفجارات التي شهدتها مستودعات للذخيرة والوقود في مطار حماة العسكري الواقع إلى الغرب من مدينة حماة، كما جرى نشر أنباء عن عشرات الضربات الإعلامية للقوات الإسرائيلية ضد مواقع لقوات النظام وحلفائها الإيرانيين وحزب الله اللبناني، في حين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل نحو 40 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم ضباط منذ أبريل».

وإذ أشار «المرصد» إلى أنه لاحظ «غياب الجانب الإيراني والقوى التابعة له عن المشاركة العسكرية على خلفية توقف العملية العسكرية التي كانت سارية في القطاعين الشرقي والجنوبي الشرقي من الريف الإدلبي، وعدم استئنافها نحو بلدتي الفوعة وكفريا الواقعتين في شمال شرقي مدينة إدلب»، قال إنه «لم يرصد أي عمليات انسحاب للقوات العسكرية الإيرانية والميليشيات الأفغانية والآسيوية والعراقية وحزب الله اللبناني من مواقعها العسكرية على الأراضي السورية، حيث لا تزال تتمركز القوات آنفة الذكر في مواقعها العسكرية المنتشرة في معظم المناطق السورية، وتتوزع هذه المواقع ما بين منطقة الكسوة وريف دمشق الجنوبي الغربي، والريف الجنوبي لحلب، ومحيط بلدتي نبل والزهراء بريف حلب الشمالي، وفي الريف الشرقي لإدلب والريفين الشمالي والجنوبي لحماة وسهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، والقلمون وسهل الزبداني وريف حمص الجنوبي الغربي والبوكمال وباديتي حمص ودير الزور». وقال إن «أعداد القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها من جنسيات لبنانية وعراقية وأفغانية وإيرانية وآسيوية بلغ بأكثر من 32 ألف مقاتل غير سوري، حيث سجل مقتل الآلاف منهم، حيث قتل نحو 8100 من العناصر غير السوريين ومعظمهم من المنضوين تحت راية الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة لها من أفغان وعراقيين وآسيويين، ونحو 1670 من عناصر حزب الله اللبناني».

المصدر: الشرق الأوسط