أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » ارتفاع أسعار الخضروات في مصر.. والفلاح أوّل الخاسرين

ارتفاع أسعار الخضروات في مصر.. والفلاح أوّل الخاسرين

ارتفعت أسعار الخضروات بشكل جنوني في مصر، حيث وصلت الارتفاعات في بعض المحاصيل كالبطاطس إلى تخطي نسبة 100%، بالمقارنة بسعرها العام الماضي، وقدر عدد من المتعاملين في أسواق الخضار متوسط نسبة الارتفاعات بشكل عام بـ 40%.

ويتهم المواطنون الباعة بالجشع، بينما يحمل البائع تجار الجملة المسؤولية، والذين بدورهم يعللون أسباب ارتفاع الأسعار لقرارات حكومية منها زيادة أسعار الوقود، مع قلة المعروض من بعض المحاصيل، بالإضافة لارتفاع تكاليف العمالة.

وسجلت أسعار البطاطس 12 جنيهًا، والطماطم وصلت لـ 15 جنيهًا، والبسلة 17 جنيهًا، والباذنجان 8 جنيهات، والكرنب سعر الواحدة متوسطة الحجم 15 جنيهًا، ونتيجة لزيادة المعروض من القلقاس في الأسواق وصل سعر الكيلو لـ 4 جنيهات، وتؤكد إحدى البائعات من الفلاحات إن سعر بيعه لا يغطي تكاليف زراعته.

ويقول مصدر مطلع بالجمعية التعاونية لمنتجي البطاطس ، إنه رغم ارتفاع أسعار البطاطس حاليًا في الأسواق، إلا أن الفلاح كان الخاسر الأوّل، بسبب عدم وجود آلية للتسويق، مما يضطره للبيع عقب الحصاد للتجار بأسعار لا تغطي التكلفة، وخاصة هذا العام نتيجة انخفاض الإنتاج بسبب فساد التقاوي المستوردة، بالإضافة لارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج (تكلفة إنتاج الفدان أكثر من 20 ألف جنيه)، مشيرًا إلى أن انخفاض الإنتاج هذا العام، وقلة المعروض بالنسبة لحجم الطلب هو السبب الرئيسي لرفع أسعار البطاطس في السوق وهو ما أدى إلى تعظيم مكاسب التجار.

وتشير أم محمد سلامة، ربة بيت، إلى أن زيارتها للسوق كلفتها 100 جنيه، مقابل شراء 3 كيلو بطاطس، و3 كيلو طماطم، مع بعض الخضروات الأخرى.

وبعد وصول سعر الفول إلى 18 جنيهًا للكيلو، وارتفاع أسعار البطاطس، والخضروات الأخرى، قللت محلات الفول والفلافل حجم “قرص الطعمية” بحوالى 30%، وكتبت بعض المحلات تنبه الزبائن أن الحد الأدنى للشراء بالنسبة للفول والباذنجان والسلطة والبطاطس جنيهان.

ويشكو محمد أبو ياسين، بائع ، من حالة ركود تضطره في أحيان كثيرة إلى البيع آخر اليوم بأقل من أسعار الجملة، خاصة الفاكهة والخضروات التي لا تتحمل المبيت، مشيرًا إلى أن أرباحه لم تعد كالسابق، ضاربًا المثل بالبطاطس التي يصل سعرها في الجملة إلى 10 جنيهات ونصف للكيلو، موضحا أن سعر البطاطس في مثل هذه الأيام من العام الماضي كان لا يتعدى 5 جنيهات.

ويدافع عبدالله الطنطاوي، تاجر جملة، عن اتهامهم بالوقوف وراء رفع الأسعار، مدللًا بأن قلة المعروض وارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والعمالة هي السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار بعض الخضروات، ففساد التقاوي المستوردة في كل من الطماطم والبطاطس، أدى إلى قلة الإنتاج وبالتالي نقص المعروض وارتفاع الأسعار، لافتًا إلى أن وصول كيلو البطاطس لـ 12 جنيهًا لم يحدث من قبل.

ويتوقع أنه مع إنتاج العروة الجديدة للطماطم والبطاطس والتي تصل من المنيا وشمال الصعيد، ستنخفض الأسعار، ولكن لن تصل لمستواها العام الماضي.

وارتفع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 16 بالمائة في سبتمبر/ أيلول من 14.2 بالمائة في أغسطس/ آب، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وقال البنك المركزي المصري في وقت سابق، إن مخاطر محلية وأخرى خارجية تهدد النظرة المستقبلية لأسعار المستهلك (التضخم) في البلاد، مرتبطة بالزيادات المرتقبة في أسعار الوقود، وزيادة أسعار الفائدة العالمية.

(الدولار=17.9 جنيها مصريا تقريبا)