أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » الحُكام الطغاة والحمقى هم أكبر رهان مُربح لإسرائيل .. بقلم: م. سليمان الطويل

الحُكام الطغاة والحمقى هم أكبر رهان مُربح لإسرائيل .. بقلم: م. سليمان الطويل

الحُكام الطغاة والحمقى هم أكبر رهان مُربح لإسرائيل .. بقلم: م. سليمان الطويل
عدوتنا إسرائيل بدأت من الصفر واليوم هي من أقوى الدول في الشرق الأوسط وتتحدّى العرب جميعا، لماذا؟. لماذا تمكنت دولة لقيطة كما إسرائيل من إذلال كل العرب، ويسعى الكثيرون بالسر والعلن لِكسب رضاها وتأييدها؟. الجواب واضح ويعرفه الجميع. فرغمَ كُرهنا لهذا العدو المُحتل والمُغتصِب والمُعتدي، ولكنهم تمكنوا بين بعضهم بعضا من إقامة نظام حُكم ديمقراطي يقوم على الإرادة الشعبية وقوة القانون وتداول السلطة وعلى المحاسبة لأكبر مسئول ولأسخف التُهم. ولم نسمع بتاريخ هذا العدو أن هناك من أصبح رئيس دولة أو رئيس وزراء ورفضَ التخلِّي عن السُلطة أو تجاوز القانون قيد شعرة ولم يُحاكَم. وليس هناك من جِنِرال قام بانقلاب وقبض على الحكم وقال لن أتركهُ إلا على رقبتي. وفي كل خِلاف يعودون لشعبهم وصناديق الاقتراع وهكذا يتغلبون على الخلافات.
بالتأكيد هُم لا يتعاملون مع الشعب الفلسطيني كما يتعاملون بين بعضهم بعضا. وإنما يمارسون كل أشكال القمع والقهر والاعتقال والسجن والعدوان والظلم ضد الشعب الفلسطيني. ولكن بين بعضهم بعضا داخل كيانهم فالمسألة مختلفة.
أما أنظمة الطغيان في عالمنا العربي فإنها تتعامل مع الأعداء بكل لطافة وليونة ومع شعوبها بكل وحشية وهمجية. أنظمة الطغيان هي أولا وقبل كل شيء خصوم شعوبهم، التي يخشون منها على سلطتهم وعلى عروشهم ومكاسبهم وامتيازاتهم لأنه لا توجد لهم شرعية شعبية أو جماهيرية وإنما مفروضون بالقوة والقمع والبسطار، ودون سلطتهم يسهل كل شيء حتى لو كان بيعُ البلدان أو رهنها، أو التحالف مع كل شياطين الأرض في وجه الشعوب والانتصار عليها. هذا هو مفهومهم للوطنية. لا يحتملون معارضا أو حتى منتقدا بقلمه ولسانه فقط. يقتلوه بأبشع الطرق لأن هذا المعارض يقول كلمة الصدق وهم يخشون كلمة الصدق لأنها تفضحهم وتفضح ممارساتهم.
ومن هنا فإن سهولة تنفيذ المؤامرات على بُلداننا العربية وعلى أوطاننا لا يُمكن أن نعزوها إلا لطبيعة الأنظمة الحاكمة لهذه البُلدان وتغييبها لدور الشعوب.
الطغاة العرب فضلوا تدمير بلدانهم وقتل شعوبهم وتشريدها على أن يقبلوا مشاركة هذه الشعوب بالقرار والحُكم والتداوُل عليه . الأمثلة حيّة : العراق ، ليبيا ، وأخيرا سورية.
لماذا فضّل صدّام حسين أن تُدمّر العراق على أن يُجري أية إصلاحات سياسية ديمقراطية تُفضي إلى التداول على السُلطة من خلال صناديق الاقتراع؟. لماذا لم يتمتّع القذافي بذات الوعي وروح المسئولية التي تمتّع بها نظيرهِ (بن علي) جارْ ليبيا من الغرب، أو حسني مبارك جار ليبيا من الشرق، حينما آثرا أن يتركا الحُكم على أن يتورّطا بحربٍ داخلية قد تحرق الأخضر واليابس وتستجلب كل الغرباء إلى بلدانهم؟. أمَا كان بإمكانِ الرئيسين بن علي وحسني مبارك أن يُصدِرا الأوامر لجيشيهما بالتصدِّي للمتظاهرين كما فعل القذافي وبشار؟. نعَم كان بإمكانهما أن يفعلا ذلك وكان الجيشان سينفذان الأوامر، ولكنهما سارا على خُطى شاه إيران بالرحيل، وهو الشاه ابن الشاه (يعني ملك الملوك ابن ملك الملوك) وكان الجيش وكل الدولة موالية له، فضلا عن أقوى قِوى في العالم، ولكنه رفض أن تتحول بلاده إلى أنهار دماء لأجلِ مُلكهِ وعرشهِ.
القذافي ثم بشار، سارا على خطى صدام حسين وآثرَا تدمير بلديهما على أن يتحاورا مع أبناء الشعب ويشركونهم في القرار من خلال صناديق الاقتراع وتداول السُلطة. بل ألَمْ يزدري القذافي كل معارضيهِ وينعتهم بالكلاب الشاردة حتى كثُرت “الكلاب الشاردة” وتعاونت مُرغمة مع الذئاب غير الشاردة وشرّدوا القذافي من فوق الكرة الأرضية؟. ألَم يكُن يعتبر نفسهُ صاحب نظرية عالمية ثالثة يجب على العالم كله أن يعمل بموجبها؟. ألَم تكن له سلوكيات وممارسات لا تنمُّ عن عقلٍ سوي، حتى أنه ذهب ضحيتها لبنانيون بارزون كما موسى الصدر ورفاقه؟. أليسَ العقل الجاهل المُتحجِّر المُتكلِّس المحدود المُنغلِق العنيد على الباطل الطاغي والمستبد، هو سببا في تدمير ليبيا وقبلها العراق واليوم سورية؟.
يعني الله خلق الطغاة من الحكام ثمّ منحَهم سنَد مُلكية دائمة بِحُكمِ بلدانهم وشعوبهم بالنار والحديد إلى الأبد؟. أين هي هذه السنَدات الموقّعة من الله سبحانه وتعالى حتى تكون لهؤلاء الحكام، وأي حاكم، قُدسية إلهية لا يجوز الخروج عليها ولا مخالفتها ولا تسمح بتغييرهم مهما كانوا ظالمين وفاسدين هم وبطاناتهم؟. هذه ليست أوامر إلهية (وحاشى الله من ذلك) هذه نظرية بعض رجال الدين المنافقين، أو الخَدم لدى بلاط السلاطين كما مفتي سورية ومفتي جمهورية مصر السابق، الشيخ علي جمعة، الذي طالَعَنا مع مطلع حزيران 2017 ، بكلامٍ غريبٍ عجيبٍ لا يستوعبهُ عقلٌ ولا ينزل بفنجان، وذلك بدعوتهِ لتأييد الحاكم الظالم حتى ( لو ظلمَكَ وأخذَ مالكَ وجلدَ ظهركَ فاتّبعهُ، فظلمٌ غشوم خير من فتنة تدوم). بل الأنكى أنه ينسب هذا الكلام للرسول صلى الله عليه وسلّم وكأن الرسول كان يقبل الظلم والقهر والفساد والمهانة وانصياع المواطنين للحكام مهما كان واحدهم ظالما ومُستبدّا ومستهينا بكرامة الناس وحريتهم وأرواحهم واستعبادهم، وهو القائل: من رأى منكم مُنكرا فليقومه بيدهِ وإن لم يستطِع فبلسانه وإن لم يستطع فبقلبهِ وهذا أضعف الإيمان. ألَم يقرأ الشيخ علي جمعة قول عُمر بن الخطاب (ر) لِعمرو بن العاص: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟. ).هل خالفَ بذلك رسول الله(ص) بحسبِ الشيخ علي جمعة؟. ولماذا ثار الإمام الحسين(ر) على يزيد ابن معاوية؟. هذا يعني أنه خالفَ تعليمات جدِّهِ رسول الله(ص) بحسب مفتي مصر السابق علي جمعة، وكان يجب أن يسمح الإمام الحسين لِـ يزيد أن يظلمهُ ويأخذ مُلكهُ ويجلد ظهرهُ ولا يثور عليه. هل يُدرِك السيد علي جمعة أن أكبر فتنةٍ هي استمرار الحاكم الظالم بِظلمهِ؟. بل كمْ آية في القرآن الكريم نهت عن الظلم وتوعدت الظالمين.. قال تعالى: (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَاد)غافر:31..وقال: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ( سورة فصلت.. وقال: ( وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِين) آل عمران: 108 ، فماذا تعني هذه الآيات للشيخ علي جمعة؟. وهل فهْمُ الشيخ علي جمعة لها هو أصحُّ وأسلمُ من فهم الإمام الحسين الذي ثار على ظُلمِ يزيد؟.
لماذا يفضّل الحكام الطغاة أن يرهن واحدهم بلاده كلها للأجنبي على أن يمنح الديمقراطية لشعبه؟. لماذا يُفضِّل أن تذهب بلاده إلى الجحيم وتتفتّت إلى عشرات الدويلات على أن يقبل بممارسة الديمقراطية وتداوُل السُلطة؟. كيف يمكن أن يصِف الحاكم العربي نفسه بالوطني وشعبهُ بالعميل إن ما طالبَ هذا الشعب بأدنى حقوقه الإنسانية في ممارسة الديمقراطية ورفضَ استمرار الخنوع والخضوع والظلم والمذلّة للحاكم وأجهزته القمعية القهرية التي تحصي على الناس أنفاسها؟.
مَن الأخطر على الشعوب العربية، أعداء الخارج أم أمثال أولئك الحكام؟. هل مارس أعداء الخارج من امبريالية واستعمار واحتلال ضد أي شعبٍ أسوأ مما مارسه الحكام الطغاة ضد شعوبهم؟. ألا تسعى تلك الأنظمة على خلقِ أفضل العلاقات مع الإمبريالية والاستعمار كي تحتمي بها من غضبِ شعوبها عليها؟. ألَم يفضح رئيس اتحاد يهود ليبيا رفائيل لوزون في مقالٍ له، إبان الثورة على القذافي، أن الرئيس معمر القذافي اتّصل معه إلى إيطاليا في شباط 2011 مرّتين طالبا منه التدخل لإنقاذه وإنقاذ نظامه مقابل حقوق اليهود والسلام مع إسرائيل؟. إذا أليسَ الحكام الطغاة هم الاستثمار الأربح لأعداء الأمة ولإسرائيل تحديدا؟. لو استثمرت إسرائيل بالسلاح النووي والعدوان أكثر بألف مرّة هل كانت قادرة أن تُدمِّر في سورية 10% مما تسبب بتدميره حكامها؟. هل كانت قتلت وشرّدت 1% مما أنجزهُ حكامها؟.
أليستْ ما تَدّعي بأنها نُخبا وتقف خلفَ هكذا حكام لِتلحسَ فضلات مؤخراتها هي أسوأ من الحكام أو أسوأ من أسوأ رعاع؟. هل الأوطان مُلكا لأولئك الحكام كي يحكموها مدى الحياة ثم يأتي كل حاكمٍ بولي عهده ويكون من أولاده أو أفراد عائلته ليحكم من بعدهِ مدى الحياة؟. ماذا عن بقية أفراد الشعب؟. ألا يحقُّ لأيٍّ منهم أن يكون حاكما في بلاده؟. في المغتربات يصبح المغتربون العرب رؤساء دول ووزراء ورؤساء برلمانات أو أعضاء بها ورؤساء بلديات مُنتخبين، بينما في بلدانهم لا يحقُّ لواحدهم أن يكون رئيس بلدية إلا بمقدار تأليههِ للحاكم؟.
لماذا الحاكم الطاغية لوحدهِ يقول: لقد استلمتُ الحُكم بقوة السلاح ولن أتركهُ إلا بقوة السلاح؟. كمْ بلدٍ عربيٍ تدمّر من خلفِ هذه الثقافة؟. وهل هذه ثقافة وطنية ومسئولة؟. أليستْ هذه ثقافة معاوية حينما قال: (إنّا لا نَحُولُ بين الناس وألسنتهم ما لم يحولوا بيننا وبين مُلكِنا(، وفي مكانٍ آخرٍ بيننا وبين سُلطاننا . أي حينما يحاولون نزع السُلطة منا فسوف نحولُ بينهم وبين رقابهم. يعني سنقطعها. ولكن العِبرة أين هو معاوية اليوم؟. وأين هُم بنو أمية؟. واين هُم بنو العباس الذين نزعوا منهم السُلطة وقتلوهم؟. وأين هُم كل الحكام الذين توارثوا الحُكم ضمنَ عائلاتهم على مرِّ التاريخ؟. وهل كلام معاوية يصلحُ لهذا الزمن؟.
لماذا يَعتبِر الحاكم الطاغية أن الحُكم مُلكا خاصّا به وحصريا لهُ، وليس وظيفة عامّة يؤديها لفترةٍ محدودة ثم يتناوب آخرون على شِغلِ هذه الوظيفة؟. لماذا يعتقد الحاكم الطاغية أنه لا يليق بهذه الوظيفة إلّا هو حصريا أو أحد أفراد عائلته؟. ألَم تؤدي هذه العقلية إلى تدميرِ بلدانٍ وشعوبٍ بأكملها وبِما عجِزت عنه الإمبريالية والاستعمار والأعداء مجتمعين؟. وهل تنشدُ المؤامرات الإمبريالية أكثر من تدمير البُلدان وتفتيت الشعوب وإعادتها قرنا إلى الوراء بذرع الأحقاد والتفرقة والحروب بين مكوناتها وأبنائها؟. ألَم يُحقق لها الحكام الطغاة أهداف مؤامراتها دون أن تخسر الإمبريالية والصهيونية والاستعمار نقطة دم واحدة؟. ألا يُفتِّتون المُفتّتْ أساسا بأيديهم ويلقون باللوم على الاستعمار والإمبريالية والصهيونية؟. لماذا يسيرون على عماها، ومن دون أن يدركون، لتحقيق مخططات الإمبريالية والصهيونية والاستعمار بدل الحوار والتصالح مع شعوبهم والاستجابة لمطالبها؟.
هل لو احتكمَ الطغاة العرب للعقل والمنطق والحكمة ومنحوا شعوبهم الحرية والكرامة والإرادة والقرار والديمقراطية، هل كانت هناك قوة استعمارية وإمبريالية وصهيونية في هذا العالم قادرة على أن تهزم هذه الشعوب وهذه الدول وتنجح في مؤامراتها عليها؟. الانتصار لا يكون بالسلاح لوحدهِ وإنما بقوة الديمقراطية وبمدى امتلاك الشعب للقرار والإرادة والمقدرة على التغيير
لا يوجد طاغية عربي إلا ويعرف أن محبة شعبه له هي نفاقا وخوفا وزيفا، وإنْ ما تمكن الشعب من الحاكم فسوف يبادلونه المُعاملة بالمثل. فمحبة الشعب للحاكم لا يمكن أن نعرف حقيقتها في بلداننا العربية إطلاقا، لأن حرية التعبير، ونقد الحاكم هي مسألة محظورة وجريمة دونها القتل. فالحاكم الطاغية له صفة القدسية الإلهية ولا يجوز على الإطلاق انتقاده أو الوقوف بوجهه أو الاعتراض على حكمه . هذا دونه القتل . ولذا فالجميع يتّبع التقية ويتظاهر أنه مع الحاكم خشية الانتقام . رأي الشعب بالحاكم نعرفه بعد زوال الحاكم، أو حينما لا يعود للحاكم سلطة على الشعب، كما حصل في العراق حينما وقف العراقيون يصفعون بأحذيتهم صور صدام حسين ويحطمون تماثيله، بينما كانوا قبلها بأشهر يدبكون ويُشوبشون لصدام حسين، وانتخبوه بنسبة 100% في آخر انتخابات قبل سقوطه بعدة أشهر، بحسبِ إعلام صدّام.. فحتى من وضعهم صدام حسين بالسجون انتخبوهُ من قلب السجون وصوّروهم وعَرَضوهم وهم يدبكون ويرقصون من شدّة فرحتهم بِسجَّانهم. فأين نجد هكذا مهازل إلا لدى طغاة العرب.
كل الشعوب العربية هي كما شعب العراق حينما ينتهِي دَور الحاكم . والدرس المُستفاد هنا أنه لا يمكن معرفة الموقف الحقيقي لأي شعبٍ بالدنيا من حاكمهِ طالما أن هذا الحاكم متمكن من هذا الشعب وقابض على رقابه وكاتِم لأنفاسهِ ، وها هو رئيس زمبابوي موغابي أحدث الأمثلة، فما أن تمّ عزلهُ حتى خرج الشعب يرقص ويفرح بالشوارع، بينما كان قبلها كله يهلل ويصفق له. وهذا هو حال طغاة العرب . ولذا لا يحقُّ لِحاكمٍ عربي أن يقول أن شعبهُ معهُ إلا حينما تمتلك الشعوب إرادتها وحريتها وقرارها وتصنع حكامها وممثليها باختيارها ولا يُفرضون عليها بقوة البسطار والسلاح. يعني حينما يسمحون لها أن تصبِح بشرا كما هو حال شعوب العالم الغربي، وحتى كما هو حال شعوب آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية التي امتلكت قرارها وإرادتها، خلافا لكل شعوب العرب.
طغاة العرب ، عموما، هُم أكبر أعداء لشعوبهم وأكبر خادمٍ لأعدائها، وأكبر عقبَة وعائق أمام تقدم هذه الشعوب وازدهارها وحريتها وكرامتها وحقوقها الإنسانية والبشرية. ولذلك تراهم دوما يهربون للأمام للتغطية على فشلهم، ويحدِّثونك عن مؤامرات الإمبريالية والصهيونية والاستعمار ويلقون باللوم عليهم في كل مآسي بلدانهم وشعوبهم، بينما هُم من يتحمّل المسئولية الأولى لأنهم لم يكونوا أمناء على الأوطان والشعوب وثرواتها وحقوقها وليسوا أهلا للحكم، إلا بمقدار ما تنتخبهم الشعوب. أُدرِك أن هناك حكاما في الخليج سوف يُنتخبون ديمقراطيا بِحُكم التقاليد القبَلية والعشائرية (وهذا ليس دفاعا وإنما واقع)، وهُم موجودون وفق التوافقات القبَلية والعشائرية، والكل تقريبا راضٍ ومقتنع، ولكن ماذا عن الحكام الآخرين؟. لا أحدا سوف ينتخبهم ولذلك سبيلهم الوحيد للقبض على السلطة هو القتل والقمع والعنف والسّحق والسجن والاغتيال والتصفيات والتشريد وكل أشكال التوحُّش والهمجية. فكيف لأولئك أن يكونوا وطنيون؟. وهل يحق لهم أن يتهموا معارضيهم وخصومهم بالعمالة وهُم أكبر العملاء للقوى الأجنبية، وأكبر ناهبين لثروات الشعوب والأوطان ومستبيحين لكل شيء والمتسببين لبلدانهم بكل أشكال التخلف المؤسساتي والحكومي والتعليمي والصحي والخَدمي وانعدام العدالة، وتعميق الفقر والبطالة والتشريد؟.



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع