أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » الضغط الدولي يجبر النظام على تحريك ملف مختطفات السويداء

الضغط الدولي يجبر النظام على تحريك ملف مختطفات السويداء

يقترب ملف مختطفات محافظة السويداء لدى تنظيم داعش، من نهايته مع اقتراب موعد الإفراج عن الدفعة الثانية وقبل الأخيرة منهن، بعد مفاوضات مطولة مع التنظيم.
.
ويعتبر الملف من القضايا المهمة التي كان لها دور كبير في تغيير العلاقات ما بين أهالي السويداء، ونظام الأسد حتى ظهور اليد الروسية التي تدخلت كوسيط لإنهاء الخلافات العالقة قبل أن تخرج عن السيطرة، نتيجة تعامل نظام الأسد مع الملف بشكل سلبي.
.
“نور الرضوان” مدير شبكة “السويداء 24” تحدث لبلدي نيوز عن استغلال نظام الأسد لملف المختطفات قائلاً “لا نستطيع الجزم أن النظام استطاع تحقيق ضغط سياسي في قضية المختطفات، خصوصاً أن تعامله مع ملف مختطفي السويداء كان مختلفاً عن بقية ملفات المختطفين السوريين في بقية المحافظات حتى عن ملف المختطفين المدنيين من الطائفة العلوية”.
.
واعتبر الرضوان أن ” تدخل النظام وقبول شروط داعش للإفراج عن المختطفين جاء بضغط دولي خصوصاً من الروس، فضلاً عن ضغط الشارع في السويداء وتخوف النظام من استياء أبناء المحافظة وتحميله المسؤولية، لذلك النظام كان هو الطرف الذي تعرض لضغوطات أجبرته على إنهاء الملف في وقت قصير مقارنة بالوقت الذي قضاه لحل ملفات المختطفين في بقية المحافظات”.
.
ولخص الرضوان بأن أبرز ما استفاد منه النظام بحل ملف المختطفات هو “إعادة ثقة الشريحة الموالية داخل المحافظة فيه، بعد ان كانت مفقودة منذ اليوم الأول لهجوم تنظيم داعش، وأظهر نفسه مجدداً أمام المجتمع الدولي حاميا للأقليات، وقلل من الاحتقان في الشارع”.
.
حراك دولي
.
وشكل التحرك الدولي الذي قام به الدروز دوراً كبيراً لحل ملف المختطفات، حيث كان ضغط الطائفة الدرزية موحداً في الجولان المحتل، ولبنان، والأردن، عبر جولات لمسؤولين دروز إلى روسيا على رأسها، زيارة الرئيس الروحي للطائفة الدرزية “موفق ظريف” في الجولان إلى روسيا، بالإضافة للقائه قبل تلك الزيارة برئيس الحكومة الإسرائيلية من أجل ذات القضية.
.
كما توجه “تيمور جنبلاط” نجل الزعيم الدرزي اللبناني “وليد جنبلاط” إلى روسيا وتركيا، فضلاً عن إبداء العديد من الحكومات سواء الأردنية أو الفلسطينية وغيرها استعدادهم للمساعدة في الملف، حيث استطاع الدروز بالفعل في المنطقة تشكيل ضغط حقيقي على مختلف الأطراف، بحسب ما نقله الرضوان.
.
وسبق الإفراج عن المختطفات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في منطقة تلول الصفا لأول مرة منذ بدء العمليات العسكرية من قبل قوات النظام بداية شهر آب الماضي، بعد وساطة روسيا بين نظام الأسد وتنظيم داعش، دون أن تتمكن قوات النظام وميليشياته من حسم ملف المختطفات عن طريق العمليات العسكرية التي أطلقتها منذ ثلاثة شهور.
.
وكان تنظيم داعش شن هجوماً واسعاً على بلدات ريف السويداء الشرقي أواخر شهر تموز الماضي، مخلفاً أكثر من 200 قتيل بين مدنيين وعناصر في صفوف قوات النظام والميليشيات المحلية، بالإضافة إلى اختطاف 31 شخصاً تم إعدام شاب وشابة منهم على يد داعش، فيما أعلن التنظيم عن وفاة سيدة مسنة نتيجة قلة الرعاية الصحية.

المصدر: بلدي نيوز (حذيفة حلاوة)