أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » المعلم يبلغ دي ميستورا أن الدستور السوري «شأن سيادي»

المعلم يبلغ دي ميستورا أن الدستور السوري «شأن سيادي»

التقى الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الأربعاء في دمشق وزير الخارجية السوري وليد المعلم وبحث معه جهود تشكيل لجنة دستورية، وفق ما نقل الإعلام الرسمي السوري ومكتب دي ميستورا.

ويسعى دي ميستورا، الذي أعلن أنه سيغادر منصبه نهاية الشهر المقبل، من خلال زيارته إلى دمشق التي وصلها الأربعاء إلى الحصول على موافقة الحكومة السورية على اللجنة الدستورية التي أوكلت إليه مهمة تشكيلها خلال مؤتمر حوار سوري نظمته روسيا في سوتشي في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أنه جرى خلال اللقاء «بحث الجهود المبذولة من أجل إحراز تقدم في المسار السياسي للأزمة في سوريا ومتابعة الأفكار المتعلقة بالعملية السياسية ولجنة مناقشة الدستور الحالي».

وقال دي ميستورا، وفق بيان عن مكتبه الإعلامي، «عقدنا اجتماعاً مطولاً… وأجرينا تبادلاً صريحاً ومكثفاً لوجهات النظر حول اللجنة الدستورية والعملية السياسية بشكل عام».

ولم يذكر البيان أي تفاصيل إضافية ولم يشر إلى إحراز تقدم.

وسعى دي ميستورا خلال الأشهر الأخيرة لإنشاء لجنة دستورية تضم 150 عضواً، بهدف إعادة إحياء مسار التفاوض بين طرفي النزاع السوري.

وقدمت كل من دمشق وهيئة التفاوض السورية المعارضة، لائحة بأسماء خمسين ممثلاً عنها، في وقت أبلغ دي ميستورا، الذي يتوجب عليه تقديم لائحة ثالثة من خمسين اسماً، مجلس الأمن الأسبوع الماضي أن دمشق لم توافق على الأشخاص الذين اختارهم لعضوية اللجنة، مشدداً على ضرورة ألا يهيمن أي طرف عليها.

وبعد اختيار أعضاء اللجنة، سيكلف 15 عضواً يمثلون اللوائح الثلاث إجراء «إصلاحات دستورية» وفق دي ميستورا.

وتتباين قراءة كل من الحكومة السورية والمعارضة لمهام هذه اللجنة، إذ تحصر دمشق صلاحياتها بنقاش الدستور الحالي، بينما تقول المعارضة إن الهدف منها وضع دستور جديد.

ونقلت «سانا» عن المعلم قوله فيما يتعلق بإطلاق عمل هذه اللجنة، إن «كل هذه العملية يجب أن تكون بقيادة وملكية سوريا، باعتبار أن الدستور وكل ما يتصل به هو شأن سيادي بحت يقرره الشعب السوري بنفسه دون أي تدخل خارجي تسعى من خلاله بعض الأطراف والدول لفرض إرادتها على الشعب السوري».

وتطالب الدول الغربية الموفد الأممي بأن يشكل هذه اللجنة في أسرع وقت لاستئناف العملية السياسية بعدما طغت عليها جهود دبلوماسية موازية تقودها روسيا وتركيا وإيران.

وأعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أن دي ميستورا سيبقى «بضعة أيام» في دمشق، التي يزورها بناء على دعوة الحكومة السورية. ولم تحدد ما إذا كانت لقاءاته ستشمل الرئيس بشار الأسد.

وقاد دي ميستورا منذ عام 2016 تسع جولات من المحادثات غير المباشرة بين دمشق والمعارضة من دون إحراز أي تقدم يذكر لتسوية النزاع الذي تسبب منذ اندلاعه في عام 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص.

المصدر: الشرق الأوسط