أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » سيول البحر الميت تجرف حافلة مدرسية وتخطف أرواح طلبة

سيول البحر الميت تجرف حافلة مدرسية وتخطف أرواح طلبة

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة للملك عبد الله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، إثر السيول التي اجتاحت بعض مناطق الأردن، وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ السيول التي اجتاحت بعض مناطق المملكة الأردنية الهاشمية، وما نتج عنها من وفيات وإصابات ومفقودين، وإننا إذ نبعث لجلالتكم ولأسر المتوفين ولشعب المملكة الأردنية الهاشمية الشقيق باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا أحر التعازي وأصدق المواساة، لنرجو المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل».

من جانبه، أبرق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد معزياً ومواسياً ملك الأردن، وقال: «تلقيت نبأ السيول التي اجتاحت بعض مناطق المملكة الأردنية الهاشمية، وما نتج عنها من وفيات وإصابات ومفقودين، وأعرب لجلالتكم ولأسر المتوفين كافة عن بالغ التعازي وصادق المواساة».

وكانت سيول مفاجئة داهمت منطقة البحر الميت نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت مساء أمس (الخميس) على المرتفعات المجاورة للمنطقة التي تبعد 55 كيلومترا غرب العاصمة الأردنية عمّان.

وأعلن المتحدث باسم الدفاع المدني الأردني الرائد إياد العمر عن وفاة 14 شخصا وإصابة 22 آخرين، (وبحلول الثامنة والنصف، نقلت «سكاي نيوز عربية» في شريط أخبارها العاجلة أن عدد الوفيات ارتفع إلى 17)، كما نقلت عن مصدر أردني مسؤول أن «العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يتابع عمليات الإنقاذ بشكل مباشر».

وقال متحدث الدفاع امدني الأردني في تصريحات بأنه تم إنقاذ 34 شخصا وأن عمليات البحث جارية عن مفقودين من طلبة المدارس وأشخاص متنزهين موضحا أن فرق الإنقاذ تتعامل مع إنقاذ معلمة و10 طلاب حاصرتها السيول الجارفة، لافتا إلى عمل فرق الإنقاذ في دائرة قطرها 7 كيلومترات في مجرى السيول القادمة من المرتفعات مادبا والهيدان وزرقاء ماعين.

وأشرف رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز على عمليات الإنقاذ لطلبة مدرسة ومعلمين ومواطنين داهمتهم السيول حسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وأوعز الرزاز إلى الأجهزة المدنية والعسكرية بالتحرك الفوري إلى الموقع ومتابعة الحادث ميدانيا، حيث يتواجد وزير الأشغال العامة والإسكان ومدير عام الدفاع المدني في موقع الحادث لمتابعة جهود الإنقاذ والبحث عن المفقودين، وفقا لـ«بترا» التي أضافت أنه جرى إرسال طائرات عمودية وتحريك آليات من وزارات البلديات والأشغال العامة وشركة البوتاس العربية للتعامل مع الحادث.

على صعيد متصل أصيب 15 شخصا بحادث تصادم 10 سيارات على الطريق الصحراوي أمس، بسبب تكاثف الغبار وانعدام الرؤية. وقال مصدر في الدفاع المدني الأردني إن المصابين نُقلوا إلى مستشفيي النديم الحكومي والمدينة الطبية، مشيرا إلى أن حالة المصابين بين المتوسطة والمستقرة.

وأغلقت الأجهزة الأمنية طريق الزارة (البحر الميت) بالكامل بسبب الانهيارات على جوانب الطريق. وأكد مصدر أمني أن الأجهزة المختصة انتشرت في الموقع وتعمل على إزالة العوائق لإعادة فتج الطريق بأقرب وقت.

وأفاد مدير عام دائرة الأرصاد الجوية الأردنية حسين المومني، في بيان بأن التحذيرات التي أصدرتها الدائرة من خلال نشراتها الجوية هامة، إذ تشهد البلاد منذ ساعات الصباح الباكر في مناطق متعددة من المملكة تقلبات جوية مختلفة.

وتشهد مناطق الأردن نشاطا في الرياح السطحية أدت إلى إثارة غبار كثيف يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية وانعدامها خاصة على الطرق الخارجية، ووصلت سرعة الهبّات المرافقة للرياح إلى 80 كيلومترا في الساعة في عدد من محطات الرصد الجوي المختلفة، وتساقط الأمطار وحبات البرد في جنوب ووسط وشمال البلاد على فترات مصحوبة بالبرق والرعد، وأدت غزارة الأمطار في بعض المناطق إلى تشكل السيول.

وحذر المومني السائقين من خطر انزلاق المركبات على الطرقات خاصة عند تساقط المطر بسبب وجود غبار معلق بالجو يؤدي إلى تشكل طبقة طينية لزجة على سطح الشوارع الإسفلتية.

وفي لبنان لم تسلم أي منطقة من العاصفة وغزارة أمطارها التي تحوّلت إلى حبّات برد كبيرة في المناطق الساحلية والعاصمة بيروت حيث نتج عنها أضرار مادية في الممتلكات.

وكما اعتاد اللبنانيون عند كل عاصفة، غرقت معظم الطرقات بالأمطار ما أدى إلى زحمة سير خانقة وسقوط بعض الأشجار وتكسير زجاج السيارات وانقطاع للتيار الكهربائي وخطوط الهواتف، وباتت صور العاصفة وأضرارها شغل المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشارت «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى أن بعض المناطق في محافظة عكار، في الشمال، وخصوصا الجبلية منها تعرضت لانقطاع في التيار الكهربائي، وذلك بسبب الأضرار على شبكة التوتر المتوسط جراء سقوط بعض الأشجار الضخمة من العاصفة التي ضربت المنطقة، حيث بدأت فرق الصيانة على العمل لإعادة التيار وإصلاح ما تضرر.

وفيما دعت شركة طيران الشرق الأوسط المسافرين من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي إلى الاتصال والتحقّق من موعد رحلاتهم التي تم تعديل بعض منها بسبب العاصفة، أطلقت المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي تنبيهات بشأن العاصفة لا سيّما لناحية تروّي السّائقين أثناء قيادة سيّاراتهم، تجنّباً لحوادث الانزلاق، كما وضعت المديريّة العامة للدفاع المدني بيد اللبنانيين الإرشادات الواجب العمل بها أثناء العاصفة.

ولم تسلم المتاجر أيضا من الأمطار التي وصلت إلى داخل أحد أكبر المجمعات التجارية بمنطقة فردان في بيروت، وقد أعلنت إدارته أن تساقط الأمطار الغزيرة أدى إلى تسرب للمياه في بعض أقسامه، مشيرة إلى توجّه الفرق المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة المسألة التي سببتها الأمطار غير الاعتيادية بغزارتها وشدتها.

المصدر: الشرق الأوسط