أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » اعزاز وريفها : لأول مرة على أرض سورية منع التعامل بالهويات الصادرة عن النظام / هويات النظام لا تحمل مواصفات أمان كافية

اعزاز وريفها : لأول مرة على أرض سورية منع التعامل بالهويات الصادرة عن النظام / هويات النظام لا تحمل مواصفات أمان كافية

عمم المجلس المحلي في اعزاز وريفها قرارا يقضي بإنهاء الاعتراف ببطاقة الهوية الشخصية الصادرة عن النظام، واعتبارها غير صالحة في مراجعة الدوائر الرسمية في المنطقة، داعيا الأهالي لاستخراج بطاقات جديدة، تشمل الجميع بمن فيهم الأطفال، ما يعد الخطوة الأولى من نوعها في عموم المناطق المحررة.

التعميم الذي اطلعت “زمان الوصل” على نسخة منه، نبه إلى ضرورة استخراج بطاقة الهوية الجديدة، التي تم إصدارها مؤخرا، لتحل مكان الهوية الصادرة عن النظام.

وقال التعميم إن مراجعة أي دائرة كانت (مدرسة، محكمة، مركز شرطة…) لن تكون ممكنة بدون الهوية الجديدة، ما يعني أن الهوية الصادرة عن النظام هي بحكم الملغاة وغير المعترف بها.

وحذر التعميم من أن عدم استخراج وحمل الهوية الجديدة سيعرض صاحبه للمساءلة، بدعوى “مخالفة القرارات الإدارية”.

ويقول ناشطون مهتمون بأوضاع الشمال السوري المحرر، إن إلغاء التعامل بالهويات الصادرة عن النظام مرده إلى أمرين أساسيين، أولهما صدور هويات جديدة ضمن مناطق ما يسمى “درع الفرات” وهي هويات تحمل مواصفات تقنية تفوق مواصفات هويات النظام ويصعب التلاعب بها، والأمر الآخر أن الهويات المزورة انتشرت في الشمال وعموم سوريا بشكل ظاهر، نظرا لأن الهويات الصادرة عن النظام لا تحمل مواصفات أمان كافية.

ويعد تعميم الهويات الجديدة على جميع الأهالي وإلزامهم بها، الخطوة النهائية في هذا المسار، الذي انطلق قبل أشهر وشمل جميع موظفي الدوائر الرسمية في اعزاز وريفها.

ما هو هدف تركيا من إخراج هويات شخصية للمدنيين في عفرين؟

أورينت نت

بدأ عدد كبير من المدنيين بتسجيل أسمائهم في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي وذلك بهدف إخراج بطاقات شخصية من قبل الجيش التركي الموجود في المنطقة، حيث تعتبر البطاقة الشخصية التي يتم البصم عليها من قبل المدنيين شبيهة بالكيملك التركية.

وقال عبد الله الحمصي وهو أحد المدنيين الذي سجل أسمه على هوية تركية في منطقة عفرين لأورينت نت بأن قسما كبيرا من المدنيين في منطقة عفرين يذهبون إلى حاجز الترنبة حيث يقع هناك كرفانة متنقلة للأتراك يوجد فيها طاقم تركي يتبعون للمخابرات التركية، حيث يقومون بجمع المعلومات عن المدنيين وتسليمهم وصول بطاقة شخصية.

مضيفاً بأنه يتم تبصيمهم بعشرة أصابع بالإضافة إلى صورة شخصية وجمع معلومات من خلال الهوية السورية أو جواز السفر، وبعد عشرة أيام من تسليم الوصل يتم تسليمهم صورة عن الهوية، حيث أن هذا الأمر يطابق إخراج الكيملك في تركيا من قبل السوريين بشكل كبير.

ويشير بأن التسجيل على الهويات لاقى قبولاً من قبل الأكراد والعرب بالإضافة إلى أن أي مدني من المناطق المحررة يذهب إلى هناك يتم تسليمه وصل عن هوية شخصية، حيث أن الأتراك لم يفصحوا للمدنيين حول الجدوى من هذا الأمر بالإضافة إلى عدم تفعيلها على الحواجز العسكرية في الوقت الحالي.

البدء بإصدار البطاقات الشخصية

وقد أكدت عدة وسائل إعلامية كردية وناشطين أكراد على مواقع التواصل الاجتماعي أن تركيا بدأت بإصدار بطاقات شخصية لسكان مدينة عفرين.

وقال حسان مندو وهو عامل في مجال السجلات المدنية لأورينت نت بأن الأجراء التركي هو منح لسكان المناطق المحررة في الشمال السوري بطاقات شخصية لتعويضهم عن البطاقات الشخصية التابعة للنظام، وخصوصاً أن هناك الآلاف من المهجرين والأهالي وخصوصاً في محافظة إدلب محرومون من البطاقات الشخصية بسبب خوفهم من الذهاب لمناطق النظام.

ويضيف بأن الأجراء التركي سيطبق كمرحلة أولى في منطقة عفرين كون أنه تم السيطرة عليها حديثاً من قبل الأتراك وتحتاج إلى عمليات تنظيمية من قبلهم، وخصوصاً في المجال المدني ومن ثم يمكن للأتراك أن يعمموا هذه الخطوة في منح هذه البطاقات لجميع المدنيين الذين يعيشون تحت سيطرة تركيا.

مشيراً بأن صورة الهوية التي تم تسليمها للأهالي مكتوب عليها شؤون اللاجئين أي أنها بطاقة شبيهة بالكيملك حيث أن حاملها سيخوله دخول المشافي التي تتبع لتركيا في المناطق المحررة لاحقاً بشكل مجاني، بالإضافة إلى كونها بطاقة تعريفية للمدنيين على الحواجز العسكرية المنتشرة على أطراف المدنية.

أهمية ملف السجلات المدنية

وبعد سيطرة فصائل غصن الزيتون على مدينة عفرين نزح آلاف المهجرين من القلمون الشرقي وغوطة دمشق الشرقية في منطقة عفرين، بعد نزوح آلاف المدنيين منها، بسبب العملية العسكرية التي نفذتها القوات التركية والفصائل المقاتلة حيث عاد الآلاف منهم بعد انتهاء المعارك بين الطرفين.

ويقول الناشط الصحفي معاذ عبد الهادي لأورينت نت بأنه منذ بداية الثورة تم إهمال ملف السجلات المدنية من قبل الفصائل بعد تم حرق أغلبها من قبل النظام وسرقة البعض الأخر، حيث أن آلاف المدنيين باتوا بلا بطاقات شخصية أو حتى سندات ملكية لبيوتهم وممتلكاتهم.

مضيفاً بأن أولاد المهجرين الذين ولدوا في إدلب وريف حلب لا يجدون مكاناً لتسجيل أبنائهم أو إخراج بطاقات شخصية ودفاتر عائلة، حيث أن هذه الخطوة التركية تعتبر على الطريق الصحيح في تسيير أمور الشؤون المدنية من خلال إخراج بطاقات شخصية للمدنيين في عفرين ومن ثم جميع سكان الشمال السوري.

مشيراً بأن إخراج هويات شخصية للمدنيين يدل على رغبة تركية في استلام الأمور المدنية والعسكرية في الشمال السوري وهو أمر يعتبر مريحاً للسكان بعد التخوف من نقض الروس لاتفاقية خفض التصعيد والهجوم على إدلب كما حدث في درعا.