أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » يتباكون على شعب فلسطين ويذبحون شعب سورية .. بقلم: م. سليمان الطويل

يتباكون على شعب فلسطين ويذبحون شعب سورية .. بقلم: م. سليمان الطويل

يتباكون على شعب فلسطين ويذبحون شعب سورية .. بقلم: م. سليمان الطويل
مما يثير السخرية أن ينبري نظام الحقد والطائفية والتخلف في إيران على التباكي على شعب فلسطين فيقول المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تعليقا على زيارة نتنياهو إلى سلطنة عُمان يوم 26/تشرين أول 2018 : (لا شك أن هذا الكيان يسعى لإثارة الخلافات بين الدول المسلمة والتغطية على سبعين عاما من الغصب والاعتداء والمجازر بحق الشعب الفلسطيني المظلوم) .
لا أحدا يختلف أن الكيان الإسرائيلي هو كيانا عدوانيا وقاتلا ومغتصبا ومُحتلا ومُجرما وتنطبق عليه كل هذه الأوصاف الحقيرة، ولكن هل بلغت حقارة هذا النظام (رغم حقارته الشديدة) ما بلغهُ نظام ملالي إيران الطائفيون الحاقدون الذين زرعوا ووزّعوا في هذه المنطقة كل أشكال الخراب والدماء والفوضى؟.
هل قتلت إسرائيل على مدى سبعين عاما من اعتداءاتها المتكررة على شعبنا الفلسطيني وعلى شعوب الدول المجاورة، وهل دمّرت 2% مما فعلته إيران وعملائها في سورية على مدى سبع سنوات؟. والمقصود بعملائها هُم ميليشياتها الطائفية زائد النظام المرتمي بالحضن الإيراني. بالتأكيد لا نبرر لإسرائيل جريمة واحدة ولكن الشيء بالشيء يُقارن.
يتباكون على شعب فلسطين ولكن يذبحون شعب سورية. ما هذا النفاق والدّجل؟.
لم تعرف هذه المنطقة سوى الفوضى والقتل والخراب منذ أن استلمت عصابة الملالي الحُكم في إيران. أقاموا نظاما طائفيا استبداديا حاقدا وأحيوا كل النعرات الطائفية والدينية بالمنطقة. اشتروا ووظّفوا بالمال جيوشا من الشيعة العرب في لبنان وسورية والعراق واليمن، الذين ارتضوا على أنفسهم العمالة وخيانة عروبتهم لخدمة وتنفيذ مخططات إيران التوسعية الاستعمارية.
نظامٌ يتاجر بمحبة “آل البيت” وهُم منه براء. كل ما يقومون به يخالف منهجية وثقافة وأخلاقية آل البيت. ينشرون الخرافات ويجدون من الجهلة من يصدقهم.
يقول ناصر مكارم شيرازي المرجع الديني الإيراني الكبير وأحد أساتذة حوزة قُم في 1/8 2016 ، أن المهدي المُنتظر يتنقل في السماء بصحنٍ طائرٍ متطورٍ جدا بسرعة البرق وإنه يشق قلب السماء الواسعة بقوة كبيرة أقوى من الرعد وبسرعة فائقة تقترب من سرعة الصاعقة . وجاء ذلك في معرض ردّهِ على أحد أتباعه. فهل هذا من الدين الصحيح بشيء؟.
بينما تقول صحيفة ” وطن أمروز” الإيرانية : إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم شارك في معركة حلب، وإن المجاهدين الذين شاركوا في المعركة أقاموا صلاة الفتح خلفه.
أما خطيب جمعة طهران أية الله محمد كاشاني فقد وصف يوم 16/12/2016 انتصار حلب بأنه انتصار المسلمين على الكفار.
هذا مع أن الجميع يدرك أن انتصار حلب صنعته وحشية طائرات روسيا وليس ميليشيات إيران، وذلك بعد مقايضة تركيا لِحلب بمدينة الباب.
ويتحدث قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري في 11/ 3/2017 ، مُبشرا بالأمة الإسلامية الموحّدة بظل ولاية الفقيه ، ويقول “أن الأمة الإسلامية الموحدة الآن في طور التبلور، وإن الإيمان بالولاية (ولاية الفقيه) قد تجاوز حدود إيران اليوم، والأمة الإسلامية الموحدة في طور التبلور” . فأليس هذا تعبيرا عن عقلية توسعية على حساب نشر الفوضى والخراب والقتل بالمنطقة؟.
هذا هو العقل المتخلف الذي يحكم إيران ويريد أن يتمدد للهيمنة على كل المنطقة زارعا الموت والفوضى والدمار. يريدون أمة إسلامية واحدة تحت عمامة ولي الفقيه. ويخرج من الضاحية في بيروت أحدهم ليفاخر بكل وقاحة أنه جنديا في جيش ولي الفقيه وأنه يريد لبنان جزءا من جمهورية ولي الفقيه.
يتاجرون بالقضية الفلسطينية ويرفعون شعار الشيطان الأكبر ويلهثون بكل السبُل للتطبيع مع ذاك ” الشيطان” . يستعملون عملائهم من العرب الشيعة وبعض السُنّة المرتزقة أدوات لتنفيذ مخططاتهم التوسعية.
بعد أن شدّت الولايات المتحدة الخناق على رقابهم بالعقوبات، تذكّروا أن هناك معاهدة صداقة بين إيران والولايات المتحدة منذ أيام الشاه عام 1955 وأخذوا يطالبون بإحياء العمل بتلك الاتفاقية. أليسَ هذا قمة التوسُّل والدّجل؟.
حينما احتجزوا العاملين في السفارة الأمريكية 444 يوما بعد انتصار ثورتهم على الشاه، لم يفكرون بمعاهدة الصداقة. وحينما كانوا يرددون “الموت لأمريكا” منذ 38 سنة لم يتذكّروا حينها معاهدة الصداقة مع أمريكا. اليوم تذكروها لأن الحبال أخذت تشتد حول رقابهم. هكذا هُم الطُغاة حينما تضيق بهم الأمور يتوسلون أعدائهم وخصومهم ويخنعون.
كم مرة صرّحوا بأنهم لن يتفاوضوا مع أمريكا حول تعديل الاتفاق النووي ولكنهم لحسوا كل بصاقهم وأعلن وزير خارجيتهم مؤخرا أنهم على استعداد للتفاوض مع أمريكا.
منحوا لأنفسهم الحق في تغيير نظام الشاه ولكن أنكروا ذلك على شعب سورية الذي عانى أكثر بألف مرة من نظامهِ مما عاناه شعب إيران من نظام الشاه. فأين هي الأخلاق والعدالة وقِيم آل البيت التي يتاجرون بها؟. هل كانت لدى آل البيت معايير مزدوجة وكانوا يرفضون الظلم في مكان ويقبلونه في مكان آخر؟.
أطالب السلطة الفلسطينية وكافة قيادات الأحزاب الفلسطينية بإصدار بيانات تطالب إيران بوضوح بِعدم ذِكرِ اسم فلسطين على ألسنتهم. فهُم يتاجرون بفلسطين من جهة ويتوددون لأمريكا من جهة أخرى ويطالبون بإحياء معاهدة الصداقة، وينفذون أوامر إسرائيل من جهة ثالثة بالابتعاد عن جبهة الجولان مائة كيلو متر. فأي نفاق هذا حينما يتحدثون عن تحرير فلسطين بينما لا يستطيعون حماية أنفسهم من ضربات إسرائيل وقصفها لمواقعهم في سورية ولا يجرؤون على الرد ، ويزرعون الأحقاد بين المسلمين كل يوم ، ويضعفون البلدان العربية.
أكاذيبهم وأضاليلهم انكشفت لكافة الشعوب العربية ولم يصدقهم سوى فئة من العملاء العرب الذين اعتمدوا الرابط الطائفي بدل الرابط العروبي، وهؤلاء بدورهم سيلفظهم التاريخ كعملاء.



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع