أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » القمة الرباعية في اسطنبول : الزعماء اتفقوا على جعل الهدنة في إدلب مستقرة ومستدامة

القمة الرباعية في اسطنبول : الزعماء اتفقوا على جعل الهدنة في إدلب مستقرة ومستدامة

انتهت مساء اليوم السبت 27 تشرين الأول (أكتوبر) أعمال القمة الرباعية التي جمعت زعماء كل من تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا في قصر وحيد الدين بمدينة اسطنبول التركية، واستمرت الاجتماع المغلق للقمة لمدة ساعتين وخمس وأربعين دقيقة، وخرج الزعماء ببيان ختامي تركز في مسارين رئيسيين هما محاربة الإرهاب وإعادة اللاجئين، إضافة إلى الوضع في محافظة إدلب.

وعقد الزعماء المشاركون في القمة مؤتمراً صحفياً تحدثوا فيه عن البيان الختامي وعن أعمال الاجتماع، وبدأ ذلك المؤتمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أعلن موافقة بلاده على جميع مقترحات الحل السلمي في سورية وأكد على “ضرورة النظر بنتائج قمة سوتشي للبدء بحوار يشمل جميع الأطراف مع المحافظة على مؤسسات الدولة السورية”، وقال إن مسألة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم قد تم بحثها في الاجتماع المغلق وأنهم اتفقوا على أن “عملية العودة يجب أن تتماشى مع القانون الدولي على أساس طوعي وآمن وبالتعاون مع الأمم المتحدة”.

من جانبه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إن المجتمعين اتفقوا على الدعوة لإنهاء تشكيل “لجنة صياغة الدستور السوري في أسرع وقت ممكن”، وعبر عن ثقته في دعم المشاركين بالقمة الرباعية من أجل “تحسين الوضع على الأرض (في سورية) وتحقيق تقدم في المسار السياسي”، واستطرد بالقول: “أود أن أذكر الاتحاد الأوروبي بضرورة الوفاء بتعهداته حيال التقاسم العادل لأعباء اللاجئين السوريين”، مشيراً إلى المخاطر التي تواجهها بلاده في أية موجة نزوح جديدة جراء عمل عسكري محتمل في الشمال السوري، ما لم تتم المحافظة على اتفاق المنطقة منزوعة السلاح في إدلب.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقد شدد على أهمية “مكافحة الإرهاب” وأشار إلى التعاون التركي الروسي فيما يتعلق بمكافحة التنظيمات الإرهابية في إدلب دون إلحاق الضرر بالمدنيين، كما نوّه ماكرون إلى ضرورة “احترام حقوق الإنسان في سورية” موضحاً أن “استيلاء قوات النظام على مناطق في سورية لا يعني ضمان الأمن فيها”، وأضاف: “يجب دفع جميع الأطراف إلى العودة للعملية السياسية”، ونوّه إلى أن “أي استخدام للأسلحة الكيميائية في سورية لن يكون مقبولاً”.

وتابع ماكرون حديثه في المؤتمر الصحفي الذي تلا القمة الرباعية في مدينة اسطنبول التركية قائلاً: “إذا أردنا بدء مسار جديد شامل في سورية علينا الضغط على النظام لأنه من حق الشعب السوري تقرير مصيره من خلال انتخابات شفافة”، ودعا إلى “توحيد جهود المسارات التي تهدف إلى الوصول لحل في سورية، مسار آستانة والمجموعة المصغرة والجميع”، وذكر أيضاً أن “لجنة صياغة الدستور هي بداية للحل في سورية ونأمل إنهاء هذه المسألة نهاية العام الحالي”.

في حين صرحت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل بأن الزعماء المشاركين في القمة اتفقوا على “جعل الهدنة في إدلب مستقرة ومستدامة”، وأشارت إلى الأزمة التي خلفتها سنوات الحرب الفائتة حيث اضطر أكثر من نصف عدد المواطنين السوريين إلى النزوح من مناطقهم إلى مناطق أخرى في بلادهم أو إلى دول أخرى كتركيا ولبنان والأردن أو الدول الأوروبية”، وعبرت عن رضاها بالاجتماع الذي وصفته بالمثمر، ووجهت الشكر للمبعوث الأممي الخاص بسورية ستيفان ديميستورا الذي حضر الاجتماع أيضاً وذلك قبل شهر تقريباً من انتهاء مهمته.

وفي إطار حديثها عن ملف اللاجئين السوريين قالت المستشارة الألمانية إن عودتهم إلى بلادهم “مستحيلة في غياب حل سياسي، ويجب عدم ملاحقة اللاجئين لدى عودتهم إلى بلادهم”، وقالت: “علينا أن نجد حل سياسي للأزمة السورية تحت إشراف الأمم المتحدة”، واستطردت بالقول: “يجب أن تعود سورية وطناً آمنا للسوريين ونؤكد على وجود إرادة موحدة بين الدول المشاركة في القمة للحفاظ على الوحدة السورية” مؤكدةً على ضرورة عدم التعرض للاجئين السوريين للاضطهاد لدى عودتهم إلى بلادهم، كما دعت ميركل إلى ضرورة تعزيز جهود نزع السلاح في محافظة إدلب ومنع النظام السوري من استخدام العنف واستهداف المدنيين ودعم العملية السياسية التي تنتهي بانتخابات حرة لا تستثني أحداً (حسب تعبيرها).