أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » في قضية مختطفي السويداء: كيف يروج النظام لانتصارات وهمية بعد خسائره الفادحة؟

في قضية مختطفي السويداء: كيف يروج النظام لانتصارات وهمية بعد خسائره الفادحة؟

محمد الأحمد – درعا

يستمر النظام السوري، في إظهار صفقة إطلاق سراح مختطفي السويداء لدى تنظيم داعش، على أنها انتصار ومكسب على حساب التنظيم، عبر إعلامه الرسمي، في حين كانت الحقيقة مغيّبة بحسب روايات من أهالي السويداء.

ويرى سكان المحافظة، الاتفاق الذي جرى بين تنظيم داعش والنظام السوري، عبارة عن “خسارة مجمّلة” بعد أن نجح التنظيم بكسب شروطه وبأقل الخسائر.

ولم يكن النظام السوري ليرضخ لشروط التنظيم، دون الضغط الشعبي الذي شكله أهالي السويداء، وتوسيع نطاق القضية من خلال تواصل وجهاء الدروز مع الطرف الروسي وحثهم على الضغط على النظام السوري للإسراع في عملية تحرير المحتجزين.

ويقول وائل الشيخ (أحد سكان مدينة السويداء)، لموقع الحل، إن النظام السوري “لم يكن ليصل لهذه المرحلة من التفاوض، لو أنه تحمل المسؤولية منذ البداية وعمل على تحرير المختطفين دون مكاسب سيادية انقلبت إلى خسائر في الآونة الأخيرة”.

وأوضح الشيخ، أن النظام “لم يقبل ببداية القضية أن يتم تحرير المختطفين باتفاق يضطر فيه للاستماع لمطلب التنظيم، وتوجه بدلاً عن ذلك إلى الخيار العسكري الذي كانت خسارته مدوية”.

وأشار وائل، إلى أن المكاسب التي حققها النظام السوري في هجوم بادية السويداء الأخير “لم تكن ذات أهمية نظراً لعدم تحقيق أهداف العملية، فضلاً عن الخسائر البشرية التي لحقت بصفوف قواته”.

وباعتراف النظام السوري، فإن العملية العسكرية الأخيرة في بادية السويداء، ألحقت بقواته خسارة كبيرة تقدر بمقتل أكثر من 600 عسكري بينهم حوالي 55 ضابط.

وبحسب تصريحات محافظ السويداء (ابراهيم العشي)، فإن العملية العسكرية في بادية السويداء “استمرت 83 يوماً، وكان الهدف منها تضييق الخناق على التنظيم وكسب أوراق لإطلاق سراح المختطفين لديه”.

وأوضح طلال أبو فهد، ناشط مدني في محافظة السويداء، لموقع الحل، أن الخيارات لدى النظام السوري “كانت محدودة والضغط الشعبي الذي تصاعد وخاصة بعد إعدام التنظيم لإحدى المختطفات، كان سبباً رئيسياً في تسريع عملية التفاوض وقبول النظام بشروط كان يرفضها سابقاً وهي وقف الهجوم في تلول الصفا وإطلاق سراح معتقلين مرتبطين بالتنظيم”.

وكشف أبو فهد، عن دخول حركة “رجال الكرامة” في عملية التفاوض، وبوساطة روسية، بعد أن فشل وفد التفاوض في المرحلة الأولى التوصل لاتفاق مع التنظيم، حيث أن دخول الحركة في الملف ساعد في تسريع عجلة التفاوض وتبادل المحتجزين

ومن المتوقع أن يفرج تنظيم داعش عن الدفعة الثانية من مختطفي السويداء قريباً وعددهم 10، مقابل إفراج النظام السوري عن 35 معتقلاً ومعتقلة، من ضمن قائمة 90 شخص قدمها التنظيم لإطلاق سراحهم.

وكان تنظيم داعش، قد أفرج قبل أربعة أيام، عن أربعة أطفال وامرأتين كدفعة أولى من المختطفين، وأطلق النظام السوري سراح 25 بينهم أطفال، من محافظات سورية عدة.

المصدر: الحل السوري