أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » معارض سوري معروف حاول الايقاع بين إمارتي أبو ظبي ودبي فوقع في شر أعماله

معارض سوري معروف حاول الايقاع بين إمارتي أبو ظبي ودبي فوقع في شر أعماله

الفرق بين الإستنتاج والمعلومة …

في أوائل عام 2017 قام معارض سوري مقيم في الإمارات ( و هومدعوم من قِبل حكومة أبوظبي )
برفع تقريراً إلى إستخبارات أبوظبي ، مُفاده أن هناك قنوات إتصال سرية وتعاون بين إمارة دبي وبين دولة قطر ، رُفع التقرير إلى مكتب ولي عهد أبوظبي والذي غضب غضباً شديداً فهو يعتبر حاكم دبي بمثابة الأخ له وأن إمارة دُبي لا يمكن أن تطعن أبوظبي في ظهرها مع عدوتها قطر ..
وعليه تم رفع الدعم المالي واللوجستي ومن ثم التعامل معه كوافد درجة عاشرة و حين تم سجنه لأجل جواز سفر مزور ، أراد تذكير جهاز أمن الدولة بأنه كان وسيط إستراتيجي ، بنقل الكثير من المعلومات في الشمال السوري لهم ولقوات التحالف ،
فتم زجه في المنفردة لمدة ثمانية عشر يوماً لتذكيره بحجمه .
ما ذكرته معلومة مؤكدة بينما التقرير الذي رفعه هذا المعارض كان إستنتاج تم تسويقه على أنه معلومة لسببين الأول الظهور بمظهر الحريص على أمن الإمارات في وجه الإخوان وقطر .
والثاني حقده على إماراة دُبي والسبب أن حاكم دبي رفض كتاب الإسترحام الذي كان قد قدمه عن طريق أحد أقرباء الحاكم والذي يعفيه من الدَين المالي الذي تطلبه به إحدى الشركات الإماراتية أو تسديد قيمة الدين عنه و رفض الحاكم التدخل والتأثير في عمل القضاء الاماراتي في دُبي ..
دارت الأيام ولم يتعلم هذا المعارض من أخطاءه ..
فها هو اليوم يُسوق إستنتاجه الخاطىء من زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان على أنه معلومة و مُفادها أن سبب الزيارة هو إقامة قاعدة متقدمة لها في المحيط الهندي وأن عُمان تعتبر أيضاً أن منطقة المحيط صديقها الآن ولكنه سينقلب عليها ليصبح عدوها لاحقاً ..
وللقارئ البسيط والمتابع لشؤون منطقة الشرق الأوسط ومن دون معلومات إستخباراتية يستطيع أن يستنتج أن الزيارة لها سببين رئيسين ..

الأول : مع إقتراب موعد الإنتخابات في إسرائيل فإن نتياهو يحرص على التباهي بعلاقات إسرائيل مع المحيط العربي (وفدين رياضين في الدوحة وأبوظبي) وهذا أمر ليس لا إنجاز له فيه .
ولكن على صعيد نتنياهو الشخصي فهو يُسوق نفسه على أنه من أعاد العلاقات مع سلطنة عمان التي بدأت منذ عام 1996 .
وإعادة فتح مكتب التمثيل التجاري بين البلدين والذي أغلق عام 2000 عقب الإنتفاضة الفلسطينية ..

الثاني: الجانب العُماني صرح بأن الزيارة هي لدفع عملية السلام الى الأمام فقرأ هذا المعارض التصريح على شكل خاطئ وأكد أن الموضوع لا علاقة له بعملية السلام بين الفلسطينين والإسرائيلين .
وإذا ما عُدنا للتصريح العُماني لوجدنا أن المقصود بعملية السلام هم الإسرائيلين والإيرانين .
فالوفد المرافق ل نتنياهو ، رئيس الموساد يوسي كوهين ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي ورئيس هيئة الأمن القومي مائير بن شبات ومدير عام وزارة الخارجية يوفال روتيم ورئيس ديوان رئيس الوزراء يؤاف هوروفيتس والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء العميد أفي بلوت .
أي أن الوفد المرافق هو وفد أمني عسكري / إستخباراتي .
وعلى الهامش أريد ذكر تفصيل صغير أنه قبل زيارة نتنياهو لعُمان بأسبوع تمت دعوة رئيس الأركان الأذربيجاني إلى تل أبيب وكما هو معروف فإن أذربيجان لديها حرب قديمة مع إيران وعلاقات غير جيدة ..
إذن أراد نتنياهو إرسال رسالة إلى إيران ( عبر دولة صديقة للطرفين سلطنة عُمان) مفادها أنه لا يريد مواجهة مباشرة معها ، كما أنه يريد التوصل إلى حل وسط يطمئن إسرائيل من الإتفاق النووي بين إيران وأميركا .. ولكن في حال قامت إيران بفتح مواجهة مع إسرائيل ( كرد فعل على العقوبات الغربية المتلاحقة ) فإن إسرائيل تستطيع القيام بالإلتفاف على إيران و تديق الخناق عليها من جميع الجهات .
و بالأخص من جهات لم يَتوقعها الإيراني
عُمان / أذربيجان ..
وهذا ما قصده الجانب العُماني بجملة دفع عملية السلام الى الامام في الشرق الأوسط ..

إذن عند المعارض السياسي السوري ..
فإن الفرق بين تقديم الرأي على أنه إستنتاج او معلومة ..
فإن الإستنتاج هو تحليل قد يُصيب به المرء أو قد يُخطئ .
و لكن تقديم الرأي بصيغة الكذب و المعلومة هو دليل يقدمه بأن له قنوات إتصال عالمية وأنه يُشرك في تفاصيل الأمور لإثبات أنه لازال قوياً وحاضراً وليس نكرة حتى و لو تم رفع الدعم عنه من قِبل الدول واجهزة إستخباراتها و من الجميع و من أقرب الناس من حوله أيضاً ..



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع