أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » كيف يحاول نظام الأسد التضييق على اللاجئين السوريين في ألمانيا وخاصة من حملة اقامة مؤقتة ؟

كيف يحاول نظام الأسد التضييق على اللاجئين السوريين في ألمانيا وخاصة من حملة اقامة مؤقتة ؟

يُجبر آلاف اللاجئين السوريين في ألمانيا لا سيما الحاصلين على إقامة مؤقتة أوالذين جاؤوا عن طرق “لم الشمل” على مراجعة سفارة نظام الأسد في برلين للحصول على جواز سفر أو تمديده، حيث تشترط السلطات الألمانية على هؤلاء وجود جواز سفر ساري المفعول لتمديد فترة الإقامة.

وأشار العديد ممن راجعوا سفارة النظام إلى أنهم تعرضوا لمعاملة سيئة من قبل الموظفين، كما أنهم يخشون على عائلاتهم التي ما تزال تعيش في مناطق يسيطر نظام الأسد من الملاحقة أو الاعتقال.

وذكر (إياد الحمصي) لاجئ سوري مقيم في مدينة “بون” لأورينت نت، أن “دائرة شؤون الأجانب طلبت منه تجديد جواز سفره السوري كونه حاصل على إقامة مؤقتة”، موضحا أنه أخبر الموظف الألماني بأنه لا يستطيع الدخول إلى سفارة النظام لأنه مطلوب، إلا أن الموظف قال له “هذه ليست مشكلتنا”.

وقال (الحمصي) “لم يكن لدي خيار سوى مراجعة سفارة النظام في برلين، ولكن الموظف في السفارة أخذ يستهزئ بي، ويقول معارض وبدك جواز كمان من الدولة السورية”.

وأضاف “عدت إلى دائرة شؤون الأجانب وأخبرتهم بما حدث معي في السفارة، فأصروا أن أحضر جواز سفر سوري ساري المفعول حتى يتم تجديد إقامتي، الأمر الذي اضطرني إلى دفع مبلغ 500 يورو رشوة، إضافة إلى تكلفة جواز السفر التي تبلغ 780 يورو حتى تمكنت من تجديد الإقامة”.

بدورها، قالت (علياء) التي “حصلت على إقامة مؤقتة لأورينت نت، “عندما أردت زيارة أهلي في بيروت، طُلب مني وثيقة سفر، لذلك توجهت إلى دائرة شؤون الأجانب لاستخراجها، ولكنهم رفضوا منحها لي، وطلبوا مني الذهاب إلى سفارة النظام”.
وتساءلت (علياء) لماذا يريدون منا دفع أموال لنظام قتلنا وكان السبب في تشريدنا؟، مؤكدة أنها قررت عدم دفع أموال للنظام ولو كلفها ذلك الحرمان من رؤية أهلها.

من جانبه، روى (محمد حازم) لأورينت نت، ما حدث معه عندما طلبت منه دائرة شؤون الأجانب مراجعة سفارة النظام، قائلا: “أخبرتهم أن منظمة مراسلين بلا حدود هي من أتت بي إلى ألمانيا، وأني ملاحق في سوريا ولا أستطيع مراجعة السفارة ولكن لم يقتنعوا وأصروا على مراجعتي للسفارة”.

وأضاف “بعد شد وجذب بيننا، وإخبارهم بأنني مستعد للعودة إلى تركيا، وتقديم منظمة مراسلين عدة تقارير تثبت صحة كلامي، وافقوا على منحي جواز سفر ألماني”.

المشكلة تواجه آلاف السوريين
يوجد في ألمانيا أكثر من 150 ألف سوري حاصلين على الإقامة المؤقتة، والمطلوب منهم مراجعة سفارة النظام لاستخراج جوازات سفر حتى يتم تمديد إقاماتهم.

وفي هذا الصدد، قدم “المركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية” اعتراضا لوزارة الخارجية الألمانية بسبب إجبار السوريين على مراجعة سفارة النظام لأجل تجديد جوازاتهم. وأوضح المركز أن هذا الأمر يعد مخالفا لمبادئ حقوق الإنسان، ومساهمة في تمويل المجرمين ومن أموال الضحايا.

وأكد المحامي (أنور البني) مدير المركز لأورينت نت، أن “رد وزير الخارجية الألماني على الاعتراض كان إيجابيا، مشيرا إلى أن الوزير وعد بدراسة كل حالة اعتراض ومعالجتها ومنح وثيقة سفر للمستحقين دون مراجعة سفارة نظام الأسد.

وعند سؤالنا أنه في حال لم تلتزم كل الولايات الألمانية بهذا القرار، قال البني “أنصح أن يتقدموا باعتراض كتابي مسجل بالبريد، يبينوا فيه كل الأسباب التي تمنعهم من الذهاب لسفارة النظام، ويفصحوا عن عدم رغبتهم بهدر كرامتهم ودفع المال للمجرمين الذين هجروهم وقتلوا عوائلهم ودمروا وسرقوا منازلهم.

وتابع قائلا: “إن دفع المال للمجرمين يعتبر تمويلا للإرهاب، وهذا ما عليهم توضيحه بالاعتراض”، منوها إلى أنه “يتوجب أن لا يكتفي السوري بالرد الشفهي من الموظف بل يطلب من مدير الدائرة الرد كتابيا على اعتراضه”.

يشار إلى أن عددا من السوريين تجمعوا أمام مبنى دائرة شؤون الأجانب في برلين الشهر الحالي، مطالبين السلطات الألمانية بتسيير أوراقهم دون الاضطرار للذهاب إلى سفارة النظام.