أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون الإرهاب » تونس: غالبية الأمنيين المصابين بالتفجير الانتحاري يغادرون المستشفى

تونس: غالبية الأمنيين المصابين بالتفجير الانتحاري يغادرون المستشفى

غادر 4 رجال أمن ومواطن، ممن تم استهدافهم، عشية اليوم الإثنين، في الاعتداء الإرهابي الذي وقع بالعاصمة تونس، مستشفى الحروق البليغة في بن عروس في الضاحية الجنوبية لتونس، فيما تم الاحتفاظ باثنين من الجرحى بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة، ومصابين بالمستشفى العسكري، ليكون إجمالي المصابين 8 عناصر أمنية ومواطناً.

وأكد مصدر طبي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن أغلب الحالات مستقرة، وأنّ الإصابات كانت على مستوى الساق والظهر، مضيفًا أنّ أغلب المصابين غادروا المستشفيات فيما سيتم الاحتفاظ بـ4 حالات فقط.

وأكدت وزارة الداخلية، في بيان لها، أن امرأة تبلغ من العمر 30 سنة أقدمت على تفجير نفسها بالقرب من دورية أمنية بالعاصمة، وأن عملية التفجير لم تسفر عن خسائر في الأرواح، وأسفرت عن 8 إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف أعوان الأمن ومدني.

وأضاف البيان أن منفذة العملية لقيت حتفها في مكان الاعتداء، وهي غير معروفة لدى المصالح الأمنية بالتطرف.

وقال والي بن عروس، عبد اللطيف الميساوي، والذي زار مستشفى بن عروس للاطمئنان على المصابين، إنّ أغلب الإصابات طفيفة، وإنه سيتم نقل أحد أعوان الأمن إلى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة للتأكد من سلامة السمع لديه، وذلك بسبب قربه من الانتحارية التي قامت بتفجير نفسها، مضيفًا أن بعض الإصابات كانت في الساق نتيجة تناثر الشظايا، وأخرى في الصدر.

وبيّن أن “بعض الأمنيين ما زالوا تحت تأثير الصدمة النفسية نتيجة الحادثة”، مضيفًا أن “العملية الإرهابية هي عملية استعراضية، وكأنها رسالة من الإرهابيين للقول إنهم ما زالوا موجودين بعد أن تلقوا ضربات كبيرة وحوصروا في الجبال. جل المنافذ أغلقت عليهم، وهذا التحرك قد يكون نتيجة اليأس”.

وقالت والدة أحد الأمنيين المصابين، محافظ الشرطة محمود الحناشي، السيدة عقيلة، إن ابنها يبلغ من العمر 27 سنة وهو أعزب، مضيفة أن ابنها كان قريبًا جدًا من الإرهابية التي فجرت نفسها، وأن عددًا من الشظايا أصاب ظهره، إلى جانب استنشاقه الدخان الكثيف الناتج عن التفجير، مؤكدة على أن “الإرهاب لن يمر، وتونس أكبر من هؤلاء الإرهابيين”. وأضافت أن ابنها كان يسألها عن أصدقائه وهل أنهم بخير، وأنها “لا تصدق أن ابنها بخير”.

وقالت شقيقة الحناشي إنهم “علموا بالحادثة بواسطة موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)”، مضيفة أنها “لم تتخيل يومًا أن تتولى امرأة تفجير نفسها، لكن لا بد من معرفة خيوط الإرهاب ومن يقف وراءها”.

ووصف رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، العملية الانتحارية بالـ”فاجعة”، قائلاً ”كنّا نظن أننا قضينا على الإرهاب لنراه اليوم في قلب العاصمة وفي أهم شارع في تونس”.

وأضاف أن “المناخ السياسي في تونس اليوم سيئ، والبعض منشغلون بالكراسي وبمن هو الحزب الذي سيفوز؛ لتذكرنا أحداث اليوم بمشاكل تونس الحقيقية، وهي أن يكون الشعب التونسي بخير، وأن تتم الاستجابة لجميع مطالبه المشروعة”. وأضاف قائلًا: “من يملك مفهوم الدولة مطالب اليوم بمباشرة تحقيق هذه المطالب قبل غيرها”.

وشدّد السبسي على أنّ “العملية الانتحارية كانت بمثابة رسالة موجّهة للدولة وللسلطة وهيبتها، لكن من يدفع الضريبة دائمًا هم الأمنيون، ولا بد للدولة أن تأخذ ذلك بعين الاعتبار والتوصل إلى فهم الأسباب”.

ودعا رئيس الجمهورية المسؤولين في الدولة والسياسيين إلى تحمّل مسؤوليتهم تجاه وطنهم واستخلاص العبرة، متمنيًا الشفاء العاجل للأمنيين والمدنيين الذين أصيبوا في العملية.

ويشار إلى أنّ المرأة التي قامت بتفجير نفسها، تدعى منى، وتبلغ من العمر 30 سنة، وتسكن منطقة زردة بولاية المهدية. وتواصل الوحدات الأمنية التحقيق مع عائلة الانتحارية، كما تم حجز كل أغراضها من وثائق وأجهزة إلكترونية.

وتبين أنّ منفّذة العملية متخرجة منذ 4 سنوات ومتحصلة على الإجازة في ”انغليزية الأعمال”، وهي عاطلة عن العمل، وتتولى أحيانًا رعي الأغنام. أما والدها فهو مقعد، في حين أن والدتها لا تعمل.

وبحسب شهود عيان، فإن منفّذة العملية لم تغادر منطقة زردة منذ عام ونصف، قبل أن تقوم بمغادرة منزلها في اتجاه المهدية، ثم إلى العاصمة منذ حوالى أسبوع، في حين أكدت العائلة أنها تجهل وجهتها.