أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » برافدا: هل أصبح بوتين صاحب القرار الوحيد في سوريا؟

برافدا: هل أصبح بوتين صاحب القرار الوحيد في سوريا؟

قالت صحيفة برافدا الروسية إن بوتين أصبح هو صاحب القرار الوحيد في سوريا، وهو الذي لم يدعُ أميركا لحضور قمة إسطنبول الأخيرة، وقرر مشاركة أوروبا في إعادة إعمار سوريا.

أورد تقرير في صحيفة برافدا الروسية أن الرئيس الروسي فلادمير بوتين أصبح هو صاحب القرار الوحيد في سوريا، وهو الذي لم يدعُ أميركا لحضور قمة إسطنبول الأخيرة، وقرر ضرورة مشاركة أوروبا في إعادة إعمار سوريا.

وقال كاتب التقرير ليوبوف ستيبوشوفا إن روسيا وتركيا اللتين أشرفتا مع إيران على مفاوضات أستانا، قد لعبتا دورا كبيرا في وضع حد للحرب التي تتخبط فيها سوريا منذ سنوات، وتنظيم اجتماع للقوى السياسية السورية في سوتشي.

واعتبر الكاتب أن مهمة مبعوث الأمم المتحدة الخاص السابق إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لم تشكل أي أهمية على أرض الواقع، أي بين الأطراف الفاعلة في سوريا، مضيفا أن إشراك الأوروبيين في عملية إعادة إعمار سوريا هي ضمن أهداف القمة المنعقدة في إسطنبول، ومع ذلك، عبّرت كل من برلين وباريس عن رفضهما المشاركة في هذه العملية طالما لم تتم صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات في سوريا.

ألمانيا وفرنسا

وأشار إلى أن كل من ألمانيا وفرنسا تريدان لعب دور مهم في سوريا ما بعد الحرب، إلى جانب حليفي الرئيس السوري بشار الأسد؛ إيران وروسيا، وهو ما دفعهما إلى المشاركة في القمة.

وتحتل سوريا مكانة محورية في السياسة التي يتبناها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الشرق الأوسط، إذ تعد بمثابة فرصة ترغب شركات النفط وشركات البناء الفرنسية التي ستعمل على إعادة إعمار سوريا، في استغلالها.

أما فيما يتعلق بألمانيا، فهي قلقة للغاية بشأن الخسائر المالية التي تتكبدها الميزانية الألمانية لتأمين احتياجات اللاجئين الذين تستضيفهم. ومن جانبها، قد لا تعارض مشاركة الشركات الألمانية في إعادة إعمار سوريا.

التسوية السياسية

وأصرّ الجانبان الفرنسي والألماني -خلال قمة إسطنبول- على ضرورة انطلاق أعمال اللجنة الدستورية في سوريا قبل نهاية هذا العام. وفي هذا الصدد، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن بإمكان بلادها تحفيز هذه العملية السياسية.

وبحسب التقرير، تعتمد التسوية السياسية على كيفية التعامل مع جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) والتشكيلات الأخرى الموجودة في إدلب، وعلى تشكيل اللجنة الدستورية المكونة من 150 عضوا، لا سيما في ظل رفض الحكومة السورية إدراج قوائم من المعارضة في هذه اللجنة.

وفي 24 من الشهر الماضي أقصت دمشق قائمة معارضة تضم حوالي خمسين شخصا، كان من المفترض أن تشارك في اجتماعات اللجنة. وتعتمد التسوية أيضا على موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خاصة في ظل دعم تركيا لبعض المقاتلين.

القوى الموجودة بإدلب

وأورد التقرير أن الرئيس الروسي قال لنظيره التركي إنه في حال لم تُحل مسألة سحب “الإرهابيين” من إدلب، فستدعم روسيا جهود الجيش السوري في “تحرير” المحافظة من قبضة هذه الجماعات. وإلى جانب التوقف عن دعم “المتشددين” عن طريق تزويدهم بالمعدات، ينتظر بوتين من أردوغان اتخاذ خطوات أكثر فاعلية.

ونقل التقرير عن مدير معهد الدراسات الإستراتيجية في موسكو ديميتري إيغورشينكوف، قوله إنه على الرغم من تطابق المواقف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وماكرون فيما يتعلق بالتسوية السورية، فإن واشنطن تفضل عدم التدخل بشكل مباشر في المفاوضات الدولية المتعددة الأشكال، مضيفا أن الأميركيين لا يريدون التقيد بالاتفاقات الدولية، بل يميلون إلى الوقوف جانبا، واتخاذ موقف صارم في حال تأثرت مصالحهم.

وأعرب إيغورشينكوف عن اعتقاده بأنه يتعين على تركيا في الوقت الراهن الدفاع عن شمال سوريا، كما أن سيطرة القوات الحكومية على كامل المناطق -بما في ذلك الكردية منها- تعد من الأمور التي تخدم مصالح أنقرة، علما بأن تقديم واشنطن الدعم للأكراد وإنشاء هياكل سلطة موازية في سوريا من الأمور التي تتعارض مع مصالح تركيا.