أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » تشغيل بئر “دير عطية 1” للغاز الطبيعي.. لكن ما الفائدة؟

تشغيل بئر “دير عطية 1” للغاز الطبيعي.. لكن ما الفائدة؟

تشغيل بئر “دير عطية 1” للغاز الطبيعي.. لكن ما الفائدة؟

ذكرت وسائل إعلام محلية موالية إن وزارة النفط والثروات المعدنية في حكومة النظام أدخلت اليوم السبت 3 تشرين الثاني (نوفمبر) بئر “دير عطية 1” للغاز الطبيعي قرب مدينة دير عطية في منطقة القلمون بريف دمشق الخدمة، وذلك بعد مضي سنوات على إغلاقه بسبب الظروف التي عصفت بالبلاد منذ العام 2011 تاريخ بدء المظاهرات ثم اندلاع النزاع المسلّح.

وقالت المصادر إن البئر سيتم تشغيله بطاقة إنتاجية تقدر بنحو مائة وخمسين ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، وأضافت أن هذه الخطوة جاءت تكليلاً لجهود إعادة تأهيل وإصلاح البئر، وذكرت أن “بئر دير عطية 1” هو جزء من “مشروع استثمار حقول شمال دمشق بعمق 3741 متراً طولياً”، وأن حفر البئر كان في العام 2009، وذلك عندما أطلقت السلطات السورية حملة للتنقيب عن النفط والغاز في مناطق القلمون وريف حمص الجنوبي.

ورغم ما يمثله هذا الإعلان -نظرياً- من مقدمات لإنهاء أزمة المحروقات المستمرة منذ سنوات، إلا أن كثيراً من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عبروا عن خيبة أملهم المسبقة وشكوكهم المتعلقة بجدوى تشغيل البئر والفائدة المرجوة منه، فكتب أحدهم تعليقاً في صفحة “يوميات قذيفة هاون في دمشق” قال فيه: “سؤال بسيط.. ولمن ستكون عائدات هذا البئر وغيره؟.. كان النفط السوري يكفي حاجة سورية ويصدر منه ولم يدخل ريعه في ميزانية الدولة.. وخامات وثروات كثيرة في سورية لا أحد يعرف أين تذهب ولمن يذهب ريعها وكم إنتاج من الثروات السورية”، وكتب آخر ساخراً: “والله لو بيتعبا البلد غاز ما رح ينزل السعر ولو كان تحت كل حارة بئر غاز”.

وتشكل المحروقات بشكل عام ومادتا المازوت (السولار/الديزل) والغاز الطبيعي أهم الاحتياجات اليومية التي بات العثور عليها من مشقات الحياة والمصاعب الجسيمة التي تواجه المواطن بشكل متكرر، ورغم أن أزمة هذه المواد تعود إلى ما قبل العام 2011، إلا أن ما بعد ذلك العام كان كارثة بكل المقاييس في هذا القطاع، حيث ارتفع سعر اسطوانة الغاز من 250 ليرة مطلع العام 2011 إلى نحو 3000 ليرة في العام 2018، علماً أن متوسط رواتب الموظفين في الدوائر الحكومية في العام 2011 وصل إلى نحو 15000 ليرة وبالكاد وصل إلى 25000 ليرة هذا العام، رغم انهيار قيمة العملة من 45 ليرة للدولار الواحد في العام 2011 إلى نحو 450 ليرة للدولار الواحد في العام 2018.

ورغم ذلك أيضاً فإن ارتفاع أسعار المحروقات لم يكن السبب الرئيسي لأزمتها خلال السنوات الماضية، حيث كان العثور عليها هو المعضلة الأساسية، خصوصاً مع انقطاع إمدادات حقول المنطقة الشرقية طيلة تلك الفترة، ما رفع سعر المحروقات في السوق السوداء إلى أضعاف السعر الرسمي، إضافة إلى الغش في كمية الغاز -مثلاً- داخل الاسطوانات المباعة، فضلاً عن خلط المازوت بمواد أخرى مثل الماء في كثير من الأحيان!

المصدر: الاتحاد برس