أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » ماذا تعرف عن الأرمن في سوريا؟

ماذا تعرف عن الأرمن في سوريا؟

ماذا تعرف عن الأرمن في سوريا؟

ميشيل سيروب

يعود تاريخ الأرمن في الجزيرة السورية (محافظة الحسكة اليوم) إلى قرن من الزمن، تزامن تاريخ نزوح الأرمن عام 1915 وما تلاها من عقد أو عقدين، مع استقرار العشائر العربية والكردية في المدن الرئيسة حيث استقبلوا النازحين بصدر رحب وبطيب خاطر، هذا الأمر لغاية اليوم هو السبب الرئيس الذي يجعل الأرمني مَديناً لشعوب المنطقة.

تعرِّف هذه الورقة بالأرمن وتاريخهم وثقافتهم من خلال المحاور الآتية:
لمحة تاريخية عن الشعب الأرمني.
الأرمن في الجزيرة السورية.
الكنيسة والمدرسة في الثقافة الأرمنية.
المكون الاجتماعي للجزيرة السورية.
الزواج عند الأرمن.
التمثيل السياسي للأرمن في سوريا.

 

 لمحة تاريخية عن الشعب الأرمني

يعود تاريخ الأرمن إلى ألفي عام قبل الميلاد، لقد سكنوا في الأناضول أي أرمينيا الغربية، إضافة إلى أرمينيا الحالية، وعُرفت باِسم ناهيري أو هايستان.

الأرمن من أوائل الشعوب التي سكنت ميزوبوتاميا، (وتعتبر أرمينيا أول دولة اتخذت من المسيحية ديناً للدولة)، ربما كان هذا العامل أحد الأسباب التي جلبت عليهم الويل والثبور وسط جغرافيا مُضطربة تتنازعها صراعات دينية وقبلية وعرقية.

 يعود تاريخ الأرمن في بلاد الشام إلى عام 69 قبل الميلاد عندما دخلها الملك الأرمني ديكران الكبير الذي بسط نفوذه عليها قبل أن تقتحمها الدولة الرومانية بعد سنوات عدة.

 استمر وجود الأرمن في ظل الخلافة الأموية والعباسية والبيزنطية وفي مرحلة الحروب الصليبية حتى دخول السلاجقة ومن بعدهم العثمانيين إلى بلاد الشام.

تعرض الأرمن للمذابح على يد السلطنة العثمانية في مراحل مختلفة كانت أقساها في ظل حكم السلطان عبد الحميد الذي عبأ الفرق العسكرية التي كانت تسمى بالألوية الحميدية وحرّضها في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1890م على اِرتكاب المجزرة تلو الأخرى. كان الهدف كما قال السلطان عبد الحميد “في القريب سأروض هؤلاء الأرمن، سأضربهم لكمة على آذانهم تجعلهم أذكياء يتخلون عن طموحاتهم الثورية”.

مارست الفرق الحميدية جرائم وحشية في حق الأرمن قدرت بمئات آلاف في مناطق مختلفة من أرمينيا الغربية منها فان وموش وصاصون وأرضروم وبتليس وسيفاس ودياربكر وهاربوت. (المُهاجرون الأرمن في سوريا قدموا من هذه الولايات).

عام 1915 نُفذت إبادة تطهير عرقي للشعب الأرمني في تركيا ولم يبق منهم إلا القلة القليلة ومن نجا منهم نزح إلى دول الجوار وكذلك أوروبا والولايات المتحدة.

عندما وصل الأرمن إلى سوريا عاشوا في العراء من دون سقف أو طعام أو ماء، قسم منهم صنع بيوتاً من الصفيح في المدن الكبرى كحلب وقسم عمل في الزراعة وعمروا بيوتاً في القرى المهجورة وزرعوا الأرض وأكلوا من ثمارها وخيراتها، وأولئلك الذين سكنوا في المدن اِشتغلوا في المهن الحرفية: كتصليح الساعات والسيارات والتصوير والحدادة، إضافة إلى النشاط التجاري (بشكل محدود) بين البصرة وحلب والموصل وماردين.

وفي نهاية القرن التاسع عشر كان للأرمن حضور لافت في التجارة والخدمات (كالخانات مثلاً، كانت بمنزلة الفنادق اليوم).

الأرمن في الجزيرة

يعود تاريخ الأرمن في الجزيرة السورية (محافظة الحسكة اليوم) إلى قرن من الزمن، تزامن تاريخ نزوحهم عام 1915 وما تلاها من عقد أو عقدين، مع استقرار العشائر العربية والكردية في المدن الرئيسة حيث استقبلوا النازحين بصدر رحب وبطيب خاطر، وهذا الأمر لغاية اليوم هو السبب الرئيس الذي يجعل الأرمني مَديناً لشعوب المنطقة.

المصدر الرئيسي للرزق في الجزيرة السورية: الرعي والزراعة والتجارة (في نطاق ضيق)، لاحقاً في ستينيات القرن المُنصرم اكتشف النفط وأصبح عاملاً مُميزاً لتحسين معيشة الناس في تلك المنطقة.

لم يعمل الأرمن في الرعي والزراعة (إلا ما ندر)، عُرف عنهم عشقهم للحرفة والعمل في قطاع الميكانيك والصيرفة والمخابز.

الجيل الثاني والثالث من الأرمن دخلوا المدارس وأكملوا تعليمهم العالي وبرعوا في مجالات عدة: كالطب والهندسة والصيدلة.

الأرمني يتعامل مع الناس على مسافة واحدة من دون تمييز بين مسيحي ومسلم، هو كالطيف العابر بين الإثنيات والطوائف، وربما هذه الميزة هي إحدى مزايا نجاحاته في تعاملهِ بين مكونات المجتمع الجزيري. فهو لا يفضل السرياني المسيحي مثلاً على العربي المُسلم، وهذا يعود أيضاً إلى كونه يعتقد بأن الأرمن شعب مُميز.

يعتنق الأرمن الدين المسيحي حصرًا فليس هُناك أرمن غير مسيحيين (قلة من الأيزيديين الأكراد في أرمينيا هم مواطنون في الدولة الأرمنية لكنهم لا ينتمون إلى القومية الأرمنية).

 يتباهى الأرمني بأرمنيته وانتمائه القومي ويفتخر بعراقته وأصوله ويفتخر كونه وارث إمبراطورية عريقة، وهم بذلك من الشعوب التي تنطبق عليهم مقولة رسول حمزاتوف: “الشعوب الصغيرة بحاجة إلى سيوف كبيرة”.

المدن الرئيسية التي سكنها الأرمن في الجزيرة هي القامشلي، الحسكة، رأس العين والمالكية وعامودا، والدرباسية والقحطانية، إضافة إلى دير الزور والبوكمال والميادين وبعض مُدن الرقة.

 وفقاً لإحصاءات عام 2010 يسكن القسم الأكبر من الأرمن السوريين في مدينة حلب إذ بلغ عددهم حينئذ حوالى 80 ألف نسمة، (كان عدد الأرمن في سوريا ذات يوم 250000) مع الأخذ بعين الاِعتبار بأن الأرقام غير دقيقة، فليس هُناك مصدر “مُستقل أو مُحايد” لاعتماد هذه الأرقام أو الإحصاءات بشكل دقيق. حتى أن الكنيسة الأرمنية التي تعتبر المصدر الرئيس للمعلومات لا يمكن الركون إليها، فهي تُحافظ على الأرقام القديمة للسكان ولا تُسقط من سجلاتها أسماء المهاجرين على أمل (عودتهم المرتقبة).

العُشر من العدد الإجمالي كان يسكن في بقية المدن السورية، وبناءً عليه تناقص عدد الأرمن القاطنين في الجزيرة إلى أرقام تكاد لا تُذكر. (الحسكة كان يسكنها مئة وسبعون عائلة، أما اليوم لم يتبقَ منهم سوى الثلث. وفي رأس العين والمالكية والقحطانية وعامودا والدرباسية لم يتبق ولا عائلة واحدة أما في القامشلي وهي أحسن حالاً فمن أصل 250 عائلة لم يتبقَ سوى نصف العدد، العائلة الأرمنية مكونة من أربعة أشخاص، (يجب القول إن الإحصاءات تعتمد على مكالمات هاتفية ومُقابلات شفهية، ومصادر أخرى).

 وهناك قلة قليلة منهم يسكنون بقية المدن السورية: دمشق، كسب (الأكثر كثافة)، طرطوس، اللاذقية، درعا، إضافة إلى المدن الرئيسة في الجزيرة السورية كما مر ذكره أعلاه. بحسب جيرار رئيسيان (عضو ما يُسمى مجلس الشعب) يعيش في سوريا اليوم 18000 أرمني.

يعتبر الأرمن سكان مدن كونهم أصحاب حرف وشعب مجدّ وعملي يتقن عمله بدقة وبخاصة في مجال الآلات الزراعية والصياغة. أي إنه سيد المهن المدينية، لذا فإن الريفي يحتاج إلى الأرمني لتصليح جراره (مثلاً) أو لشراء مصاغ لزوجته أو لابنه، أسوق هذين المثلين لأوضّح مدى حضور الأرمني، أيضاً يسعى الأرمني لتأمين الخدمات للآخرين من أجل زيادة دخله وتحسين مستوى معيشتهِ.

الكنيسة والمدرسة

 تُمارس الكنيسة دوراً كبيراً في حياة الأرمني، الكنيسة والمدرسة عاملان مترابطان، هما توءم لا ينفصل، إلى جانب هذا يعتبر رجل الدين الأرمني قيّماً على أملاك الكنيسة ومرشداً روحياً له صفة مُدير المدرسة، هذا إن لم يكن هو من يُدرس مادتي اللغة الأرمنية والديانة المسيحية باللغة نفسها، اللغة الأرمنية في نظر البعض لغة مُقدسة.

 يُعتبر الشعب الأرمني شعبًا مسالمًا أي لا يشكل خطراً سياسياً على الدولة والمجتمع لكونه لا يتدخل في الشأن السياسي للدول التي استقبلته وحمته، وليس لهم تمثيل سياسي يعبر عنهم وليس لهم طموحات سياسية ولا أحزاب تتعلق بالشأن السياسي للدول المضيفة.

ولم تشهد البلاد بأنهم غردوا خارج سرب الدولة، (تشكل حالات التمرد نماذج فردية، ككاتب هذه السطور وبعض الرفاق الذين ناهضوا الحكم والااستبداد أملاً في التغيير الديمقراطي)، منذ أسست الدولة السورية الحديثة (منذ ثلاثينيات القرن المُنصرم) لعبت الكنيسة دوراً ريادياً في حياة الأقلية الأرمنية وانحصر نشاطها في المجالات الآتية: كالفرق الرياضية، والكشافة، والمساعدات الإنسانية، والمراكز الطبية، كمُساعدة كبار السن. معروف عن الأرمن دعمهم للفرق المُوسيقية وعشقهم للرقص والغناء.

وللكنيسة دور ريادي في حياة الأسرة الأرمنية، بيد أن أغلب الأرمن ينظرون إليها بوصفها مركزاً اجتماعياً وثقافياً للمحافظة على إرث الأجداد، وتراثهم أكثر من كونهِ مركزاً روحياً ودينياً، لكون الأرمني يعتز بقوميته أكثر من دينه كالسرياني المسيحي (مثلاً) من أبناء المنطقة.

المُكون الاِجتماعي

تقع الجزيرة السورية وسط تقاطع مدن رئيسة ثلاث: ماردين، حلب، الموصل (كل مدينة تخص دولة)، تعتبر الجزيرة منطقة موزاييك من شعوب كثيرة منهم العرب، يليهم الأكراد، والسريان والأشوريين والكلدان والجركس والتركمان والأيزيديين والأرمن. كان العقد الاِجتماعي بين مكونات الشعب في سوريا في أربعينيات القرن المنصرم وخمسينياته أقوى مما آلت إليه الأمور من انهدام وتخريب وزرع الانقسام الاجتماعي بين مكونات المجتمع وزرع الشقاق من أجل سهولة السيطرة على مكونات المجتمع وأطيافه كلها، بعد مرحلة حافظ الأسد ووارثُه. وأدلل على ذلك بما يأتي:

* بدأتْ هجرة المسيحيين من الجزيرة السورية في نهاية سبعينيات القرن المنصرم وثمانينياته (أسوة بحلب، قُدر عدد الأرمن في ذلك الوقت 200000 نسمة) وكانت هذه الظاهرة غريبة على شعب استوطن وتملك منذ ستين عاماً بعد الترحيل القسري، والمذابح التي عاناها على يد الدولة العثمانية.

* الهجرات الداخلية في الخمسينات ولغاية أواسط الستينات كانت أسهل إلى مناطق غدت مع الأيام موئلاً للحركات الجهادية والمُتطرفة (الميادين، البوكمال، الرقة، تل أبيض …إلخ)، لقد انتقل عمي الأكبر وأولاده وعائلاتهم وأبي وعمي وأسرتيهما للعمل في محافظة الرقة عام 1955 إذ لم يكن مفهوم “حماية الأقليات” مُتداولاً؛ هذا المفهوم الذي روّج له النظام لزرع فكرة مفادها: إن المحيط الاجتماعي معادٍ للأقليات ومنهم الأرمن.

الزواج

هو الخط الأحمر الذي لا يُمكن تجاوزه بين مكونات المجتمع (السوري) كافة، إلا في حالات نادرة، كان الأرمني الشاب أو الشابة، يسعى ويُفضل أن يتزوج من بني قومه، شهدت فورة التعليم وتوسع المدن اختلاطًا بين الطوائف والملل، ما أدى إلى انفتاح واختلاط المسيحيين على بعضهم ومهد الطريق لزواج الأرمني من الفتاة المسيحية غير الأرمنية، والأرمنية من المسيحي غير الأرمني، مع حرص كليهما على تعليم أبنائهم إتقان اللغة الأرمنية التي تُعتبر العنوان الأبرز لانتماء الأبناء إلى تُراث الأجداد (شهدت مدينة حلب زواجات مُختلطة مع المُسلمين أيضاً، لكن الأمر كان مُستحيلاً في مدينتي الحسكة والقامشلي).

سوريا موطن للأرمن، يريفان محطة نزوح مؤقت

مُنذ قدوم الأرمن إلى الجزيرة السورية، تصرفوا وكأنه وطن بديل عن أرض أجدادهم.

كانت محبة الناس واحترامهم للأرمن عاملًا أساسياً لاستقرارهم وازدهارهم على الصُعد كافة، بينما شكل رحيلهم من الجزيرة السورية بعد انتفاضة 2011 إلى يريفان محطة مؤقتة وذلك يعود إلى سببين:

– عدم ثقتهم بالأوضاع الاقتصادية ونظام الحكم في بلد يُفترض بأنه أرض الأحلام (أرض الأمجاد).

 – تزايد الرغبة في العودة مع ازدياد فرص الحل السياسي، لأن الأرمن الذين تركوا أملاكهم وأرزاقهم لا يُحبذون أن يُخدعوا كما تصرف أجدادهم (الذين نجوا) على أمل العودة إلى قراهم وبيوتهم في الأقضية التركية. ولا بُدّ من مُلاحظة صغيرة هُنا، الأرمن الذين هاجروا إلى أوروبا وكندا وأمريكا، قد قطعوا حبال العودة إلى غير رجعة، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على براغماتية الأرمني كونه لا يؤخذ بالعواطف في كُل تجربة جديدة، هذا من جهة ومن جهة ثانية الرغبة الدفينة لديهم في أن يعيش أبنائهم في مُجتمعات أكثر ديمقراطية وأكثر تقدماً، هذا الاعتبار يؤكد ضمناً بأنهم يشكون في شرعية النظام وإمكانه تأمين عودة السلم الأهلي بين مُكونات المجتمع في سوريا المستقبل.

التمثيل السياسي للأرمن

أجهز نظام الحكم على السياسة بعد انقلاب عام 1963 وأطلق حافظ الأسد رصاصة الرحمة عليها عام 1970 وبعد هذا التاريخ لم تُمارس السياسة إلا عبر قوائم كرسي الرئاسة وبإشراف أجهزة الأمن وإدارتها، بين عامي 1965-1966 هاجر من القامشلي 6500 أرمني.

لم تشهد المنطقة انتساب أرمني أرثوذوكسي واحد إلى حزب البعث(حزب السلطة مُكون من أفكار هُلامية غير مُحددة، عن القومية والجمهورية والاشتراكية والعدالة، لكنها في الحقيقة أداة لخدمة أقلية السلطة في أضيق نطاق، وليس أدل على ميوعة هذا الحزب إلا كونه يضم فلاحين وحرفيين فقراء في صفوفهِ كما يُعتبر ممثلاً لكبار الأثرياء اللصوص والمُتنفذين).

لم يجدْ الأرمني لنفسه مكاناً وسط هذه الأفكار، كثير من السريان والكلدان، والأشوريين وبعض الأكراد أيضاً كانوا أعضاء في حزب البعث، وهذا ينطبق أيضاً على قلة من الأرمن الكاثوليك “المستعربين” لمنفعة شخصية أو خوف من بطش النظام.

ويُؤخذ على فئة من الأرمن التزامهم وانتماؤهم إلى حزب بلا أنياب وبلا مخالب، حزب شيوعي عائلي ذي ميول قريبة من أفكار الحزب الحاكم في كورية الشمالية مُطعم بأفكار استبدادية محلية، مقابل رغبة أكيدة لدى الأرمني (في الانضمام) إلى حزب الطاشناق (القومي اليميني) أو لحزب الهانشاق (حزب قومي يساري). علماً أن الحزبين كانا يتواريان خلف واجهات إدارية ونشاط خدمي.

لا بُدّ من القول بأن هجرات الأرمن من الوطن السوري، تتزايد باطراد لعاملين بينهما رابط وثيق:

كلما ازدادت القبضة الأمنية تحكماً برقاب الناس، ازداد المد الأصولي، وهو أمر يتعارض مع الميل الطبيعي لدى الأرمني بالرغبة في العيش في مجتمعات أكثر انفتاحاً وأقل استبداداً.

ــــــــــــــــــــــــــ

المراجع

– (الأرمن عبر التاريخ، للمحامي السوري مروان مدوّر).

 -كتاب قتل أمة للسفير الأمريكي هنري مورغنطاو في تركيا بين عامي 1913- 1916.

-الإبادة الأرمنية ومسألة المسؤولية التركية، للبروفيسور التركي تنار آكچام. ترجمة: كيڤورك خاتون وانيس.

-الرحيل إلى المجهول. رواية للأديب آرام كره بيت.

-حوار عن التابو الأرمني. آريان بونزون.

-لأنهم أرمن. للكاتبة التركية: بينار سيليك.

-فيلم ذا كت للمخرج الألماني ذو الأصل التركي فاتح آكين.

المصدر: مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي “مينا”