أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مبعوث بوتين يبحث مع الأسد تذليل عقبات تشكيل «الدستورية»

مبعوث بوتين يبحث مع الأسد تذليل عقبات تشكيل «الدستورية»

أطلع مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف الأحد الرئيس بشار الأسد على مباحثات قمة إسطنبول حول سوريا، التي انتهت بالدعوة إلى تشكيل اللجنة الدستورية «قبل نهاية العام» في إطار المساعي لتسوية النزاع السوري.

ويجري لافرنتييف في طهران اليوم محادثات تتعلق بنتائج قمة إسطنبول.

وذكرت حسابات الرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي أن الأسد بحث خلال لقائه مع لافرنتييف والوفد المرافق «موضوع تشكيل لجنة مناقشة الدستور الحالي». وتم الاتفاق «على مواصلة العمل المشترك بين روسيا وسوريا من أجل إزالة العوائق التي ما زالت تقف في وجه تشكيل هذه اللجنة».

وأوردت أن لافرنتييف وضع الأسد في «صورة مباحثات القمة الرباعية التي عقدت مؤخرا في إسطنبول والجهود التي تبذلها موسكو مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية بغية تذليل العقبات التي تقف أمام إحراز تقدم في المسار السياسي يساهم في إنهاء الحرب على سوريا».

وعقدت في 27 أكتوبر (تشرين الأول) قمة رباعية غير مسبوقة في إسطنبول جمعت رؤساء تركيا وروسيا وفرنسا والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، دعا بيانها الختامي إلى تشكيل اللجنة الدستورية «قبل نهاية العام»، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا.

ويظهر واضحا اليوم الدفع باتجاه الحل السياسي للنزاع السوري انطلاقا من الدعوة لتشكيل اللجنة الدستورية، الناتجة عن مؤتمر حوار سوري رعته روسيا في سوتشي في يناير (كانون الثاني) الماضي، وأوكل للمبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا مهمة تشكيلها، على أن تضم 150 عضوا وتجتمع في جنيف.

وقدمت كل من دمشق والمعارضة، لائحة بأسماء 50 ممثلا عنها، في وقت باءت مساعي دي ميستورا، الذي يتوجب عليه تقديم لائحة ثالثة من 50 اسما، بالفشل. ولم يعد أمامه كثير من الوقت بعدما أعلن أنه سيتخلى عن منصبه نهاية الشهر الحالي.

وإثر اجتماع عقده في دمشق مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في 24 أكتوبر، أبلغ دي ميستورا مجلس الأمن في إحاطة تلفزيونية أن المعلم لم يوافق على دور للأمم المتحدة في اختيار اللائحة الثالثة، وأن الحكومة السورية رفضت سابقا عروض الأمم المتحدة لبحث اللجنة الدستورية مباشرة معها.

وتتباين قراءة كل من الحكومة السورية والمعارضة لمهام هذه اللجنة، إذ تحصر دمشق صلاحياتها بنقاش الدستور الحالي، في حين تقول المعارضة إن هدفها وضع دستور جديد.

وباءت 9 جولات من المحادثات غير المباشرة برعاية الأمم المتحدة بالفشل منذ العام 2016. في وقت تواصل موسكو وأنقرة مساعيهما من أجل إنهاء الحرب، رغم أن الأمل بالتوصل إلى تسوية سياسية لا يزال بعيد المنال.

إلى ذلك، أكد نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي، أن قواته ليست لديها أي خطة للبقاء في سوريا على المدى البعيد، وذلك عشية وصول لافرنتييف إلى طهران.

ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية، أمس (الأحد)، عن سلامي القول إن «وجود إيران في سوريا كان بطلب من الحكومة السورية، وليست لدينا أي خطة بعيدة الأمد للبقاء في هذا البلد».

وأكد أيضا أنه لا توجد خلافات مع الروس في سوريا، ووصف ما «تسوقه وسائل الإعلام بأنه مفبرك ويتعارض مع الواقع».

ويزور لافرنتييف طهران اليوم لإجراء محادثات حول أحدث المستجدات على صعيد الأزمة السورية. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية، أمس، عن السفير الروسي لدى طهران ليفان جاجاريان، تأكيده أن لافرنتييف سيزور طهران، اليوم (الاثنين).

ويعتزم لافرنتييف إجراء محادثات مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني حول أحدث تطورات الأزمة.

وكان لافرنتييف قد زار طهران في يوليو (تموز) الماضي، والتقى مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لشؤون السياسة الخارجية والأمن الدولي سعيد أيرواني.

المصدر: الشرق الأوسط